مجموعة جيدة يتناول فيها الكاتب عدد من الظواهر السلبية في المجتمع، ويحاول تحليلها بعمق للوصول إلى الأسباب الحقيقية كل القصص-ربما باستثناء القصة الثانية- ذات بعد اجتماعي أو سياسي، الحبكات لم تكن كلها مميزة، والأسلوب جيد لكنه مباشر بعض الشئ؛ فالكاتب يضحي بجماليات القصة القصيرة احيانا من أجل توصيل أفكاره وآرائه للقارئ
مجموعة من ست قصص قصيرة يتناول فيها الكاتب العديد من المظاهر السلبية في المجتمع المصري بوجه عام يعاب على القصص الاستطراد الزائد عن الحد، ففي كل القصص تقريبا ينجرف الكاتب في مواضيع وتأملات وخواطر فرعية بعيدة عن الخط الرئيسي للأحداث، بالإضافة إلى اللهجة التقريرية المباشرة فتشعر أحيانا أنك تقرأ مقالا وليس نصا قصصيا القصة الأولى والتي تحمل المجموعة عنوانها تدور حول حوار بين شاب وفتاة ليل، يستعرض من خلالها الكاتب العديد من أوجاع المجتمع المصري، ويقدم تحليلا عميقا لما وصل إليه حالنا، لكن النهاية باهتة القصة الثانية هي أسوأ قصص المجموعة؛ حبكة مستهلكة قدمت في أكثر من عمل فني وأدبي ونهايتها مبتورة، ولا أفهم سر اقحام الكاتب لأبيات شعر في تلك القصة تحديدا، وهي عادة لا نجدها إلا عند قلة من الكتاب مثل يوسف السباعي، وقد اعترف السباعي نفسه بسوء تلك العادة القصة الثالثة وأفضل قصص المجموعة تدور حول طبيب امتياز مسيحي والفتنة الطائفية التي يقع ضحية لها، تسلسل الأحداث جيد والنهاية منطقية وإن لم تخلو القصة من التفاصيل الكثيرة غير ذات الصلة بالفكرة الرئيسية قصة"قبل النهاية بنقطتين" تصور شخصية نموذجية أكثر من اللازم، وتستعرض لموضوع صناعة الدواء في مصر، ونهايتها حالمة ورمانسية تظهر ميول الكاتب السياسية في قصة "العائش في الوهم" حيث التمجيد لمرحلة زمنية من تاريخ مصر ربما كانت سبب معظم ما نمر به من أزمات حاليا والقصة الأخيرة عن حوار بين متعصب وبطل القصة العقلاني تنتهي بانسحاب المتعصب تستحق القراءة لكن لا تتوقع منها الكثير
ستة قصص قصيرة لم يعجبني منها إلا قصتين، الأولى والأخيرة.
القصة الأولى كانت السبب في أنني قرأت المجموعة القصصية لأن اسمها مثير، ووجدتها جيدة، شخصية فتاة الليل تقليدية بعض الشيء ولكن تطورها جيد، الفقرات الكتابية عن آراء شخصية أكرم فيما يظنه الناس عن الرجل متعدد العلاقات أو الذي يقيم علاقات جنسية مع العاملات بها، عن مفهوم التناقض الذي يغرق فيه المجتمع. والقصة الأخيرة التي جمعت شخصيتين تقليدتين يحول كل منهم الانتصار على الآخر لنصرة ما طريقه في الحياة.
الأربعة قصص التي بينهم مملة لدرجة فقدت معها كل ما يتعلق بالقصة نفسها وبقيت أصارع الملل حتى انتهي، مليئة بالسياسة والعنصرية الطائفية والرمزية الرومانسية عن الحب، القصص طويلة ومملة والأفكار خاملة حتى شعرت معها أن تلك القصص تناسب السبعينيات ولم تخلق حياة خارج هذا الزمن. أسلوب الكاتب كذلك يعتمد على الإطالة في وصف ما هو ليس ضروري في كتابة القصص أو القصة القصيرة، يخرج من حيز القصة والمشهد ليعبر عن آراء متفرقة بعيدة، في قصة "يوميات نائب في المستشفى" كتب مقدمة طويلة غير ضرورية عن الطبيب حتى بدأ فعليًا في القصة التي هي أصغر من المقدمة التي وصف فيه حياة الطبيب منذُ أن كانت طفلًا، ولو استعاضة عن هذا بوضع فقرات قصيرة بين القصة عن خلفيته لكانت أفضل وأعمق. المباشرة التي يتحدث بها كرجل عجوز وصل لقمة حكمته ولا يحتاج للنقاش لم تكن أفضل طريقة لكتابة تلك القصص التي يمكن صناعة قصص أفضل من أفكارها عوضًا عن قصص ينخرها الملل والوصف الزائدة عن حاجتها.
قصص قصيرة من من واقعنا المصري ومشاكل المصريين الاجتماعية، اياد مهموم بما نحن مهمومين به، الاحباط الذي نشعر به جميعاً بصورة او بأخري، لسبب او لآخر... كما رصدالكاتب ايضاً الحالة السياسية خلال الستينات وحرب ٦٧ وعبد الناصر... اسلوب الكاتب اسلوب سلس وعلي مرارته الا انه اضحكني من خلال بعض المواقف والعبارات... اسلوب السخرية اللاذعة... اود ان اقرأ بعض اعمال اياد حرفوش الاخري، سأبحث عن اعماله الاخري...