التداخل بين التاريخ و الروايةأصبح أحد القضايا المهمة في قراءة و دراسة و استيعاب التاريخ. و تقدم الإبداعات الروائية التاريح الحقيقي للمجتمع و للمرحلة التي تتناولها في شكل الصراعات و العلاقات الإجتماعية و الإنسانية. و هذا ما قام به المؤلف و هو يسجل تجربتين عاشهمها و عانى خلالهما في العقود الأربعة الماضية . تجربة السجن و المعتقل في المرحلة الناصرية ! مرحلة الإنطلاق القومي و الأحلام المجهضة! و تجربة الغربة التي عاشها في المرحلة الساداتية! مرحلة الإنفتاح و كامب ديفيد و ازدهار النفط و جماعات الهوس الديني. و هو يقدم لنا هذه التجارب بتفس درجة الصدق و المعاناة التي خاض بها التجربة .. و هل يمكن أن يكون هناك خداع للنفس في تلك الفترات التي يعاني فيها الإنسان من السجن و الغربة ؟! لإننا أمام عمل ينسحب للمستقبل رغم انه يتناول أحداثاً في الماضي . و يجمع في اقتدار بين التاريخ و الرواية....