"سنوات الأمل الكتاب الذي يتناول فيه الدائرة المحيطة بالرئيس عرفات والتي كان الكاتب جزءاً منها خلال أكثر من 20 عاماً من مرافقته للرئيس الراحل.
تتضمّن مقدمة الكتاب فصلاً افتتاحياً مؤثراً استعاض فيه الكاتب السرد التقليدي الجامد لمأساة الشعب الفلسطيني عام 1948 برواية قصة خروج عائلته في طريق هجرة مؤلمة حملتهم من مدينة يافا إلى عكا ومنها إلى صور وقرى جنوب لبنان حيث توزعت الأسرة في بيروت ودمشق والخليج العربي ومن ثم مختلف بقاع الأرض.
ويحتوي الكتاب، الذي يقع في حوالي 600 صفحة، على ستة أجزاء ينقسم كل منها إلى عدة فصول، في تسلسل تاريخي متصل، ما عدا الجزء الأول الذي يتعاطى مباشرة مع وفاة الرئيس ياسر عرفات. ورحلته الطويلة التي أخذته من مصر إلى الكويت إلى الأردن ولبنان وتونس ثم إلى الأراضي الفلسطينية ثم رحلته المرضية الأخيرة إلى فرنسا.
ويشاهد القارىء من خلال اطلاعه على الكتاب كل ما دار خلال هذه الرحلات الطويلة من أحداث هّزت العالم، ومنها حرب الفلسطينيين في الأردن وتداعياتها في مرحلة أيلول الأسود، وانتقال الصراع إلى لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية هناك، ثم الخروج من لبنان إلى تونس ومنها، بعد أربعة عشر عاماً، إلى الأراضي الفلسطينية.
ويروي الكتاب الظروف التي حتّمت قرارات الرئيس ياسر عرفات السياسية المصيرية، والأسباب التي دفعته لقبول عملية السلام، والأولويات الحقيقية التي سعى لتحقيقها، والانطباعات التي تشكّلت لديه حول زعماء العالم الذين تعامل معهم، واللقاءات والأحاديث الخاصة التي دارت، والعوامل التي أدت إلى ضعف الأداء الفلسطيني أو قوته، كذلك الدور الحقيقي الذي لعبه في الانتفاضة الفلسطينية التي أعقبت فشل مؤتمر كامب ديفيد عام 2000 وأدت في ما بعد إلى النهاية التراجيدية لشخص الرئيس ياسر عرفات في نهاية عام 2004.
كما يتطرق الكتاب بإسهاب إلى مرحلة ما بعد الرئيس عرفات ويخلص، في خاتمته إلى الظروف الحالية وتوقعات المستقبل المنظور.
ويتحدث الكتاب في سرد مبسط عن شخصية الرئيس عرفات المميّزة والمثيرة للجدل، طريقة حياته وعمله، ومنهج تفكيره، وعلاقاته مع الرؤساء العرب، ومرتكزات تفكيره السياسي، والعوامل المتعلقة بعلاقاته مع المنظمات والفصائل الفلسطينية، وتحالفاته الإقليمية، عن خياراته وقناعاته ومشاعره الإنسانية وإيمانه الديني المطلق، وعن شكوكه الدائمة وشغفه المطلق بالسلطة وعناده وحروبه الصغيرة، عن الظروف والوسائل التي استفاد منها لفرض سيطرته المطلقة على القرارات المصيرية المتعلقة بالشعب الفلسطيني وقضيته الشائكة لحوالي أربعين عاماً من الزمن.
مروان كنفاني يعد من الرموز الوطنية البارزة على الساحة الفلسطينية، وقد شغل عضوية المجلس التشريعي وعضوية لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في الفترة من 2001 - 2006 ، كما أنه كان عضوا في لجنة صياغة اتفاق القاهرة 2005 بين الفصائل الفلسطينية، وقد وصدر له مؤخرا كتاب "سنوات الأمل"، الذي رصد خلاله العديد من الموضوعات الخاصة بالشأن الفلسطيني
#ماوراء_العالم #قراءات_2021 #سنوات_الأمل رحلة جديدة مع الكتب الصوتية...والمرة دي الرحلة الى فلسطين ف الكاتب مروان كنفاني واحد من أقرب رجال الزعيم الراحل"ياسر عرفات" يخطو بنا الكاتب في الفصول الأولى إلى دروب الذاكرة ويحكي لنا حكاية تغرب عائلته عن وطنهم الأم...سقوط فلسطين والإستقرار بلبنان بعد عدة مراحل ويصف علاقته بإخوته...وأسهب في وصف الشقيق الأشهر"غسان كنفاني" في جمال شديد ثم يخطو بنا إلى علاقته بالرئيس الفلسطيني فبدأ بوفاته...مراسم الجنازة بين القاهرة وبيت لحم ثم يسرد لنا أهم سماته الشخصية وعاداته مراحل مرضه وتطورها وأهم الأحداث التي عاصرها معه وتطورات علاقاته المتشعبة سواء برجاله أو الفصائل الفلسطينية وسلطات الإحتلال الإسرائيلي من البداية وحتى لحظاته الأخيرة كتاب مهم...استمتعت بتجربة سماعه وأتمنى ضمه لرفوف مكتبتي قريباً 4 نجوم لكتاب مهم...ربما أعاود قرائته ورقياً انتهى الريفيو #الكتاب_رقم_10 #كتب_صوتيه #سياسة 10/100
تبدأ معظم مذكرات الفلسطينيين وتنتهي بسؤال، لم أجد له إجابة حتى في هذه المذكرات التي بين أيدينا: كيف ضاع الطريق منا ومن الفلسطينيين؟ ومن المسؤول عن هذه الهزائم المتلاحقة؟ برأيي أن كل كتاب يحمل ومضات تشير إلى الإجابة ولا تكشف الحقيقة ... و لا حتى جزء منها.. فلا يزال هناك الكثير مما لم يُكشَف عنه بعد.. وأحب أن أنقل انطباعاتي بناء على ما ورد في الكتاب، يتعلق بأسباب الفشل الفلسطيني في إدارة ملف المفاوضات: أولها؛ الاستهتار وعدم الجاهزية؛ فسحبما يقول كنفاني، لم يكن الفلسطينيون متمرسون على مثل هذا النوع من المفاوضات الذي يعتمد على تجهيز ووجود طواقم إدارية وسياسية وقانونية وفنية قادرة على متابعة سير المفاوضات في مختلف الموضوعات المقترحة. كان كل ذلك غير متوفر للفلسطينيين. بينما استعان الإسرائيليون في كل مراحل المفاوضت بمحامين ومستشارين مشهورين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى. بحيث جاءت كافة الاتفاقات التي تمت مع الجانب الفلسطيني قانونية الانحياز والتفسير لمصلحة إسرائيل. أضف إلى ذلك، أنه وخلال مدة المفاوضات التي استمرت سبع سنوات من 1993 وحتى 2000 لم يتقدم الفلسطينيون بمشروع اتفاق أو مبادرة أو اقتراح إلا في معرض الرد على كا يكون الجانب الإسرائيلي قد قدمه في هذا الشأن. ما يعني أن إسرائيل ظلت ممسكة على الدوام بزمام المبادرة. ولم يحاول الفلسطينيون ولا مرة الإمساك بزمام الأمور. وهو أمر ينقل فريق المفاوضات برأيي من خانة الاستهتار وضعف الجاهزية إلى خانة الاستضعاف والانبطاح. ثانيا؛ مركزية القرار وضعف التنسيق بين المفاوضين؛ إذ وحسبما يقول كنفاني أضاف حرس الرئيس عرفات على السيطرة على مجريات المفاوضات واتجاهاتها وفق ما يراه من أهداف مرحلية ونهائية، وعدم اهتمامه بالتفصيلات، واعتماده على قنوات وأشخاص متعددين ضعفا جديدا للموقف التفاوضي الفلسطيني وأصبحت عملية المفاوضات من الجانب الفلسطيني، هائلة التشعب والتداخل والتفرع. وتم تكليف عدم أشخاص بالمهام ذاتها، بحيث كان مفاوض فلسطيني يفاجئ بإبلاغه باتفاق فلسطيني على نقطة لا يزال المفاوض يتفاوض بشأنها. وانتهى الأمر بمعظم المفاوضين بالاكتفاء بكونهم مجرد مبعوثين أو مراسلين لإبلاغ الإسرائيليين، والتبليغ عنهم. . ..
ترعرتُ في منزل يقدس الأخبار السياسية لدرجة أنني عندما كنت صغيرة اذكر في مرة سألتُ أمي: اين ذاك العم الذي كان يأتي إلينا؟ لمَّ لم يعد لزيارتنا؟! ترد أمي: ايُ عم؟! أجيبها ببراءةِ طفلةٍ لم تك تفرق بين شخصيات التلفاز ومن تراهم امامها بشكل واقعي وحقيقي: ذاك الذي يرتدي دومًا " جمدانة بيضاء" تجيبني امي: لا احد بهذه الأوصاف يزورنا. حتى جاء يوم ورأيتُ صورته في مكان ما "لياسر عرفات" واخبرتها هذا هو العم فضحكت مني كثيرا وعندما نضجت اكثر فهمت الموقف وضحكت انا ايضا من مخيلتي الطفولية. وأتضح لي بأن العم وافته المنية؛ لذلك لم يعد لزيارتنا.
قرأت هذا الكتاب بسبب اسم المؤلف اللامع بالطبع، ولرغبتي بالمعرفة اكثر عن ياسر عرفات إلا انني لا أقدس شخصه بل اكفر بجميع حكامنا العرب ولو حسُنت سيرتهم "ظاهرا" لا اثق فيما يعتمر قلوبهم وفكرهم، اكفر بتاريخهم وسيرهم، وما اقرا عنهم الا فضولٌ لما يُكتب في هذه الكتب. انا لا اجزم هنا بسوء ياسر عرفات انا فقط لا اعرف، انا احاول المعرفة وتكوين رأي ما بخصوصه، ولكنني اجزم بسوء البقية جميعهم؛ عمومًا وعودةً إلى صُلبِ الكتاب أحببت المقدمة جدا لانها حقيقية احببت الفصل الاول وماسرده الاستاذ القدير مروان كنفاني عن عائلته ومدينته ولجوءهم واخوته، وعندما اقول اخوته فاول من يخطر ببالي هو غسان كنفاني، رأيت غسان -واقول غسان "حاف" نتيجة لحميميةِ قارئةٍ لمعظم اعماله- رأيت غسان من زاوية اخرى رأيته كطيف شارد، وروح خفية، رأيت لمعة عينيه على امتداد الفصل وسمعت صمته المدقع، وكانه هنا يقرا معي ويستعيد ذاكرته عن تلك الايام الموجعة. كتابٌ جيد لشخص كان مقرب من ياسر عرفات، واسلوب الكاتب سلس وقريب من القلب. 3.5🌟