في تلك المسرحية التي كتبها الرائع الكاتب المسرحي الكبير ألفريد فرج في سجنه أو معتقله بالواحات و قام بتمثيلها داخل السجن هو وزملائه المعتقلين و حينما خرج من السجن تلقي عرضاً من الكاتب الكبير الراحل أحمد بهاء الدين عليه رحمه الله للعمل في أخبار اليوم ، و عرضاً آخر من الأديب الكبير يحي حقي لكتابه طلب للمجلس الأعلى للثقافة لأخذ منحه سنتين للتفرغ و كتابة مسرحية مدفوعه الأجر. نحن أمام مسرحية من أنجح مسرحيات الستينات صدرت في المعتقل و تدعوا للديمقراطية و حفرت تياراً قوياً في المسرح العربي هو تيار إستلهام التراث و تطوير اللغة الفصحى المسرحية، فقد إستلهم من"ألف ليلة وليلة" الحكاية الأولي ، أما الحكاية الثانية فقد إستلهمها من إحدى حكايات الجاحظ في كتابه "المحاسن و الأضداد". و رغم فترة السجن و دعوة النص للديمقراطية حضر المسرحية في المسرح و صافح بطلها الفنان عبد المنعم إبراهيم الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل رفقة الكاتب الكبير الراحل أحمد بهاء الدين ، الغريب أن جمال عبد الناصر أستدعي الكاتب الكبير ألفريد فرج من هافانا بكوبا ليصل قبل عيد العلم بساعة من المطار رأساً لجامعة القاهرة لحضور حفل عيد العلم و لمنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى و قامت وزارة الثقافة الكوبية بعمل كل ما في وسعها ليصل القاهرة قبل الحفل بساعة متنقلاً من هافانا لبراغ فبرلين فقاهرة المعز لدين الله . هذا الكتاب الشجي مكون من حكايتين مسرحيتين : يوسف و ياسمينة زينة النساء و مكون من عدة مقالات مليئة بالحكايات و الأحداث و شيق الأراء. المسرح و المعتقل دليل المتفرج إلي حلاق بغداد دقات علي أبواب النجاح أبوالفضول في العاصفة هدأت العاصفة لكن الرقابة لم تهدأ. ألفريد فرج كاتب مسرحي من الطراز الأول قرأت له منذ قرابة السبعة عشر عام ، علي جناح التبريزي و تابعه قفه و كانت مسرحية في غاية الروعة والجمال و الرقي و الفهم و الرسالة المتضمنة فحوة و نفحة متأملة ، تمنياتي بقراءة ممتعة و مستلهمة و متأملة. تحياتي حجازي بدر الدين
مسرحية (حلاق بغداد) أتمثلت أول مرة في السجن وقام بتمثيلها وأشترك في تمثيلها داخل السجن عدد من الكتاب والمبدعين سجناء الرأي اللي كانوا معتقلين في عهد الرئيس عبدالناصر واللي علي سبيل التوثيق قد يدهشك أكثر إنهم رغم سجنهم إلا إنهم عاشوا وماتوا وهما مؤمنين بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر وبيحبوه والحقيقة أنه كان يستاهل لكن عايز أفكر حضراتكم إنه ده مش أهم شي في حكايتنا / إنما هي معلومة علي الماشي كدة جت في طريقنا وسجلناها / لكن اللي همنا في حكاية كتابنا إن الفريد فرج وهو مسجون استثمر فترة الحبس في الكتابة ومن ضمن مؤلفات الحبس مسرحية (حلاق بغداد) إللي طبعاً قراها لزمايله الحبس وكلمهم عنها ويبدو أنها عجبتهم فقرارو ينفذوها وبالفعل إتحققت رغبتهم ومارسوا حريتهم في ممارسة المسرح داخل السجن علشان يكونوا رواد مسرح السجون، ووزعوا الأدوار وحفظوا النص اللي كان بيعالج فكرة الفضول اللي اشتهتر بيها الحلاق إللي استمر في التدخل في مالا يعنيه لحد ما لقي نفسه متورط في مشكلة كبيرة وفي حضرة السلطان وطلب منه حرية الكلام بانه يديله منديل الأمان ولما يوافق السلطان علي منح الحلاق منديل الأمان يستجع الحلاق شجاعته ويقول كل اللي جواه بدون أدني خوف أو خجل وبتخرج المسرحية من ورق البفرة إلي دنيا التمثيل من داخل مؤسسة السجون وطبعاً ساعد علي خروجها أن المسرحية بتعتمد في الأساس علي العنصر البشري إللي هو أهم حاجة في المسرحية والسبب التاني إنها مسرحية ملحمية يعني مكشوفة فيها لعبة التمثيل
This entire review has been hidden because of spoilers.