من خلال مجموعة من المقالات التي ارتكزت على عرض حقيقة ومفهوم الدعابة في المجتمع المصري والتي أسسها على قائمة من المفارقات العقلية ودقة الملاحظة، نتيجة لتتبعه شخصية الجبرتي وأحواله وأفكاره يستعرض الكاتب هذه السمات والحقائق والمفارقات في ذلك العمل البحثي الراقي
يُعد رائداً لفن القصة القصيرة العربية؛ فهو أحد الرواد الأوائل لهذا الفن، وخرج من تحت عباءته كثير من الكُتاب والمبدعين في العصر الحديث، وكانت له بصمات واضحة في أدب وإبداع العديد من أدباء الأجيال التالية.
وُلد يحيى محمد حقي في 7 يناير 1905، ونشأ في بحي السيدة زينب، وكانت عائلته ذات جذور تركية قديمة، وقد شب في جو مشبع بالأدب والثقافة، فقد كان كل أفراد أسرته يهتمون بالأدب مولعين بالقراءة.
تلقى تعليمه الأوليَّ في كُتَّاب السيدة زينب، ثم التحق عام 1912 بمدرسة "والدة عباس باشا الأول" الابتدائية بالقاهرة، وفي عام 1917 حصل على الشهادة الابتدائية، فالتحق بالمدرسة السيوفية، ثم انتقل إلى المدرسة السعيدية لمدة عام، ومن بعدها إلى المدرسة الخديوية والتي حصل منها على شهادة البكالوريا، وكان ترتيبه من بين الخمسين الأوائل على مستوى القطر كله، ثم التحق في أكتوبر 1921 بمدرسة الحقوق السلطانية العليا في جامعة فؤاد الأول، وحصل منها على درجة الليسانس في الحقوق عام 1925، وجاء ترتيبه الرابع عشر.
عمل يحيى حقي معاوناً للنيابة في الصعيد لمدة عامين من 1927 إلى 1928، وكانت تلك الفترة على قصرها أهم سنتين في حياته على الإطلاق، حيث انعكس ذلك على أدبه، فكانت كتاباته تتسم بالواقعية الشديدة وتعبر عن قضايا ومشكلات مجتمع الريف في الصعيد بصدق ووضوح، وظهر ذلك في عدد من أعماله القصصية مثل: "البوسطجي"، و"قصة في سجن"، و"أبو فروة". كما كانت إقامته في الأحياء الشعبية من الأسباب التي جعلته يقترب من الحياة الشعبية البسيطة ويصورها ببراعة وإتقان، ويتفهم الروح المصرية ويصفها وصفاً دقيقاً وصادقاً في أعماله، وقد ظهر ذلك بوضوح في قصة "قنديل أم هاشم"، و"أم العواجز".
في عام 1991 صدر له كتاب "خليها علي الله" مبيناً علي غلافه الداخلي أنه "السيرة الذاتية لأديبنا الكبير يحيي حقي، عاشق اللغة العربية تحدثاً وكتابة وقراءة، وأحد أبرز رواد الرواية والقصة القصيرة واللوحة القلمية في الأدب العربي الحديث والمعاصر والحائز علي أكبر جائزة عالمية تمنح للعلماء والأدباء وهي جائزة الملك فيصل العالمية، التي نالها تكريماًَ وتقديراً لعطائه الإبداعي وجهوده الأدبية". نال يحيي حقي أكثر من جائزة في حياته الأدبية، من بينها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1969، كما منحته الحكومة الفرنسية وسام فارس من الطبقة الأولى عام 1983، كما نال العديد من الجوائز في أوروبا وفي البلدان العربية، منحته جامعة المنيا عام 1983 الدكتوراه الفخرية؛ وجائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السادسة عشرة؛ جائزة الملك فيصل العالمية ـ فرع الأدب العربي
الكتاب جميل جداً، يمكن عنوانه المضلل شوية أو شويتين!
”وقد عرفت مقامي منذ وعيت لهذا العرق الذي ينبض في روحي، لست من الملهمين، و لا لي صاحب في وادى عبقر. الإلهام نور ساطع كاشف لجميع آفاق الروح والعالم، يهبط على من يختاره دون سبب ظاهر، فيتلقاه بغير سعي منه إليه. ما أبعد الفرق بين هذا النور وبين أزيز الشرارة الخاطفة التي أحس بها وهى تتقد أحيانًا فجأة ثم تنطفئ لتوها! إنها لا تنير لي إلا دربًا ضيقًا وسط غابة كثيفة، يؤدي إلى كنز صغير لا يفرح به الأثرياء. حتمٌ علىَّ أن أشرئب لكي أصطادها (وضعت هذا في قطعة بعنوان «الشاعر بصير» ستجدها في أحد مجلدات هذه الطبعة) ــ تنطفئ هذه الشرارة وتتركني لكي أشقى غاية الشقاء… حتى يتفصد العرق من جبيني من أجل أن أصل إلى هذا الكنز الذي رأيته ــ بل قل حدسته ــ من بعيد، كأنني أنحت في صخر. وحتمٌ علىَّ أن أزيل عن العمل كل آثار العرق، ليظن الناس أنها ولادة سهلة.“
أعشق أسلوب يحي حقي و منهجه القائم علي الدقة و البساطة و حبه للوصف لكن معظم الكتاب يعد دعاية لكتاب الجبرتي تطرق لأفكار مثيرة للاهتمام لكنه لم يخض بها بالقدر الكافي
لذا فإني أعده مقدمة قصيرة لكتاب الجبرتي +سيرته الذاتية لسبب ما لا يطاوعني قلبي علي وضع تقييم ٣/٥رغم أنه منطقياً فهو ما يستحقه
الكتاب ممل إلي أبعد حد ، و أبعد ما يكون عن الدعابه ...أفضل جزء فيه هو حديث الكاتب عن نفسه الذي أورده في ذيل الكتاب ، أما سائر الكتاب فلم يكن سوي حديثاً عن عبد الرحمن الجبرتي، و طبيعه المجتمع في القاهره في بدايات القرن التاسع عشر ، و هما موضوعين مملين و قليلا الفائدة -على أية حال- إذا تم أخذهما من هذا الكتاب تحديداً.
يشمل هذا الكتاب جزئين: دراسة بعنوان الدعابة فى المجتمع المصرى وهى فى رأيى دراسة ضعيفة تفتقد إلى الكثير من مقومات الدراسة العلمية. أما الجزء الثانى فهو سيرة ذاتية مختصرة وهى ممتعة وتستحق القراءة.
يحيى حقي يستفتح الجزء الأول من الكتاب بتيه -لا أحبذه- بالعرق المصري الخالص والدعابة المصرية الخالصة له التي لم تمتزج مع طبع عرق آخر، كأن مصر هي بقعة معزولة عما قد يشوبها من دعابات كوكب الأرض الشقيق وليست ثقافتها نتاجا لامتزاج طباع من مروا عليها على مر زمان وجودها.. ما هو العرق المصري الخالص هذا وما سمته بالظبط؟ وماذا كانت مصر بغير ساكنيها؟
ثم يتدرع الكاتب بعصا أستاذ ينتقي لنا ما نضحك له لأنه مصري خالص ونظيف وما لا.. هذا ما كان من مقدمة الكتاب.
ثم إنه يناقض نفسه في بعض ما يقول فيمدح المصري لأنه ابن نكتة تارة مثلا، ثم يحذره من اعتياد الضحك في الأزمات والتكيف بالأغلال والرضا.
ثم يأتي الكاتب على ذكر كتاب هز القحوف في شرح قصيدة أبي شادوف ويسرد ما تسودّ له الشمس من بعض بؤس ما يعايشه الفلاحون.
أما الجزء الآخر من هذا الكتاب فهو مخصص لسيرة ذاتية للكاتب، وبعد اعتذارات عن الإتيان بها، يذكر الكاتب إن إنجاز الإنسان والإتيان به هو بعض ما يعطي مبررا لوجوده. ويعجبني هنا وصفه لحالة إنتاج الفن، ولا يعجبني ما يذكره -راضيا- عن وقوعه تحت سلطة إرضاء مرتادي بعض نوادي المثقفين، وختاما مملا يعدد فيه ما شغله من وظائف في البلاد التي عمل فيها.
This entire review has been hidden because of spoilers.
آســاحبي كان سبب اقتنائي هذا الكتاب حقيقة وليس يحيى حقي
الكتاب جيد في وصــف المستجدات في ساحة الدعابة والتغيرات بين الدعابة القديمة التي كانت تعتمد على المفارقات وعلى القيم وليس على السخرية والابتذال كما يقول يحيى حقي على لسانه
حمدا لله أنــه لم يــعاصرنا
يضــع يحيى حقي أما أعينناوصف الجبرتي لتاريخ مصر في فترة الحملة الفرنسية والدعابة التي كانت سائدة وقت إذ حتى في التندر بالحيوانات ابتعادا عن تحديد الأشخاص
ويقسم الفكاهة لفكاهة المجالس الخاصة وهي فكاهة علماء الأزهر أو الدين ورجالات الدولة " الفكاهة المحتشمة "
وفكاهات العامة التي تقوم على مفارقة الموقف والتي آلت إلى المجون في فترات
والقسم الآخــر من الكتاب يتحدث عن سيرة ذاتية للكاتب بيديه غريبة بعض الشيء أصل فيها لمنهجه من حتمية اللفظ