تنقسم معظم الكتابات التى ظهرت حتى الآن عن الملك فاروق إلى حزبين: حزب يراه ملكا فاسدا خائنا اتبع أهواءه وأدى بالبلاد إلى الخراب وحزب آخر رأى فيه ملكا صغيرا غرر به وافترى عليه وله جوانب مضيئة حجبت.ومن هنا تأتى أهمية هذا الكتاب الذى يحاول أن يقدم صورة متوازنة عادلة وموضوعية لهذا الملك وزمنه: كيف بدأ محبوبا متوهجا تنعقد عليه آمال الأمة وكيف انتهى مكروها ومنفيا غير مأسوف عليه من الشعب.
الوظيفة الحالية/أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المتفرغ بكلية الآداب ـ جامعة بنها .
المؤهـــلات:
ليسانس آداب (تاريخ) بتقدير جيد جداً عام 1965ـ كلية الآداب جامعة الإسكندرية. ماﭽستير فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بتقدير ممتاز عام 1970ـ كلية الآداب جامعة القاهرة. دكتوراه فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بمرتبة الشرف الأولى عام 1979 ـ كلية الآداب جامعة القاهرة.
الجـوائـز :
جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 1984 . وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1986. جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 2000 وميدالية ذهبية. درع تكريم اتحاد المؤرخين العرب الخاص بشوامخ المؤرخين عام 2009.
هكتب الريڤيو بالعامية الفصحى علشان آخد راحتي في الكلام 🤣 الكتاب ده تحفة، لكن للأسف مينفعش مع كل القراء، لأنه سياسة (سِك)، يعني مش روائي ولا اجتماعي، ده كله من مطبخ سياسة القصر والاحتلال الإنجليزي وحزب الوفد في فترة حكم الملك فاروق الأول، ومكثف بشكل رهيب، وسبب ذلك إن الدكتورة/ لطيفة محمد سالم قصدت من هذا البحث التاريخي عقد مقارنة بين فاروق قبل سنة 1944، وفاروق الآخر ما بعد 1944 وحتى عزله عن عرش مصر، وتكثيف أحداث الكتاب التاريخية يرجع لأن هذه الفترة من عمر مصر من سنة 1936 وحتى 1952 شهدت الكثير من الأحداث التي أثرت في كل نواحي الحياة وتأثر بها الناس في مصر والوطن العربي، وللدكتورة لطيفة باع طويل في كتابة وتأريخ ودراسة عهد الملك فاروق وأحوال مصر خلال الحرب العالمية الأولى والثانية، فقد صدر لها عن مكتبة مدبولي بالقاهرة المرجع الضخم: فاروق وسقوط الملكية في مصر (1936-1952م)، في 1076 من القطع الكبير، كما صدر لها عن دار الشروق المرجع المتميز والشامل: فاروق من الميلاد إلى الرحيل، في 885 صفحة من القطع الكبير، ومن هنا جاء تكثيف الأحداث في هذه الدراسة التاريخية الرائعة والهامة: فاروق الأول وعرش مصر... بزوغ واعد وأفول حزين، لكي تجمل ما أفردته من تفاصيل في مرجعيها السابقين، ويكون الموضوع محل النقاش عقد مقارنة بين الفاروقين لتبيان التناقض الغريب والعجيب الذي حدث لشخصية الملك خلال حكمه لمصر، وكيف كان الشعب يحبه ويلتف حوله، فصار يدوس بالنعال على صوره ويسبه جهارًا وعلانية.
حقيقي إني شعرت بالحزن الشديد على مصر وشعبها الساذج الذي ينخدع بسهولة من أعمال الخير والبر والإحسان، فيثق فيمن لا يستحق الثقة، ويستطيع من يتخفى في ثوب الدين والفضيلة أن يكسب تعاطفه، ثم إذا به يسلك سبيل الضلال والفسق وقد زينت له بطانة السوء من حوله، تلك التي اختارها بنفسه ولنفسه وتمسك بها حتى الرمق الأخير، كل ما يشتهيه من موبقات، فصارت حياته بمنأى عن الشعب الذي عقد عليه الآمال، وصار الفاروق شخصًا آخر لم يكن الشعب يتوقعه.
تحضرني هنا شخصية الدكتور چيكل والمستر هايد التي كتب روايتها الرائعة روبرت لويس ستيفنسون، فلقد كان فاروق فيما قبل عام 1944، وقبل الحل الثاني لحكومة حزب الوفد، هو الدكتور چيكل بخيره وفضائله التي التف بسببها الناس من حوله، بيد أنه انقلب للنقيض الأسوأ شيئًا فشيئًا بعد ذلك، حتى أجبرته حركة الضباط الأحرار في قصر رأس التين بالأسكندرية بعد حصاره، على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد، ومغادرة مصر على يخته (المحروسة) في يوم 26 يولية 1952 في الساعة السادسة مساءً إلى الوجهة التي يختارها، وقد كانت بالطبع إيطاليا، منفى جده الخديو إسماعيل بعد عزله عن عرش مصر.
باختصار، مصر كانت لعبة ظهر فيها التنافس على المصالح بشكل فج يدعو للرثاء بين الملك وحاشيته والحرس الحديدي الذي أنشأه لاغتيال رموز المعارضة، وحزب الوفد الذي هو حزب الحكومة، وقصر الدوبارة الذي يمثل سلطة الاحتلال الإنجليزي، وكان كل طرف يحاول تحقيق المكاسب على حساب الطرف الآخر، ويهادن ويساوم الأطراف الأخرى حين يشعر بضعفه، ثم يضرب ضربته ويستأثر بالمكاسب حين يستعيد عافيته وقوته، ولم يفكر أي طرف منهم في صالح الشعب المحكوم إلا لمامًا وبالقدر الذي تتحقق به مصالحه، سواء في وقت السلم أو خلال الحرب العالمية الثانية.
كان وصف الأعمال التي يقوم بها فاروق أمام الشعب أو مع الحكام العرب والأجانب أو حتى صفاته الشخصية يجعل جمال عبدالناصر ومن بعده أنور السادات يمثلان أمامي بشكل لم أستطع مقاومته، ومن سوف يقرأ هذا الكتاب سيجدهم في شخص الملك فاروق، بل إنه ربما أوحى إليهما بالكثير مما قام به في جولاته داخل وخارج مصر وبين جموع شعبه في الكثير من المحافل والمناسبات.
هذا الكتاب يقرأ وتستعاد قراءته مرات ومرات رغم ما سوف يسببه من ضيق في الصدر وغصة ومرارة في الحلق، فهو شهادة تاريخية أصيلة على ما عاناه الشعب من تدني على جميع الأصعدة وعبر تاريخه الحافل بالنضال الذي لم يحصد منه إلا خيبة الآمال.
افضل تناول منهجي لحياة الملك فاروق وحكمه الكتاب منظم واعتمد في شطر ليس بقليل منه علي الوثائق البريطانية ومراسلات السفارة في تلك الفترة , هناك حيادية في السرد ايضا بعيدا عن العواطف او اي حكم مسبق او الانزلاق في شيطنة الملك او تحويلة الي ملاك مثل معظم من كتبوا عن حياة الملك
أولا تقسيم فترات الحكم وتوزيعها كان أكثر من رائع - تناول الكاتبة لكل الجوانب والأحداث و تأثيرها علي فاروق و من حوله كان ممتاز يعطي للقاريء رؤية شبه كاملة للأحداث وقدرة علي التفكير من عدة جوانب للوصول الي استنتاج مناسب ملائم للظروف وقتها - لم ينحاز الكتاب الي فاروق و لم يهاجمه و هو من أهم مميزات الكتاب حيث أنه فعلا يعد دراسة ولا يمثل فكر معين ....
الخلاصة هو كتاب أنصح بقرائته لك المهتم بالقراءة في تاريخ مصر في تلك الفترة
- بداية وقبل قراءة هذا الكتاب يجب أن يكون القارئ مُلماً بتاريخ مصر السياسي في الفترة التي يعرض لها الكتاب، لأن المؤلفة لا تستفيض في شرح وسرد الأحداث التاريخية في تلك الفترة، فالقارئ الذي سيبدأ بهذا الكتاب للاطلاع على عصر الملك فاروق وحياته ربما لن يستطيع المتابعة مع بعض التواريخ والوقائع المذكورة فيه بدون تفصيل. كما أن عنوانه غير دقيق فهو متناقض بين أنه يسرد لفترة حكم الملك فاروق لمصر وهي فترة امتدت من 1936 وانتهت بالانقلاب العسكري عام 1952، وبين أنه يتناول حياته بشكل متكامل منذ مولده عام 1920 وحتى وفاته 1965.
صدر هذا الكتاب ضمن سلسلة التاريخ: الجانب الآخر: إعادة قراءة للتاريخ المصري التي تنشرها دار الشروق، والهدف الأساسي من هذه السلسلة هو إعادة الحياد لسرد التاريخ المصري بعيداً عن الشطط أو المبالغة سلباً أو ايجاباً. إلا أن الدكتورة -مؤلفة الكتاب-لطيفة سالم، وهي أستاذة بقسم التاريخ بكلية الآداب-جامعة القاهرة ابتعدت عن هذا المنحى الذي اتخذته السلسلة طريقاً لها، فمع تتابع القراءة فوجئتُ بها تتخذ منحى الهجوم على شخص فاروق شيئاً فشيئاً وصولاً إلى وضوح توجهها الفكري ميلاً لانقلاب يوليو 1952، واشادة بدور الضباط الأحرار وجمال عبد الناصر في الإطاحة بالملك فاروق وخلعه عن عرش مصر.
قسمت لطيفة سالم الكتاب إلى أربعة أبواب جاءت عناوينها كالتالي: التكوين، التوهج، الآخر، في المنفى. وكما يتضح من عناوين هذه الأبواب فقد اختص كل واحد منها بفترة زمنية في حياة فاروق منذ ميلاده وحتى وفاته في منفاه بإيطاليا.
بدأت الكاتبة بسرد محايد لنشأة فاروق، وظروف تربيته، وقسوة والده –الملك فؤاد الأول-عليه، وعزله بشكل صارم عن الحياة خارج القصر، وفقدانه له في سن مبكرة وهو في بداية حياته العلمية في بريطانيا، والعبء الثقيل الذي أوكل إليه وهو في السادسة عشرة من عمره. كما اتضح الدور البارز الذي لعبه أحمد حسنين باشا في حياة فاروق من قبل أن يعتلي العرش.
ثم تنتقل بنا الكاتبة إلى النصف الأول من حكم فاروق لمصر، وتصور لنا كيف كان محبوباً بشدة من الشعب المصري، وكيف عمل هو على تدعيم ومد أواصر المحبة بينه وبين الشعب. كما أحسستُ أنها تترصد كل خطوات الملك فاروق، وتجعلها كلها في إطار واحد وهو بحثه عن الزعامة بأي شكل كان، ومعاداته وكراهيته لحزب الوفد عموماً ولمصطفى النحاس – رئيس الحزب-خصوصاً، فإنفاقه على الفقراء، وصلاته في المساجد، وزيارة العمال، ورعاية الطلاب، والمظاهر الدينية والإنسانية التي كان يهتم بها عظيم الاهتمام كلها نابعة – بحسب الدكتورة -من نيته للوصول إلى قلب المصريين والسيطرة عليهم روحياً وتنصيب نفسه كرمز قومي يحبه شعبه بإرادته وليس بالإجبار أو الاضطهاد !! وليس من كونه يهتم فعلاً بالدولة التي يتولى شئونها!!! كما أنها ترى أن علاقاته بالعالمين العربي والإسلامي كانت نابعة – فقط – من رغبته في تنصيب نفسه خليفة للمسلمين، واستعادة الخلافة الإسلامية بعد سقوطها في تركيا.
وتحاول أن تكشف لنا ما كان يعتمل في عقل وذهن فاروق، وهذا من قبيل الهراء التاريخي وليس السرد والتأريخ والتحليل، فلا يجب على المؤرخ أن يدعي أنه على علم أو معرفة أو دراية بالنوايا للشخصيات التاريخية طالما لم يثبت له في الظاهر عكس ما كان يصدر من أفعال وتصرفات. كما أن المؤلفة تعتمد على الوثائق البريطانية الصادرة من وإلى لندن وكأن ما تحتويه تلك الوثائق هو الحق المطلق! وما يرد فيها بشأن فاروق وحاشيته أمر لا جدال فيه! وتتغافل عن الأهواء التي كانت تملأ هذه الوثائق بالكذب والافتراء والتهوين أو التهويل. ويعيب الكتاب أيضاً عدم تسلسل الأحداث التاريخية بشكل واضح، فعندما تتخطى فترة زمنية معينة تتجاهل فيها بعض الأحداث المهمة، ثم نجدها بعد صفحات تعود مرة أخرى إلى تلك الفترة وتسرد فيها حدثاً ما، مما ساهم في بعض التشتيت للقارئ.
بصراحة عجبني جداً بس لازم تكون قاري شوية في الفترة دي علشان تبقلى فاهم الأحداث لأنه ملخص و غير مفصل... عجبني تناول الكتاب لعلاقة فاروق بالاخوان و الشيوعيين و الانجليز و الجيش و الوفد المفروض الكتب دي هي اللي تتعمل أفلام مش الهجص اللي بيتمثل ده