هذا الكتاب سيصيبك بالصداع لا لسوء ما يقدمه بل لغزارة المعلومات التي يقدمها وكثافة الكتب التي يطرحها , وازدحامه بالأسماء والنظريات , ستصاب بالدهشة من عمق ثقافة هذا الخالص بالنسبة لي كان كالنافذة تعرفت من خلاله على الكثير من العلماء والفلاسفة . أيضاً من وجهة نظري لو كان الكتاب يحمل عنواناً كرحلتي مع القراءة , أو ثقافتي .... لكان أكثر دلالة على المحتوى فقد وجدته يعتمد بشكل كبير على النقل ونقد ما ينقله ومناقشته أكثر من طرح أفكاره وإجابة على تساؤلاته .
الكتاب جاء في ثلاثة فصول رئيسية :
الفصل الأول يتحدث عن معادلة العلم – الإيمان
" حين نصل إلى صياغة معادلة يتم فيها استبدال الإيمان بالعلم والعلم بالإيمان فسيكف نزاع البشر , وحين يصبح الدين علماً يتحول إلى العالمية مثل, حبوب الأسبرين , والمضادات الحيوية , وأشعة رونتجن"
كتب في هذا الفصل عن التحدي الأول عندما تقدم طالب بسؤال :
إن عمر الإنسان محدد بقدر لايضل ولايزيغ ,ولكن العلم الحديث استطاع أن يتدخل فيزيد متوسط عمر الإنسان ,فكيف نجمع بين المتناقضين ؟
والتحدي أو اللغز الثاني يقول : عند دراسة مادة الفيزيولوجيا لفتت نظري فقرة عند استعراض أثر الماء في الحياة فاستشهد الأستاذ بنصف آية عندما قال يمثل الماء أصل الحياة وذكر " وجعلنا من الماء كل شيء حي" ولكنه لم يتابع الآية حتى منتهاها , فعكفت على دراسة هذه العلاقة في الاية مدة سبع سنوات كاملة كاملة لأضع أول كتاب لي قبل أكثر من ربع قرن بعنوان الطب محراب للإيمان في محاولة للاقتراب من فهم معادلة العلم –الإيمان كمافعل اينشتاين في محاولة فهم الطاقة والمادة كوجهين لحقيقة واحدة .
جاء في هذا الفصل أيضاً:
- معرفة الحقيقة مرة واحدة لا تكفي :
كما يقول اينشتاين بل لابد لها من الصقل الدائم بل إن الأفكار فيها أكثر من طبيعة فيزياء اينشتاين فالقران اعتبر الفكرة كائن حي :" ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة "
- إعصار الحداثة
- الاتجاه الهيرودوتي والزيلوتي
- المدخل إلى المأساة وحالة الصدمة الحضارية
- مقابر الحضارة أم مزابلها
الاتجاه الأول (المقبرة) هو الانكباب على الانجاز المهني والنوذج الثاني (المزبلة) بالانفتاح على العهر في المجتمع الغربي النموذج المهني لايجمل بذرة الحضارة ,والنموذج اللأخلاقي ينقل كل سلبية الحضارة . الأول يحمل تقنيات الأشياء . والثاني ينقل الفكر القاتل السام ولايمكن لحياة أن تنهض بفكر ميت ,كما لن نستطيع بحال أخذ الطاقة من فكر يغتال كل طاقة
- التحدي الأكبر ليس في اللحاق بل في التجاوز :
كما ذكر الغزالي في المنقذ من الضلال :" وعلمت يقيناً أنه لايقف على فساد نوع من العلوم , من لايقف على منتهى ذلك العلم حتى يساوي أعلمهم في أصل ذلك , ثم يزيد عليه ويجاوز درجته فيطلع على مالم يطلع عليه صاحب العلم من غور وغائلة ,وإذ ذاك يمكن أن يكون مايدعيه من فساد حقاً , ولم أر أحدا من علماء الإسلام صرف عنايته وهمته إلى ذلك "
الاستنساخ ليس خلقا ولا عبثاً
- جدلية العلم والإيمان :
ماهي حقيقة العلم ؟
أسئلة العلم الكبرى ؟
مفاتيح العلم الخمسة الأساسية
النظام العقلي والكوني
" في الكون نظام ,وفي العقل نظام , والمعرفة هي مطابقة هذين النظامين , والنظامان من معدن واحد , والمطابقة بينهما ممكنة لمافيهما من تشابه ,ولو لم يكونا متشابهين لاستحالت المعرفة ,ولو لم تكن المطابقة بينهما ممكنة ماعلم أحد شيئاً ,وتشابه النظامين الكوني والعقلي ليس فرضاً يحتاج إلى برهان , بل هو جوهر إمكان المعرفة , ومن أنكره فقد أنكر المعرفة كلها , وهذا الإنكار خطأ يدل عليه ماحقق العقل من قدرة على التحكم في كثير من الأمور الطبيعية , ولم نكن لنستطيع تحقيق شيء من ذلك لو أن النظامين مختلفان,ومهما تتغير المعرفة ومذاهب التفكير وفهمنا للكون ,فإن الحقيقة التي ثبتت ثبوتا قطعيا ,هو هذا التوافق بين نظام الكون ونظام العقل "
مراتب الوجود
مولد العقل الاستدلالي
"كان العقل قديماً يتعامل مع الوجود على أساس الخوارق لا السنن والقوانين ,ولكن مجيء الإسلام فتح العهد الجديد واعتمد نموذج القانون ولعل فكرة (ختم النبوة ) تحمل في تضاعيفها بشكل غير مباشر هذه الفكرة فهي كما قال محمد إقبال الاحتفال بمولد العقل الاستدلالي "
فكرة القانون (السنة الوجودية )
-تعانق العلم والإيمان :
هل للكون بداية ؟ / الفيزياء الجديدة (النسبية وميكانيكا الكم ) / مباحث الأعصاب الجديدة / هندسة الأخلاق / دعوة الأنبياء إلى السلام وتحقيقها العلمي / النسبية والخلود / وحدة الجنس البشري ودفن العنصرية / الكمال الإنساني وطاقة الدماغ
-حواف العلم الجديد
-شواطئ المجهول / أين يقف العلم اليوم؟
-جدلية الحرية الفكرية والإيمان
الفصل الثاني :
تأسيس منهج النقد الذاتي
" إن أرفع أنواع الوعي هو وعي الذات , وتقبل النقد مؤشر النضج , ولا تنجو يوم القيامة إلا نفس لوامة . والنقد هو الذي يصحح وحدة العمل الناجحة , كضرورة مطلقة ,بعد التصور النظري والممارسة العملية "
- النقد الذاتي / - ظلم الإنسان لنفسه / - الدينامية النفسية في العلاقات الإنسانية / -مدخل لفهم السيكولوجية الاستعمارية
الفصل الثالث :
خيار المقاومة السلمية واللاعنف في التغيير الاجتماعي والسياسي