"رأسك خشن يا صالح الزوفري، يا وليد البراريك مثل أحجار الوديان... ماذا يا صالح، يا آخر سلالة بين هلال، أيها القمح البليوني، بدأت تتفسخ مرغماً، وتسقط من عينيك كل الأشياء الجميلة التي أنبتها في قلبك الشهداء ودهر من الحزن، ماذا بقي لك من أبي زيد الهلالي، غير إرث السيف الذي لا يعرف الغمد، والتهويب، والجوع، والفنطازية الخاوية (؟؟؟)، وصدقك الذي لم تعد له أية قيمة تغريبة بين هلال تلقي بظلالها على خيال واسيني الأعرج، ومن يقرأ "نوّار اللوز" يحضر في ذهنه الأمير حسن بن سرحان، ودياب الزغبي، وأبو زيد الهلالي، والجازية (...) وسينتبه هذا القارئ أنه منذ وجدنا على هذه الأرض والى يومنا هذا والسيف لغتنا الوحيدة لحل مشاكلنا المعقدة. ويقول واسيني الأعرج بأنه وكي لا يبدو أتعس من أبي زيد الهلالي، أو الأمير حسن بن سرحان (من التغريبة) يقول بأن أحداث هذه الرواية هي من نسيج الخيال بشكل من الأشكال، وإذا ورد أي تشابه أو تطابق بينها وبين حياة أي شخص أو أية عشيرة أو أية قبيلة أو أية دولة، على وجه الكرة الأرضية، فليس ذلك من قبيل المصادفة أبداً
جامعي وروائي يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس، يعتبر أحد أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي على خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه تنتمي أعمال واسيني الذي يكتب باللغتين العربية والفرنسية إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها، اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.
إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح في روايته التي أثارت جدلا نقديا كبيرا، والمبرمجة اليوم في العديد من الجامعات في العالم: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية، فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة في استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التي صنعت المخيلة العربية في غناها وعظمة انفتاحها ، ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها : الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الإنجليزية، الدنماركية، الأسبانية، الكردية، والعبرية وغيرها
حصل في سنة ٢٠٠١ على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله، حصل في سنة ٢٠٠٥ على جائزة قطر العالمية للرواية على روايته : سراب الشرق، حصل في سنة ٢٠٠٧ على جائزة الشيخ زايد للآداب، على روايته كتاب الأمير، حصل في سنة ٢٠٠٨ على جائزة الكتاب الذهبي على روايته: أشباح القدس
أعشق الروايات التي تفتح أبوابها على مصراعيه للقارئ فتسمح له بالتهامها في ليلة واحدة، الأسطر الأنيقة للكاتب الذي أعشقه واسيني الأعرج أصابتني بداخلي، خصوصا لكوني من ساكنة المنطقة الحدودية بين المغرب والجزائر التي تجري بها أحداث الرواية. بلهجة قريبة إلى لهجتي ومصطلحات اعتدت سماعها يوميا، وأحداث ليست بالغريبة عني، عن التهريب و الحدود المغلقة وأولاد المخزن الطماعة، لا يبدو أن العالم تغير منذ الإستعمار للآن.. لا زلنا نعيش الفرقة بيننا وبين أخواننا على الجهة الأخرى من الحدود..
دعنا نتفق في البداية ان واسيني روائي متمكن من ادواته و مميز يحمل طابع جزائري خالص و حقيقي يمتد واسيني هنا من السيرة الهلالية الفكرة و يسحب منها الي الواقع ، فكرة جيدة و تنفيذ جيد ، نقل واسيني طابع القرية و فقر العيش و الحاجة و ثنائية الشعب و الحكومة بشكل جيد ايضا ، الرواية في المجمل جيدة جدا ، ما افسدها علي هي اللغة ، اللغة صعبة بالنسبة لي ، لهجة جزائرية صعبة و لا أتقنها لولا ذلك لحصلت علي 4 نجوم ، أحببت كثيرا صالح بطل الرواية ، شخصية مرسومة بأتقان ، في المجمل أستمتعت
يختلط وجهه بوجه المسيردية حينما تخرج من الحائط المنشق ، يقسم الذين رأوها انها تأتي وفي يدها سيف عربي قديم ودمعتان متجمدتان في المحجرين ، تخونهم الذاكرة فجأة ، نوار اللوز واسيني الاعرج
بما أن " الأعرج واسيني "اسم تكرسه المنابر سنقرأ له ويستحق الرأي وربما يتقبله.حكاية التهريب والقهر جيدة ولكن .. تفاصيل كثيرة . مشتتة . شخصيات مبعثرة . أصوات كثيرة . أخطاء إملائية تجاوزت 40 كلمة . لا تبويب ولا فصول مترابطة واغراق في اللهجة المحلية الصعبة . ومشاهد جنسية سخيفة وثرثرة مملة من أجل أن تصبح الرواية 200 صفحة . رواية فيها الكثير من التكلف اللغوي والثرثرة السردية . اسبوع من القراءة . أتجرعها ولم تعجبني .
نحن الفقراء يا بنتي أكثر الناس قدرة على الحب لأننا أكثر خلق الله تضحية و صدقاً ولكن لا نعرف كيف نعبر عن أشواقنا. لا نسال عن المصاعب, حين يتعلق الأمر بالدفاع عن حقنا في الحياة.
كما يأخذ ابن آدم نصيبًا من اسمه صفةً يتميز بها، انعكس ظل "واسيني الأعرج" على قلمه فجاء برواية تحمل من المواساة والألم معًا ما يثقل كاهل القاريء، ديستوبيا معرشة بالأمل تتخبط بين الألم والأمل وبين لحظة الشقاء ومسحة الشفاء ليحاول الكاتب مواساة أبناء شعبه وقبيلته لكنها تخرج مواساة جوفاء تهزمها الآلام تارة وتنتصر هي تارة أخرى، وبين هذا وذاك نعيش حياة في ظاهرها من زمن فات ولكن في باطنها ما أشبه اليوم بالبارحة!
"واسيني الأعرج" كاتب ذو فكرة ورؤية أبعد من مجرد أحداث وحبكة، متمكن من لغته الفصيحة لكنه يفضل استخدام العامية المشبعة بالفرنسية جراء الاحتلال ولا أعلم أهذا مما تتطلبه النص أم رغبة خفية في نفس القاريء حيث لم تقتصر عاميته على الحوار بين الشخصيات بل تعدت حتى وصف الأحداث، ومع أنها جاءت ثقيلة عليّ ومرهقة للقاريء إلا أني شعرت معها كأنني بالجزائر على الحدود أرى من حولي الجبال والوديان وتتلقفني صرخات الأطفال؛ إذن في رأيي اللغة العامية هنا خدمت النص وهيأت نفس القاريء لاستقبال الأحداث. أما عن الحبكة فقد مزج الكاتب بين قصة "أبو زيد الهلالي" و"صالح الزوفري" فتأثرت الأخيرة بالأولى وامتدت بينهما حبال طويلة متشابكة لا يتم لك فهم إحداهما حتى تفهم الأخرى. أثر فيّ أسلوب الكاتب ما بين تفاصيل تغرق فيها حتى تكاد تغرقك فإذا وصلت لمرحلة الغرق انتشلك الكاتب سريعًا ليعود بك أدراجه قبل أن تفقد حبال التواصل. انتقل الكاتب في الأساليب بين سرد من الماضي وتداخل الحاضر مع الماضي ووصف للمشاعر ونبش في النفس البشرية.
"صالح الزوفري" سليل بني هلال وآخر من تبقى من نسلهم، يجد نفسه على أعتاب الشيخوخة بلا رفيق أو ونيس بعدما توفت زوجته في محاولة رابعة وأخيرة لري شجرة العائلة علها تفلح وتأتي بطرح يكمل ما بدأه الأولون، لكن قلما تأتي الرياح بما تشتهي السفن. فقد "صالح" الأهل والعائلة والنسل في حروب الأرض والدولة طمعًا في الاستقلال عن المستعمر وطلبًا للحرية فجاء الاستقلال مرويًا بدماء الأبناء. وفقد الزوجة أملًا في الطفل ولكن أبت الأقدار إلا أن تحرمه الثلاثة؛ الأهل والزوجة والولد. وفقد نفسه مرة تلو الأخرة؛ مرة عندما ودع آخر سليل لبني هلال ووراه تحت التراب، وأخرى أكلت الوحدة قلبه بعد وفاة الزوجة وثالثة عندما احترق فؤاده على صغيرة وهكذا توالت الانتكاسات في حياته. يضحي الرجال بالمال والأهل والولد مقابل الوطن ولكن ماذا لو خانك الوطن، لو تنكر منك، لو تنكر من دماء الشهداء، بل بعدما قدمت كل ما تملك من غالي ونفيس وصمك بالخائن أو خطر على البلاد!! لا يشقى الإنسان بما قدمه راضيًا، بل يشقى بالنكران، بالتملص والخيانة. تتداخل الشخصيات برأسه، يرى أوهامًا بل أشباحًا يحدثها وتحدثه يشكو لها ألمه وتبثه أملًا وصبرًا ويترنح بين خيالاته. ويظهر الأمل وتأتي الرفقة لتعينه على الطريق ويرى أملًا بعيدًا للاستئناس بصغير يعيد أمجاد بني هلال وتتفتح الدنيا أمام عينيه، فهل يدوم الرخاء أم كعادتها الحياة تدور دورتها بين ألم وأمل..!
"الطفولة أكلها الفقر، الشباب سحقته الحروب الفائتة، وها هي ذي الشيخوخة تُهزم تحت ضغط الأمراض المعدية وأصوات الرصاص الليلية والحاجة. الحاجة الضاغطة التي تبهدلنا يوميًا".
لا تكاد تخلو أي رواية عربية في مضمونها عن الهوية ،في رواية نوار اللوز نجد ذلك العنوان الفرعي تغريبة صالح بن عامر الزوفري صالح الذي يشتغل بمهنة التهريب من الجزائر إلى المغرب وأثناء محاولته لذلك تعترضه دورية الدرك يفجع بموت زوجته اثناء الولادة ، تمر الايام ليقع صالح في حب لونجا زوجة إمام القرية المتوفي ، يقرر صالح العدول عن فكرة التهريب والبحث عن عمل ،لكنه يصطدم بعدم حصوله على وظيفة ،ليقرر الرجوع لمهنة التهريب يعود للمغرب يبقى فيها مدة من الزمن يحتار سكان القرية في سبب غياب صالح ،لكن عند عودته للجزاىر وهذه المرة عن طريق حصان يتعرض لإطلاق نار من الدرك تصيب حصانه، يدخل لبيته فتأتي دورية الدرك لأخذه مزج الروائي في كتاباته بين اللغة الفصيحة واللهجة العامية بما يتناسب وطبيعة البيئة والأحداث أهتم الكاتب بالفكرة الأساسية للرواية أكثر من البناء الفني ، وهذا ما جعل الإمتعاض من بعض القراء ، حول تذبذبها وأنها تختلف عن سابقاتها من كتاباته برواية نوار اللوز نجد الذاكرة والسرد الروائي يرتكزان على الأحداث الماضية _______ أسماء سليماني
في ثاني تجربة لواسيني نجد مره أخرى أن هنالك 75% من الكلام بالدارجة الجزائرية الغير مفهومة لخارج سكان المغرب العربي اما 25% الأخرى فهمي مزيج بين الدارجة و الفصحى فمثلا تجد ان الشيء الوحيد الذي تفهمه في اول 40 صفحة هي الأسماء وبعض الشتائم
و من الامور التي لمستها في ما يريد الكاتب إيصالة هي مشاهد ديستوبية لكن اللغه لا تخدم الغرب صدقًا لا أعرف كيف أن واسيني هو من الذي سيكتبون التاريخ العرب ولغتهم لا تنتمي للعربية بقيد أنمله
عن تغريبة صالح بن عامر الزوفري آخر سلالة بني هلال الشهداء ، ناس البراريك ، الاتهام بالخيانة الوطنية .. الآثام ، اللغة متعبة كون معظمها بالمحلية الجزائرية ، ، في الفصل الثالث فقط علمت أن رفيقه ( لزرق )الذي ظل يحدثه طوال الحكاية حصان !! يضحكني عندما يغني : لونجا ياللي شعرتك خبالة...
النهاية طيبة مثل عُود النوار ~ الذي نتذوقه بعد نهاية كل لحظة فرح
رواية ضائعة حائرة بل ومؤذية .. تبدأ دون أن تعلم أنها بدات .. تضيع بين الشخوص .. لا فصول مقسمة للترتيب والتنظيم .. كلام مرصوص كالبحور يتلاطمك .. تفقد الحبكة كثيراً .. لا تعلم ما الحدث وما المطلوب وإلى أين القصة سوف تذه.
كالعادة .. واسيني له تراكيب لطيفة .. لكنها أبداً لم تقنعني كي أكمل الكتاب .. بل حتى أول 100 صفحة أي ثلث الكتاب !