"الحرية حسية, الحرية إحساس. الحرية إحساس مدهش, ليست الحرية روحا إنما جسد"
لا يمكنني الحكم من هنا من منزلي الدافئ على مكتبي في حين أستطيع أن أسمع صوت والداي يضحكان في الغرفة المجاورة عن مأساة طفلة قضت جل أجمل عمرها في السجون, كيف لي أن أحكم على كائن حي دخل إلى السجن دون أن يعرف أي جرم قد ارتكب, ترى ماذا ارتكب هؤلاء الصغار كي تتم محاسبتهم على ما صنعه أباهم بغض النظر عما إذا كان صحيحا أم خطأ!! ليس هذا مايهم, ما يهم هو كيف ولماذا كان عليه محاسبة الأطفال بهذه القسوة؟؟
أبكتني الرسائل , أبكتني كثيرا, ترى كم هو صعب أن تحرم طفل من الحرية !..ا
من استنشاق هواء بلاده , من اللعب بالطين والخربشة على الجدران, مشاجرات المدرسة , حب المراهقة, اكتشاف الذات, كل تلك الأشياء التافهة والعادية قد حرموا منها
وكم من الصعب عيش هذه المشاعر في سن الأربعين
كيف هو شعورك عندما تخرج من السجن إلى سجن أكبر, أن تسمع أخبار المقامرة على مصيرك, أن ترى أن من اعتبرته أبا أعطى نفسه حق التحكم في البشر, أن تشعر بالغربة في بلدك وبالأمان خارجه
آمنت بحق الحياة عندما لم يكن يتركهم ويسير بعيدا في أحد ليالي السجون المعتمة ,كان وفيا,رافقهم حتى النهاية ,بكل حب يبث أفكارالهروب في أحلامهم , استطاع اقناعهم بأن يمسحوا الغشاوة في عيونهم أن يكفوا عن الاعتماد على البشر ويتجهوا إلى من هو أكبر منهم وأرحم
الحرية غالية, كيف تجعل منك ذكيا,مغامرا,صبورا,قويا, مضحيا وإنسانا...ا
لم أستطع التوقف من الانجراف وراء مشاعري, لكني لم ولن أشعر بالشفقة أبدا, لم تكن سكينة ومن معها بحاجة شفقة من أحد, كانوا يريدون أن نشرب اللليلة وكل ليلة نخب حريتهم, حتى وإن كانت متأخرة ...لأنها ستبقى دليلا لنا على أننا دائما سنحتمل عندما لا نملك خيارا
أخيرا, أعزي سوء بعض المقاطع إلى ترجمتها..ا