إلى أين يا محروس!؟ :مدّ محروس بصره نحو الجبل, خفق قلبه وهو يقول .سوف أرعى أغنامي في الجبل - !.أتمزح يا محروس - :قالها مصباح في دهشة فرد محروس !.أبدًا - :نظر الرعاة إلى بعضهم البعض, قال أحدهم وهو يمسح على أغنام محروس !.اذًا فلقد أصابك مس من الجنون - ضحك بعضهم وهمهم آخرون بينما عقدت الدهشة لسان مصباح :قال أحدهم في تهكم ألا تخاف يا محروس أن يقضمك الوحش بين أنيابه!؟ - :قال مصباح في دهشة بالغة .يبدو أنك لا تخاف على نفسك - تنهد محروس, قال متحسرًا وهو يلقي بنظره على الأرض الصفراء الممتدة :إلى أسفل الوادي ان خوفي الأعظم هو أن تنفق الأغنام جوعًا - :رد مصباح في لهجة الودود المعاتب الأغنام يا صاحبي قد تجد لها مراعي هنا وهناك وقد يكرمنا الله بنزول - .المطر فيتغير الحال, أما أنت فقد لا نراك بعد اليوم أو ننتظر هطول المطر والمراعي هناك في الأعلى غنية - وإلى متى سننتظر!؟ .ليس بيدنا سوى الانتظار - لوى محروس رأسه عنهم ليكمل سيره, لحقته أصوات الرعاة محذرة .عد يا محروس .. ارجع وإلا لقيت حتفك
منذ أن قرأتها في عام ٢٠٠٥ على ما أذكر وأنا أظن أن ثمة إسقاط واضح في الرواية على بعض الأنظمة العربية، وفي ظل الثورات العربية، سيعي القارئ ذلك حتمًا، كانت رواية جميلة بحق