ولد في مدينة القامشلي شمال شرق سورية، وتخرج من كلية الطب عام 1971 وكلية الشريعة 1974. سافر إلى ألمانيا وأتم هناك تخصصه في جراحة الأوعية الدموية، وعاش فيها حتى عام 1982 حصَّل دكتوراة في الجراحة ـ ألمانيا الغربية 1982 م ثم عمل كرئيس لوحدة جراحة الأوعية الدموية في المستشفى التخصصي ـ القصيم ـ السعودية . حيث عاد من ألمانيا ليستقر في السعودية أقام فترة بمدينة بريدة بالقصيم وعمل في مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة والآن هو مقيم بمدينة الرياض ويعرف نفسه بقوله: "إنني سوري المولد، عربي اللسان، مسلم القلب، وألماني التخصص، وكندي الجنسية، وعالمي الثقافة، ثنائي اللغة، لغة التراث ولغة المعاصرة, وأدعو إلى الطيران نحو المستقبل بجناحين من العلم والسلم" .
هذا الكتاب سيصيبك بالصداع لا لسوء ما يقدمه بل لغزارة المعلومات التي يقدمها وكثافة الكتب التي يطرحها , وازدحامه بالأسماء والنظريات , ستصاب بالدهشة من عمق ثقافة هذا الخالص بالنسبة لي كان كالنافذة تعرفت من خلاله على الكثير من العلماء والفلاسفة . أيضاً من وجهة نظري لو كان الكتاب يحمل عنواناً كرحلتي مع القراءة , أو ثقافتي .... لكان أكثر دلالة على المحتوى فقد وجدته يعتمد بشكل كبير على النقل ونقد ما ينقله ومناقشته أكثر من طرح أفكاره وإجابة على تساؤلاته .
الكتاب جاء في ثلاثة فصول رئيسية :
الفصل الأول يتحدث عن معادلة العلم – الإيمان " حين نصل إلى صياغة معادلة يتم فيها استبدال الإيمان بالعلم والعلم بالإيمان فسيكف نزاع البشر , وحين يصبح الدين علماً يتحول إلى العالمية مثل, حبوب الأسبرين , والمضادات الحيوية , وأشعة رونتجن"
كتب في هذا الفصل عن التحدي الأول عندما تقدم طالب بسؤال : إن عمر الإنسان محدد بقدر لايضل ولايزيغ ,ولكن العلم الحديث استطاع أن يتدخل فيزيد متوسط عمر الإنسان ,فكيف نجمع بين المتناقضين ؟
والتحدي أو اللغز الثاني يقول : عند دراسة مادة الفيزيولوجيا لفتت نظري فقرة عند استعراض أثر الماء في الحياة فاستشهد الأستاذ بنصف آية عندما قال يمثل الماء أصل الحياة وذكر " وجعلنا من الماء كل شيء حي" ولكنه لم يتابع الآية حتى منتهاها , فعكفت على دراسة هذه العلاقة في الاية مدة سبع سنوات كاملة كاملة لأضع أول كتاب لي قبل أكثر من ربع قرن بعنوان الطب محراب للإيمان في محاولة للاقتراب من فهم معادلة العلم –الإيمان كمافعل اينشتاين في محاولة فهم الطاقة والمادة كوجهين لحقيقة واحدة .
جاء في هذا الفصل أيضاً: - معرفة الحقيقة مرة واحدة لا تكفي :
كما يقول اينشتاين بل لابد لها من الصقل الدائم بل إن الأفكار فيها أكثر من طبيعة فيزياء اينشتاين فالقران اعتبر الفكرة كائن حي :" ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة "
- إعصار الحداثة - الاتجاه الهيرودوتي والزيلوتي - المدخل إلى المأساة وحالة الصدمة الحضارية - مقابر الحضارة أم مزابلها الاتجاه الأول (المقبرة) هو الانكباب على الانجاز المهني والنوذج الثاني (المزبلة) بالانفتاح على العهر في المجتمع الغربي النموذج المهني لايجمل بذرة الحضارة ,والنموذج اللأخلاقي ينقل كل سلبية الحضارة . الأول يحمل تقنيات الأشياء . والثاني ينقل الفكر القاتل السام ولايمكن لحياة أن تنهض بفكر ميت ,كما لن نستطيع بحال أخذ الطاقة من فكر يغتال كل طاقة - التحدي الأكبر ليس في اللحاق بل في التجاوز : كما ذكر الغزالي في المنقذ من الضلال :" وعلمت يقيناً أنه لايقف على فساد نوع من العلوم , من لايقف على منتهى ذلك العلم حتى يساوي أعلمهم في أصل ذلك , ثم يزيد عليه ويجاوز درجته فيطلع على مالم يطلع عليه صاحب العلم من غور وغائلة ,وإذ ذاك يمكن أن يكون مايدعيه من فساد حقاً , ولم أر أحدا من علماء الإسلام صرف عنايته وهمته إلى ذلك "
الاستنساخ ليس خلقا ولا عبثاً
- جدلية العلم والإيمان : ماهي حقيقة العلم ؟
أسئلة العلم الكبرى ؟
مفاتيح العلم الخمسة الأساسية
النظام العقلي والكوني
" في الكون نظام ,وفي العقل نظام , والمعرفة هي مطابقة هذين النظامين , والنظامان من معدن واحد , والمطابقة بينهما ممكنة لمافيهما من تشابه ,ولو لم يكونا متشابهين لاستحالت المعرفة ,ولو لم تكن المطابقة بينهما ممكنة ماعلم أحد شيئاً ,وتشابه النظامين الكوني والعقلي ليس فرضاً يحتاج إلى برهان , بل هو جوهر إمكان المعرفة , ومن أنكره فقد أنكر المعرفة كلها , وهذا الإنكار خطأ يدل عليه ماحقق العقل من قدرة على التحكم في كثير من الأمور الطبيعية , ولم نكن لنستطيع تحقيق شيء من ذلك لو أن النظامين مختلفان,ومهما تتغير المعرفة ومذاهب التفكير وفهمنا للكون ,فإن الحقيقة التي ثبتت ثبوتا قطعيا ,هو هذا التوافق بين نظام الكون ونظام العقل "
مراتب الوجود
مولد العقل الاستدلالي
"كان العقل قديماً يتعامل مع الوجود على أساس الخوارق لا السنن والقوانين ,ولكن مجيء الإسلام فتح العهد الجديد واعتمد نموذج القانون ولعل فكرة (ختم النبوة ) تحمل في تضاعيفها بشكل غير مباشر هذه الفكرة فهي كما قال محمد إقبال الاحتفال بمولد العقل الاستدلالي "
فكرة القانون (السنة الوجودية )
-تعانق العلم والإيمان : هل للكون بداية ؟ / الفيزياء الجديدة (النسبية وميكانيكا الكم ) / مباحث الأعصاب الجديدة / هندسة الأخلاق / دعوة الأنبياء إلى السلام وتحقيقها العلمي / النسبية والخلود / وحدة الجنس البشري ودفن العنصرية / الكمال الإنساني وطاقة الدماغ
-حواف العلم الجديد
-شواطئ المجهول / أين يقف العلم اليوم؟ -جدلية الحرية الفكرية والإيمان
الفصل الثاني :
تأسيس منهج النقد الذاتي
" إن أرفع أنواع الوعي هو وعي الذات , وتقبل النقد مؤشر النضج , ولا تنجو يوم القيامة إلا نفس لوامة . والنقد هو الذي يصحح وحدة العمل الناجحة , كضرورة مطلقة ,بعد التصور النظري والممارسة العملية "
- النقد الذاتي / - ظلم الإنسان لنفسه / - الدينامية النفسية في العلاقات الإنسانية / -مدخل لفهم السيكولوجية الاستعمارية
الفصل الثالث :
خيار المقاومة السلمية واللاعنف في التغيير الاجتماعي والسياسي
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات تدور حول ثلاث نطاقات معرفية وهي : معادلة العلم والإيمان ، و مفهوم النقد الذاتي ، وفكرة اللاعنف في التغيير السياسي ، يزعم الكاتب في الكتاب أنه ساهم في تدشينها بخطاب فلسفي جديد . بعض مقالات الكتاب سطحية ، وبعضها فيها جدة وعمق . فيما يخص المحور الأول فإني أتفق مع الكاتب من حيث المبدأ وأختلف معه في التفاصيل ، أتفق معه في دعوته لدمج العلم بالإيمان ليسير الإثنان جنبا إلى جنب ، وأختلف معه في إرجاعه الحقيقة العلمية إلى القرآن ، وخلاصة رأيي هو أني أتوقف في نسبة الحقيقة العلمية إلى القرآن والسنة ، كون الحقيقة العلمية نسبية , والحقيقة القرآنية مطلقة . يحسب لخالص جلبي إسهامه الفكري المتميز في تفكيك بنية الاستبداد وتفعيل شروط النقد الذاتي ، ومعظم المقالات التي كتبها حول هذا الموضوع نالت استحساني . الفكرة الأخيرة في الكتاب هي فكرة اللاعنف ، ويمكن تلخيص هذه الفكرة بعبارته هو : "من يريد أن يريد التخلص بقوة السلاح يقع رهينة السلاح " !! ما انتهيت إليه أنا شخصيا بعد التأمل فيما طرحه الكاتب حول موضوع اللاعنف ، هو أن الأخذ بمقتضى كلامه سيوصلنا إلى إلغاء فريضة الجهاد في الإسلام
الدكتور خالص جلبي طبيب وجراح سوري ومفكر إسلامي معاصر، من مواليد 1945م القامشلي ـ سورية.
حياته:
ولد في مدينة القامشلي شمال شرق سورية، وتخرج من كلية الطب عام 1971 م وكلية الشريعة 1974 م، سافر إلى ألمانيا وأتم هناك تخصصه في جراحة الأوعية الدموية، وعاش فيها حتى عام 1982، حيث عاد ليستقر في السعودية والآن هو مقيم بمدينة بريدة بالقصيم ويعمل في مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة. وقد عرف نفسه مرة بقوله: (إنني سوري المولد، عربي اللسان، مسلم القلب، وألماني التخصص، وكندي الجنسية، وعالمي الثقافة، ثنائي اللغة، لغة التراث ولغة المعاصرة, وأدعو إلى الطيران نحو المستقبل بجناحين من العلم والسلم).
تعرف على جودت سعيد (وتزوج بأخته ليلى سعيد) في بداية السبعينيات من القرن الماضي وتأثر بفكره وفكر مالك بن نبي.
لليلى وخالص خمس بنات: عفراء، مريم، أروى، آمنة، وبشرى. توفيت زوجته ورفيقة فكره ليلى سعيد في (أيلول/سبتمبر 2005).
فكره:
وهو يؤلف ويكتب في المجال تنوير وتحرير العقل الإسلامي ونبذ العنف والانتقال إلى المعاصرة و ضرورة العدالة. من أشهر كتبه كتاب "النقد الذاتي"، لكنه قد لا يكون أهم ما كتبه. يتميز أسلوبه بسحر خاص في قلمه، وبقدرة فريدة على تطويع الكلمات وتوضيح المعاني (ويستفيد في ذلك من تعدد اللغات التي يتقنها).
يكتب في دوريات عربية عدة، فقد كتب لجريدة الرياض، وجريدة الشرق الأوسط، وجريدة الوطن، وغيرها. ويظهر بين حين وآخر في مقابلات تلفزيونية لمناقشة قضايا التنوير والفكر الإسلامي المعاصر.
* والآن ما هي فلسفته التي أفرد لها هذا الكتاب؟
يحدد الدكتور ومن المقدمة التي يفتتح بها كتابه، ثلاثة أمور أشغل نفسه بها، واعتبرها وسيلته لتحقيق ذاته، هذه الثلاثة هي ما توزع عليها الكتاب كثلاثة فصول:
الفصل الأول: معادلة العلم والإيمان، وللدكتور في هذا مشروع ضخم تحت عنوان (الطب محراب للإيمان).
الفصل الثاني: تأسيس منهج النقد الذاتي.
الفصل الثالث: خيار المقاومة السلمية واللاعنف في التغيير السياسي والاجتماعي.
وكما نرى فلسفة الدكتور استنادا ً إلى هذا هي إعلاء العلم ومحاولة ربطه بالإيمان، ومن ثم النقد الذاتي، وهذا يعني من ضمن معانيه مراجعة العلم ومراجعة الإيمان، وهذا كله مربوط بالسلم، ونبذ العنف، والمقاومة على طراز غاندي، وإن كان هذا المبحث في رأيي مشتت جدا ً، والفكرة فيه كتبت على فترات ومتقطعة، ويبدو لي أنها مجموعة مقالات متفرقة جمعت تحت عنوان واحد، وربما يكون هذا شأن الكتاب كله، عموما ً يطرح جلبي فكرة اللاعنف مطلقة أحيانا ً، ويحاول بناء المقاومة على أساس الضغط النفسي والقيمي على المهاجم والمستبد عندما لا تتم مقاومته، ولكنه يعود في أماكن أخرى ليعتبر استخدام العنف ممكنا ً في بعض الحالات !!!
لي تحفظات معتبرة على الكثير من أفكاره/خطراته، لكنه في مجمله قراءة ممتعة تسمح لك الإطلاع على فكر شخص "ناجح"، اجتهد كثيرا حتى وصل لموصله. هذا كان المحفز الأساسي لي لقراءة الكتاب.
كثرة إطلاعه على الكتب وأفكار غيره بدت بطريقة جميلة في استشهاداته و استدلالته لأفكاره. كما أعجبني كثيرا حديثه عن القوة والسلطة، مثل "سيكولوجيا السيطرة والانصياع".
على الجانب الآخر، هناك تكرار ممل نوعا ما للكثير من الأفكار، على سبيل المثال تكرار ذكر ذات المحفزات الفكرية التي ولدت إشارات الاستفهام لديه. لا أنكر أن الكثير من ربطه بين الأفكار / الحقائق المختلفة كان مثيرا للتفكر بطريقة جميلة، لكن كثرة الحقائق العلمية في الفصل الأول كانت متعبة نوعا ما.
قراءة ممتعة، لا هي خفيفة تصيبك بالملل، و لا هي صعبة تشعرك بالغباء. وتحوي الكثير من الأفكار المشاكسة، برأيي، التي تستدعيك للتفكر بمعتقداتك و مراجعتها.
اقتبست:
"لا نجاح في أي عمل ما لم يقم على ثلاث حركات؛ تصور نظري، و ممارسة عملية، و نقد ذاتي و مراقبة صارمة."
**
"أنا حصيلة تراكمية، لتدفق وحدات الزمن الواعي، في الزمن المنسي، و العقل المنفي، في الزمن العربي الضائع، من جيل الهزيمة و الهولوكست، و التيه و الخوف و النكران، فررت من أرض البعث إلى يوم البعث."
**
"أسافر حيث أرزق، و أسكن حيث كرامتي فألزق."
**
"و أعظم أفكار أفلاطون هي فكرته عن الكهف، بأن الناس جميعا حبيسو تصوراتهم، و من خرج إلى النور تعجب فأدرك شيئا جديدا، فإذا عاد اتُهِم بالجنون لأنه يخالف المعهود و المقلد."
**
"العلم يحتاج إلى أربعة شروط كي يجلس مرتاحا كما تجلس الطاولة على أربع قوائم: الاهتمام و الزمن و الصحبة و طبيعة الغذاء الفكري."
**
باقة "كتب تأسيسية" نصح بها جلبي أحد قرائه (أضفت لها أيضا أسماء الكتب التي أثنى عليها بشكل عام في الكتاب): - قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن، نديم الجسر - تجديد التفكير الديني، محمد إقبال - معالم التاريخ الإنسانية، ويلز - قصة الحضارة، ويل ديورانت - مختصر دراسة التاريخ، جون آرنولد توينبي - أفول الغرب، أوسفالد شينجلر - الكون، كارل ساجان - ارتقاء الإنسان، برونسكي - الفلسفة للمبتدئين، كتاب إنجليزي - فلسفة العلوم، محمد عزام / عابد الجابري المغربي - كتب علي الوردي - ميلاد مجتمع، مالك بن نبي - منطق ابن خلدون، الوردي - الصادق النهيوم، الوردي - كتاب لروبرت غرين عن "شطرنح القوة"، أظنه كتاب: كيف تمسك بزمام القوة : 48 قاعدة - تكنولوجيا السلوك الإنساني - الإنسان و علم النفس، عبد الستار إبارهيم - مؤلفات جودت سعيد -الأخلاق مبرهنة هندسيا، spinoza - تجديد التفكير الديني في الإسلام، محمد إقبال - شروط النهضة، مالك بن نبي - حتى يغيروا ما بأنفسهم، جودت سعيد - خلود الروح والآخرة، جمال البنا - المنقذ من الضلال، الغزالي
**
"يجب التزود بعلم التاريخ، و من لم يعرف علم التاريخ يشك في فهمه للأشياء."
**
استوقفني قوله: "من أراد لفكره أن ينتشر فعليه باللغة الإنجيلزية، و من أراد لشمسه أن تشرق فلتكن من مغربها، كما حصل لإدوارد سعيد و سواه." ...تحتاج لتفكر!
**
"توقع كل الاحتمالات و تفاؤل بالأفضل، ولكن تهيأ للأسوأ، وخاصة في العالم العربي. فكل شيء ممنوع، و كل شيء مسموح، و كل شيء ضبابي، و كل شيء مباح، وكل شيء حرام في الوقت نفسه، في جدلية غير قابلة للتفسير."
**
"يجب أن ندرس استعداد البدن لزرع الأعضاء الفكرية الجديدة فيه، بدلا من أعضاء تعطلت عبر القرون، مثل زرع الكلي و الكبد أو نقل الدم، مع الأخص في الحسبان، أن الجسم يرفض العضو الغريب، إذا زرع في غير شروطه، إلى درجة أن الجسم يفضل الموت على تقبل العضو الجديد، و هي متحارجة رهيبة."
**
"تبين نتائج الأحداث في التاريخ يتطلب عمر الشعوب و الأجيال، كي يتم الاستفادة من موعظة التاريخ."
**
يقتبس أسد بن الفرات التونسي، أحد تلامذة أبي حنيفة النعمان: "يا بني إن العلم لا يعطيك بعضه إلا بعد أن تعطيه كلك، و أنت في هذا البعض على غرر."
**
"العلاقة مع العالم يجب أن تقوم على إدراكه، و إدراكه يجب أن يتم من خلال معرفته، و هذا اللون من المعرفة ريادي أيضا، لأننا يجب أن نخترق العلم وفلسفة العلم ثم إرساء معرفتنا الجديدة."
**
اقتباس: "التشاؤم انحطاط، و التفاؤل سطحية، و المخرج ولادة الروح من رحم المعاناة." -نيتشه
**
"التاريخ الإنساني حافل بتعذيب الإنسان و حرقه و قتله من أجل رأيه."
**
"بالفكر يمكن توليد ثلاثة أمور في غاية العظمة: الإيمان مع الوعي، نزع فتيل العنف، و تأسيس الحوار السلمي الاجتماعي، و استنبات الديموقراطية."
**
"مع انطفاء الفكر يشتد التعصب، و ينمو التطرف، و ينفجر العنف، و يخسف بالمجتمع."
**
"مع كل الزخم القرآني في تأسيس قاعدة (العقل و العلم) فإن العالم الإسلامي يخاف من التفكير و يرتعب من العلم؛ مع أن مفردات الفكر و الفقه و العلم و التدبر و العقل و حواشي و أشباه هذه المفاهيم تسبح فيها الآيات القرآنية."
**
"إن محور القرآن الأساسي في هذا الاتجاه هو تزكية العلم من دون حدود، و الثناء على العقل و القسم به دون تردد."
**
"طبيعة التقدم العلمي أنه يتقدم بالجهد، و ينمو بروح الفضول، و اكتشاف المجهول و العشق المعرفي، و يغذى بالمال، و يفرخ في مؤسسات البحث العلمي، و يزدهر في جو حرية التفكير دون كوابح وعوائق، و يكتشف بالصدفة بالحظ كمحصلة جانبية، و يعمر بالتراكم المعرفي، و يحقق التقدم و النفع و لو بعد حين."
**
اقتباس: "كلما حاولت البحث في أفعال الإنسان المختلفة وجدت أن شقاء الناس كله راجع إلى أمر واحد و هو عجزهم عن الاعتكاف ومن هنا جاء ولع الناس بالضوضاء والجلبة، ومن هنا كان السجن عذابا مريعا ولذة الوحدة أمرا يستعصى فهمه." -باسكال
**
"النقد الذاتي أداة رائعة لنمو الذات ونضجها، وليس كما يتخيل للبعض أنها أداة نهش وتجريح."
**
"إن العالم الإسلامي اليوم عنده استعداد أن يبحث دون ملل في توجيه اللوم وتوزيع اللعنات في كل اتجاه، واكتشاف الأعداء الذين يقفون خلف عجزه! وليس عند معظم سكان العالم الإسلامي استعداد للوقوف لحظة واحدة لاكتشاف هذا السرطان المرعب (مرض ظلم الإنسان لنفسه)."
**
"إذا اجتمع رجلان على تلة فأشار أحدهما بعصاه إلى القمر فلا يعني هذا أن عصاه أصبحت قمرا منيرا."
**
"كل قوه تزيل قوة فتجلس محلها لا تزيد الأمور إلا سوءا. وكل (لا-شرعية) تزيل (لا-شرعية) لا تولد معها أي (شرعية)."
**
"المستكبر هو مستضعف في أعماقه. ويمكن أن ينقلب المستضعف إلى مستكبر حال وضع يده على القوة."
**
أعجبتني القصة التي رواها عن وفد أعيان دمشق في صفحة 128 (تكررت في صفحة 137). علق عليها: "إن المثقفين يتصارعون ويصيحون في المحطات الفضائية ليختاروا أي زعيم يلبسوه ثوب الخيانة أو البطولة. ويبقى الداء خفيا. ويطلق سراح المجرم الأساسي (المثقف) ببراءة كاملة."
**
"عندما يُمنح إنسان مفاتيح القوة فإنه يتغير على نحو درامي في تصرفاته ومشيته ولحن قوله، بل وحتى توقيعه الشخصي."
**
"تظهر دراسات علم النفس ثلاث حقائق: كم هو سهل أن يتحول الإنسان الطيب العادي مع القوة شيطانا مريدا. وأن هذا يخص كل واحد منا فلا يتفلت من هذا القانون أحد. وإن داخل كل منا يجلس فرعون عظيم جاهز لقطع أطراف السحرة وصلبهم في جذوع النخل.."
**
اقتباس: "حيث الحياة توجد الرغبة. ولكنها ليست الرغبة في الحياة، بل الرغبة في امتلاك القوة." -نيتشه
**
تحدث عن تجربة/دراسة علمية لـ"زيمباردو" أسماها تجربة ستنافورد التي نشرت في 2001... مخيفة! خلاصتها اختيار مجموعة عشوائية من الأشخاص و قسمهم لسجان و مسجونين. النتائج كانت مرعبة. يستنتج زيمباردو من دراسته: "ما يحكم [الإنسان ونزعته لسوء استخدام القوة] ليس الأخلاق الفردية، بل الوسط الاجتماعي عندما تحين الفرص للتحكم بالآخرين، ولا يوجد من يردع."
**
"الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت كما تصنع خلية النحل ملكته من أصغر العاملات. ... وفي عالم البشر، يمكن لأي مغامر من أمة مريضة أن يقفز على ظهر حصان عسكري إلى مركز الصدارة والتأله. كل ما يحتاجه أمران: عدم التورع عن سفك الدماء وتجنيد الأتباع بغير حساب وضمير."
**
"المجتمعات الخرساء تمنح الصوت لفم واحد فلا يتكلم إلا فرد واحد متعالٍ."
**
اقتباس: "الطفل يأتي إلى الدنيا بريئا لا يعرف الخوف إلا من أمرين: الأصوات العالية والسقوط من شاهق." -بريان تريسي
**
"الخوف من النظام السياسي ثقافي نصنعه بأيدينا ندشن فيه مواطنا منافقا يتقن فن الخرس والكذب والتآمر في حزمة إمراضية واحدة."
الكتاب مُقسّم لثلاثة فصول : ١/ معادلة العلم و الإيمان. ٢/ تأسيس منهج النقد الذاتي. ٣/ خيار المقاومة السّلمية و اللاعنف في التغيير الاجتماعب و السياسي. و قد تحدّث في مقدّمة الكتاب عن نفسه و عن توسيع المدارك في أكاديميّـة العلم و السّلم و القواعد العشرون.
هذا الكتاب يحتاج لبُعد نظر و بحث، ربّما أفادني كثيرًا في إحالتي لمصادر أُخرى و هذا ما أُشيد به في هذا الكتاب، و أعيبُ عليه التكرار في بعض الفصول. و أنصح بهِ أيضًا، لمن يُريد التبحّر أكثر و ليس الوقوف على شاطئ هذه الفلسفة فقط.
من اجمل الكتب التي مرت بي في حياتي يعرض فيه الدكتور خالص جلبي منهجية فكرة على ثلاث محاور يمزج بينها و بين ثقافته الثرية
المحور الاول في علاقة العلم و الايمان و الثاني في النقد الذاتي و الثالث في حركة اللاعنف
و التي حولها تدور جميعا مؤلفاته مازجا بين الثلاث محاور وبين معرفته الهائلة و المعلومات العلميه التي يمتلكها
في محوره الاول .. يصهر خالص جلبي العلاقة بين العلم و الايمان و يغدوا بك خطوة على اطراف العالم و العلم الحديث اليوم لتشاهد ما لم تراه عينك من حقائق قبل ذلك
و الثاني ينظر فيه الى مشاكل العالم العربي جاعلا النقد الذاتي سبيل للتصيح و المراجعه اما الاخير سأكتفي في عرض مقتطفات منه
الكتاب رائع و مثل لي ارضيه لا بأس بها في المجال الفكري
كتابٌ موجزٌ للخريطة المعرفية باتجهاتها الثلاث الرئيسة لدى المؤلف : العلم والأيمان والنقد الذاتي واللاعنف .. سيرةٌ فكريةٌ مركزة حول هذه الحقول المعرفية ، يعيبها بعض التكرار واضطراب المنهجية في تناول فصولها ..