موسوعة مصر القديمة (الجزء السادس) عصر رعمسيس الثاني وقيام الإمبراطورية الثانية سليم حسن .......................... تستمر العظمة في عرض تاريخ مصر القديمة كلما أوغلت في موسوعة مصر القديمة للكاتب الكبير (سليم حسن). في الجزء السادس يبدأ الكاتب التأريخ للأسرة ال(19)، فقد انتهت الأسرة ال(18) بنهاية عصر (اخناتون) ومن تلاه من ملوك حاولوا إعادة مجد الإمبراطورية إلي سابق عهدها في زمن ما قبل (اخناتون). بعد موت (اخناتون) قام الملك (توت عنخ آمون) بمحاولات حربية لإعادة الأمن إلي حدود البلاد لكن القدر لم يمهله فمات وتولي بعده الملك (آي)، ثم الملك العظيم (حور إم حب) وكان ملكا قويا حاول إعادة بناء الإمبراطورية واستطاع إعادة الهيبة مرة أخري إلي البلاد. قبل أن يموت (حور إم حب) ترك السلطة لوريثه وقائد جيوشه (رمسيس الأول) ؛ لأنه لم ينجب ذكرا يرث الحكم، ومن هنا بدأت الأسرة الجديدة ال(19) وخلفه في الحكم الملك (سيتي الأول)وهو أبو الملك العظيم (رمسيس الثاني). وكالعادة فإن مؤسسي الأسر الجديدة غالبا ما يكونون أشداء ذوي بأس وقوة، وإلا لما آل إليهم أمر البلاد دون غيرهم من الرجال. شارك (رمسيس الثاني) أباه في الحكم قبل أن يموت الأب، ومن هنا استطاع الشاب أن يحظي بخبرات مكنته من إدارة البلاد بكفاءة حينما أنفرد بالسلطة. الملك (رمسيس الثاني) واحد من أعظم ملوك التاريخ الإنساني كله، إن لم يكن أعظمهم علي الإطلاق. الملك رمسيس الثاني تنسب إليه مجموعة من أهم وأعظم الآثار التي خلفها الإنسان المصري القديم وليس من السهل في العصر الحديث إنشاء شيء يشبهها أو يماثلها في العظمة. من هذ الأعمال العظيمة تماثيله الضخمة المنتشرة في أنحاء مختلفة من البلاد، ومعابده وإضافاته التي أضافها للمعابد القديمة، لكن يبقي معبد أبو سمبل واحد من أعظم الآثار التي خلفتها الحضارات القديمة مجتمعة. لم يترك الملك رمسيس الثاني لمصر آثار ومنشئات فقط بل خلد الملك اسمه في سجل العظماء بمواقع حربية عديدة في كافة جهات المملكة المصرية لحماية حدود البلاد واعادة الامبراطورية إلي سابق مجدها، من بين الحروب التي خاضها في شمال البلاد حروبه في آسيا والتي كادت تودي بحياته في معركة قادش إلا أنها انتهت بمعاهدة سلام هي الأولي في التاريخ الإنساني كله. في معركة قادش تحكي الوثائق عن تقسيم الجيوش المصرية وخطط تحركها باتجاه موقع المعركة، ولما كان الملك رمسيس لا يزال شابا فقد تعجل الحركة إلي موقع المعركة ولم يحسب حسابا لذكاء العدو فتعرض بقاته الخاصة لهجوم مباغت لكنه استطاع أن يقلب موازين المعركة بدهائه، ومنذ هذا اليوم اكتسب حنكة ومهارة في التعامل مع المواقف الضاغطة. الملك رمسيس الثاني هو أكثر الملوك شهرة في العالم، لكثر أعماله الأثرية والتاريخية التي خلفها وراءه يراها من بعده، ولازالت تكتشف الآثار الدالة علي عظمة عصره، ولازالت شهرته تجذب الهواة والكذابين للحديث عن عصره بما يحلو لهم. من بين ما يروجه الكذابون عن الملك رمسيس محاولة ربطه بفرعون موسي رغم ما يتوافر من دلائل واضحة تحكم باستحالة أن يكون رمسيس هو فرعون موسي، فرمسيس مات عن عمر يناهز القرن عن شيخوخة حافلة بالإنجازات، كما أنه كان له من الأبناء والبنات عدد يناهز المائتين، كما أنه كان عابدا لإله معروف، كما أنه صاحب الأثار المشهودة داخل وخارج مصر، وكل هذه الدلائل تنفي أن يكون هو فرعون الذي مات غريقا ولم يكن له أي أولاد أو بنات ودمر الله له كل ما بناه. في النهاية يبقي رمسيس المصري الأصيل ابن مصر البار حالة فريدة في التاريخ المصري والعالمي ليس من السهل أن تتكرر، أو من المستحيل أن تكرر في التاريخ.
كالعادة رحلة ممتعة في بداية عصر الرعامسة الذين حاولوا إصلاح و إعادة الإمبراطورية المصرية لما كانت عليه ايام تحتمس الثالث و لكن لم يكن بالإمكان فاعادوا جزء ثم قاموا بمعاهدة مع ملك خيتا التى هى او معاهدة سلام في العالم و هى إعادة لاتفاق قام به حور محب او سيتى الأول مع ملك خيتا بتوثيق و امضاء الملكين مع دراسه لعهد رعمسيس الثانى ومقام به من الآثار على طول مصر فهو اكثر من ترك إرث من التماثيل و المعابد
من الملفت للنظر الشكر الذي يوجهه الكاتب خلال هذه الموسوعة ففي هذا الجزء يوجه الشكر للأستاذ محمد النجار ناظر مدرسة سمدون الأميرية لما قام به من مراجعة للماده العلمية في الكتاب مما يدل علي قيمة المعلم و المستوي الذي كان عليه التعليم في هذا الوقت ...