هذا الكتاب في الأصل الأول للطبعات القديمة غير متواجد ولكنه وفق الطبعة الحديث يبدو أن الجزء السابق له المعني بعصر الموحدين لضخامة الكتاب قد تم تقسيمه لأكثر من جزء فجاء على هيئة جزآن، وكان يقع في (806) صفحة.
وهذه مادته
5
العصر الثالث – القسم الثاني من (483 - 667هـ / 1090 - 1268م) هذا من أكبر أجزاء الموسوعة إن لم يكن أضخمها وهو معني بالموحدين فقط، وقد ذكرت في تغطية الجزء السابق عن بداية الحديث عن فترة عصر الموحدين القادمين من الأصل الأمازيغي والمغاربي والبربري من المغرب الأٍقصى والأوسط وكيف أنهم قضوا على سلطان المرابطين في المغرب، ثم قضوا علي سلطانهم في الأندلس وسيطروا على الحكم في الأندلس كأخر الدول والممالك القوية وكانت دولتهم منذ النشأة قاربت القرن ونصف القرن، وذكرت وهم (محمد عنان) في نسبة الموحدين للشيعة بحجة المهدي المنتظر بينما الموحدين قد أعلن زعيمهم نفسه أنه هو المهدي وبهذا خالف المبدأ غير ذلك عدم تقابلهم مع الفاطمية التي يزعم (عنان) إمتدادهم لها، والأمر لا يتجاوز إعتقاد أصحاب (محمد بن تومرت) المؤسس الروحي لهم بالـ(العصمة) وبعض العقائد الفاسدةو وتكفيرهم للمرابطين!! وتجويز قتلهم.
عندما حكم الموحدين فعلوا كل جهدهم للقضاء على معالم المرابطين ولم تحملهم أي رأفة تجاههم حتي بعد القضاء عليهم وكانوا شديدي الوقع عليهم وليس السبب في ذلك غير إختلاف معتقدات كل الفريقين وهي ليس بتلك الصورة الخطيرة لكن ردة فعلهم تجاه المرابطين كانت غريبة من ناحية ظلمهم لهم. لكن التاريخ يخبرنا أن الحكام المتأخرين منهم أبتلاهم الله ببطانة فاسدة سيئة اساءت للدولة والتي بدورها اساءت لشعب الأندلس فعمت (الثورات) في الأندلس في العصر الموحدي بكثرة عكس كل العصور السابقة وهذه الثورات مما ساعدت على التخليص في إسقاطها
في عصر الموحديت حدثت معركة من أشهر معارك المسلمين فيها، (الأراك 1095م) ضد مسيحي قشتالة وأنتصر فيها الموحدون، وحدثت كذلك موقعة (العقاب 1212م) وأنهزمت الدولة الموحدية فيها وحازت بسبب القوى النصرانية على الكثير والكثير من المواقع والقلاع والحصون الأندلسية حيث سوف ينحصر المسلموت في أقصى أقصي الجنوب وقد بدزت كبرى الدولة الإسلامية بالأندلس تسقط مثل حاضرة الخلافة والدولة كلها فيما مضى (قرطبة)، و(بلنسية)، ثم (جيان)و و(دانية) وغيرها من كبرى الأقاليم الأندلسية، ثم بدأت حركة محاولة إستقلال بعض رجالات الأندلس بمختلف مستوياتهم الفكرية والعسكرية من أن يحكموا بعض المنطقة مثل (ابن هود) الذي حاول حكم (شرق وجنوب الأندلس) لكن دول ممالك الشمال النصرانية كانت بالمرصاد وكانت تضييق الخنلق على كل إقليم ومنطقة تجد فيها بوادر الضعف حتى لم تبقي غير المعقل الأخير (غرناطة) الذي سيكون أخر تواجد إسلامي وسوف يحكمه بنو نصر (آل الأحمر) قبل السقوط
وبعد ذلك يتناول المؤلف عصر السلاطين وأمراء الموحدية حتى عصر الضعف وضعفهم وسقوط دولتهم أولًا في المغرب وقيام الدولة (الحفصية) في المغرب، ومن ثم سقوطهم في الأندلس وقيام (بني مرين) مكانهم.
وكبقية الأجزاء الحديث مستمر عم تطور ممالك النصارى قشتالة وليون وأراجون ونافارا والبرتغال في أواخر القرن الحادي عشر لأواخر القرن الثاني عشر ميلاديين، وذكر كمية من الوثائق الموحدية في هذا الجزء الكبير.