عن النيل و الفرات: دراسة مبسطة للتفكر من منظور إسلامي، حاول فيها المؤلف توضيح قيمة التفكير العبادية ، ومناقشته من وجهة نظر علم النفس الحديث، مع التركيز على موضوع الدراسات المعرفية والتأمل الارتقائى. وتناول أهم الإسهامات النفسية الحديثة التى تؤكد قمية الفكرة والتأمل في تكوين الأسس المعرفية والعاطفية للإنسان، وتوجيه سلوكه ودوافعه، وصباغة عاداته ، وعلاج اضطراباته، وإثراء حياته النفسية والروحية. وتحدث عن أهم الأساليب القرآنية في الحض على التفكر في خلق السموات والأرض وعن طبيعة التفكير كعبادة حرة طليقة لا يحدها- غير التفكر في ذات الله عز وجل- عائق من زمان ولا مكان. كما ناقش طبيعة التفكير ومراحله من وجهة نظر علماء المسلمين أمثال الغزالي وابن القيم، مقارنا ذلك بما توصل إليه علم النفس الحديث.
- حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة لستر، عام 1961 - أستاذ علم نفس بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا - عمل أستاذ علم نفس في جامعات عربية و أجنبية عدة - مؤسس الجمعية النفسية السودانية و رئيسها الفخري - انتخب أول رئيس للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين ، عام 1997
الكتاب مميز / ممتع / مفيد / كنز / ... ، استمعت كثيرا بقرائته لأبعد حد ، بكل فصوله . يستند على المنطق العقلاني دون الإخلال بالشرع الرباني ، بل يمتد ليتشهد بأحدهما لمساندة الآخر بطريقة عجيبة تشد القارئ .
أعجبتني كل الفصول ، لكن في أولها الفصول المتعلقة بالتفكير وكونه عبادة مطلقة إلا في حالات خاصة . و فصل "الفروق الفردية في درجات التفكر" .. بديع جدا .
الكتاب كنز ثقافي / فكري لا يفوّت !
مما اقتبسته من الكتاب :
- "العلوم الكونية هي علوم محايدة في الأصل ، لا يؤثر فيها اختلاف الأجناس و لا الأوطان و لا الأديان و لا الثقافات ، إلا من جهة فلسفتها ، و طريقة تدريسها "
" يمكننا أن نستفيد من ( ماركس ) في الاقتصاد ، و (دور كايم ) في علم الاجتماع ، و (فرويد ) في علم النفس ، فليس كل ما كتبوه باطلا ، كما ليس كل ما كتبوه معصوما . المهم أن يكون لنا حق النقد ، و حق الاختيار ، و أن نأخذ و ندع من الفكر الغربي وفق معاييرنا نحن ، و أن نخرج عقولنا و أنفسنا من ( جحر الضب ) الذي وقع فيه عبيد الفكر الغربي بشقيه : الليبرالي و الاشتراكي ."
- أعجبني التشبيه الذي ساقه لقياس السذاجة ، قال : "تماما كاعتقاد الطفل الصغير بأن كل الأشخاص و الصور التي تظهر في شاشة التلفزيون هي في داخل صندوقه "
- "ما يفكر فيه الإنسان هو الذي يؤثر على معتقداته و سلوكه . فإذا كان تفكيره في صنع الله و نعمه كان ذلك سببا في زيادة إيمانه و الارتقاء بأعماله و سلوكه . و إن كان تفكيره في ملاذه و شهواته صرفه ذلك عن دينه و انحط سلوكه ، و إن كان تفكيره في مخاوفه و أحاسيسه بالإحباط و الفشل و التشاؤم كان ذلك سببا في إصابته بالاكتئاب الاستجابي و الأمراض النفسية الأخرى "
- "النشاط الفكري الداخلي للإنسان سواء شعر به الفرد أو لم يشعر به هو الذي يوجه سلوكه و تصرفاته الخارجية "
- " كل عمل يبدأ بنشاط معرفي داخلي كخاطرة أو تخيل أو إدراك حسي أو انفعال ، توصلوا كذلك إلى أن هذا النشاط المعرفي إذا ازدادت قوته أصبح دافعا (Motive) للسلوك ، و إذا قام الفرد بهذا السلوك المدفوع و كرره فإنه الأفكار الداخلية حينئذ تكتسب القدرة على الإتيان بهذه الأعمال بطريقة تلقائيه حتى تصبح عادة متأصلة ، فإذا أراد الأخصائي النفسي المعرفي علاج هذه العادة و تغييرها فعليه أولا أن يغير من الأفكار الداخلية و الشعورية التي تأتي بها . ... فإذا تغيرت الأفكار الداخلية ، فإن السلوك سيتغير تبعا لها "
- "ما يفكر فيه الإنسان و يشعر به و ينفعل له و يدركه على المستوى الشعوري هو الذي يشكل تصوراته للحياة و يصوغ عقائده و قيمه و يوجه تصرفاته الخارجية السوية منها والشاذة "
إن جهل الأنسان بنفسه و إهماله التدبر في أمرها و دراستها يعتبر من منطلق إسلامي إهمالا كبيرا و نسيانا لواحد من أعظم آيات الله في الكون .
-
التفكر عبادة حرة طليقة من كل قيد إلا قيدا واحدا هو التفكر في ذات الله تبارك و تعالى .
-
الألفة الشديدة و التعود [تعدان:] عائقا للتفكير في الشيء و تدبره ، فالتكرار الرتيب يفقد أعظم ظواهر هذا الكون روعتها و عظمتها . و إلا فكيف لا تهتز مشاعرنا لرؤية الشروق كل صباح بما فيه من الآيات البينات ؟ ، و كيف لا تمتلئ أنفسنا بالخشوع و نحن نستعرض ، صباحا و مساء ، الخلائق التي تعمر أرضنا من نباتات و حيوانات و طيور في جو السماء و أسماك في البحار و الأنهار ؟
Lazat juga lenggok bahasa Arab yang digunakan oleh Prof. Malik Badri.
Meskipun buku ini sudah diterjemahkan ke dalam bahasa Inggeris dengan judul “Contemplation: An Islamic Psychospiritual Study”, namun membaca sesebuah karya dalam judul asal sentiasa menjanjikan suatu pengalaman dan kenikmatan yang cukup indah berbanding membaca karya terjemahan.
Secara kasarnya, buku terbitan 1991 ini mengajak pembaca untuk memahami kaedah perenungan/berfikir/refleksi yang paling dalam diri seseorang insan. Prof. Malik Badri mengistilahkannya sebagai peringkat “syuhud”, iaitu peringkat yang tertinggi.
Pada awalnya, pengarang membahagikan proses berfikir/perenungan seseorang insan kepada empat peringkat:
i. Hissi - melihat pada sudut material dan fizikal melalui deria penglihatan, pendengaran, sentuhan, bayangan dll. ii. Zauq - menghayati dan terpesona dengan setiap kecantikan, kehalusan, kekuatan dan keindahan sesuatu. iii. Khusyu’ - mengikat rasa pesona tersebut kepada Pencipta. Nikmat terbesar ini tidak akan tercapai melainkan kepada orang yang beriman. iv. Syuhud (atau Basirah) - sentiasa melihat dan merenung alam dengan penuh hikmah sehingga ia menjadi sebati dalam diri.
Proses renungan ini sudah tentu dipengaruhi oleh beberapa faktor lain seperti tahap keimanan, tahap ketajaman akal, tahap keilmuan, tahap emosi, bi’ah persekitaran, qudwah yang soleh, tahap keterikatan seseorang terhadap sesuatu dll.
Faktor bi’ah misalnya, sekiranya seseorang insan itu menghabiskan tujuh jam setiap minggu untuk mempelajari akidah dan tafsir, sudah tentu renungannya berbeza dengan insan yang sibuk bekerja siang dan malam menghabiskan kebanyakan masa untuk mengejar keuntungan perniagaan dan pelaburan, lalu tidak mempunyai masa untuk proses tazakkur dan tadabbur meskipun pada awalnya, kedua-dua insan ini mempunyai tahap keimanan yang hampir sama.
Faktor tahap keilmuan pula, misalnya apabila melihat langit, seseorang insan biasa hanya akan terpukau melihat keluasan langit dan kecantikan bintang-bintang yang bergemerlapan. Mukmin yang pakar dalam ilmu astronomi pula melihat apa yang tidak dilihat oleh bebola mata – bilion bintang-bintang di langit, keluasan angkasa raya yang menjangkau ribuan tahun dan ruang angkasa yang semakin meluas.
Proses berfikir dan merenung inilah merupakan pencetus dan kunci kepada segala kebaikan kerana proses berfikir akan melorong kepada jalan keilmuan. Ilmu pula akan melorong kepada akhlak/ahwal insan. Akhlak pula akan melorong kepada amal.
Imam al-Ghazali menyatakan dalam Ihya’ ‘Ulum al-Din bahawa sekiranya seseorang Muslim ingin membentuk akhlak yang indah, dia perlu mengubah pemikiran terhadap dirinya terlebih dahulu kerana setiap sifat yang terzahir dalam kalbu insan, akan mengalir kesannya pada amalan.
Tambahnya lagi (secara asasnya), setiap penyakit tidak akan mampu disembuhkan melainkan dengan lawannya. Panas dirawat dengan sejuk (vice versa). Kejahatan dirawat dengan kebaikan. Kejahilan dirawat dengan keilmuan. Bakhil dengan pemurah. Takabbur dengan tawadu’. Tamak dengan qana’ah.
Di sini, Prof. Malik Badri membawakan contoh tokoh yang membawa renungan mendalam terhadap alam seperti Imam al-Ghazali (al-Hikmah fi Makhluqat Allah) tentang hikmah penciptaan burung, Dr. Mustafa Mahmud (Laghz al-Hayah), Saidina Ali (Nahj al-Balaghah) dan Ibn Qayyim (Miftah Dar al-Sa’adah) tentang hikmah penciptaan semut serta Imam al-Zamakhshari (Tafsir al-Kashshaf) tentang hikmah penciptaan serangga.
Pada bahagian yang lain, pengarang menyebut bahawa keistimewaan umat Islam itu terletak pada anugerah keimanan (hidayah) kerana berpaksikan keimanan inilah, darjat renungan dan pemikiran seseorang itu menjadi lebih tinggi dan mendalam.
Prof. Malik Badri membawakan formula:
Tahap tafakkur = tahap keimanan x (tahap ketajaman akal + tahap keluasan ilmu + tahap emosi dll.)
Pada penghujung penulisan, Prof. Malik Badri menyimpulkan bahawa kebaikan dan kebahagiaan insan tidak akan terbina melainkan dengan kehadiran dua sayap yang seimbang – usaha saintifik insan (akal) dan hidayah Allah (wahyu).
لغة الكاتب بليغة وجذابة ومتزنة.. والرحلة في ما كتب تثير في النفس حب وتقدير لعبادة التفكر ولمن مارسها من السابقين.. لعل أكثر ما أعجبني ما ختم به الكاتب وهو ما قاله صلى الله عليه وسلم "أحد جبل يحبنا ونحبه "
الكتاب الذي يجب قراءته من قبل كل مسلم و مسلمه، الكتاب الذي يفتح اعيننا جيدا على عبادة التفكر ، العباده التي غفلنا عنها بظل الحياه الماديه و التكنلوجيا، العباده التي تحفز العقل و الايمان و العمل ، الله اجعلنا من اهلها يارب
ما الفرق بين التفكير والتفكّر؟ وما تأثيرهم على النفس البشرية؟ بحث يعرض فيه كاتبه بعض نظريات علم النفس من منظور إسلامي. فمثلاً المدرسة السلوكية تفسّر تصرفات الإنسان على أنها رد فعل للمعطيات البيئية ولا حول ولا قوة للإنسان لأنها تهمل جانب التفكير والمشاعر. وبعد ذلك يتناول الدراسات المعرفية وقربها إلي المنهج الإسلامي الذي يؤكد ارتباط وتأثير أفكار الإنسان بمشاعره وتصرفاته. والذي أعجبني كثيراً هو كلامه عن التأمل الإرتقائي، فعلم النفس الحديث اكتشف تأثير التفكّر (الغير مُقترن بعقيدة معيّنة) على الأمراض الجسدية والنفسية، وأبدع في تطبيقه ليظهر أسلوب العلاج بالتأمل والتفكّر الإرتقائي .. ونحن مسلمون نُؤجر على عبادة التفكّر. سبحان من جعلها عبادة ورحمة معًا. هناك فصل كامل يتناول الإختلافات الفردية في درجات التفكّر والوعي بهذه النقاط قد تساعد القارئ على إعادة النظر في تفكّره وزيادة اهتمامه بهذه العبادة العظيمة.
التفكّر، تلكَ العبادة التي خفتَ نورها في ظلّ عالمنا الماديّ المُتسارع، الغارقُ في الضوضاء والركض، فوصلنا بذلك إلى الابتعاد عن جوهرِ الأشياء وبواطنها.
في هذا الكتاب المعنون بـ " التفكر : من المشاهدة إلى الشهود" ، الصغير في حجمه الغنيّ بمعلوماته وأفكاره، يتناول الأستاذ " مالك البدري " موضوع التفكر من منظور نفسي إسلامي، فينطلقُ أوّلا من بيان مركز التفكر من وجهة نظر علم النفس الحديث، ويبيّن أن غرق علم النفس الحديث في الماديّة والبحث التجريبي ألغى أهمية التفكر والبواعث الروحية الدينية في صناعة السلوك الإنساني، وبيّن أن الإنسان كائن لا يخضع كليا في دراسته إلى قواعد العلم التجريبي الذي يجرد النفس البشرية من بعض خصائصها كالتفكر والإحساس والتدين .
يقول المؤلف " فإذا كان للتفكير الداخلي من مشاعر وإدراكات حسية وتخيل وأفكار، كُل هذا الأثر في تكوين سلوك الفرد وميوله وعقائده ونشاطه الشعوري واللاشعوري وعاداته الحسنة والسيئة، اتضحت لنا بعض جوانب الحكمة من اهتمام القرآن الكريم والسنة المطهرة بموضوع التدبر والتفكر في خلق السموات والأرض بالطريقة التي تملئُ العقل والقلب بجلال الخلاق سبحانه وكريم صفاته" .. في هذا المقام الذي ذكر فيه علاقة التفكر بتحديد سلوك الإنسان استشهد بأقوال بعض العلماء المسلمين مثل ابن القيم والغزالي .. وقد ذكر قول ابن القيم : " دافع الخطرة، فإن لم تفعل صارت فكرة، ودافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة، فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمة، فإن لم تدافعها صارت فِعلا، فإن لم تتداركه بضده صار عادة فيصعب عنك الانتقال عنها."
وقد لفتَ انتباهي في الكتاب، أنه جعل مراتب للتفكر ومراحل مرتبط بعضها ببعض، وقسمها إلى ثلاث، المرحلة المعرفية، ثم مرحلة التذوق لدقة الخلق وجماله، والمرحلة الثالثة والأحيرة هي مرحلة الوصول إلى ذكر الخالق ..
ثم ذكر في أحد الفصول العوامل التي تخلق الفروقات في التفكر بين الناس وذكر منها درجة الإيمان، والتركيز الذهني، والحالة الانفعالية .. وبهذا أعادنا الأستاذ مالك إلى التفكير الجدي في أهمية استقطاع بعض ساعات من أوقاتنا نتفكر فيها في أنفسنا والكون البديع لعلنا نصل من درجة المشاهدة إلى درجة الشهود.
ربما يكون التفكر من أهم العبادات في الإسلام بل ربما تدعونا عبادات الإسلام كلها للتفكر وما التفكر إلا ارتقاء بالفكر والحواس من مجرد النظر والإحساس بالموجودات إلى استشعار عظمة الخالق فيما خلق وأبدع …
يشغلنا إيقاع الحياة السريع ومشاكلها المتعاظمة عن هذه العبادة العظيمة التي تبعث في النفس من الراحة والطمأنينة والسكينة ما يحتاجه المرء حتى يخوض هذه الحياة في سلام فيأتي هذا الكتاب ليضبط البوصلة ويساعدك على شحذ نفسك وبناء إيمانك بما يعينها على التفكر والتدبر
ويذكرنا الكتاب بأن الله سبحانه وتعالى وصف عباده "أولي الألباب" قائلا: "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" وعليه فقد يكون التفكر من تمام العقل والإيمان فاجعلنا يارب من يصل إلى مرتبة المتفكرين في عظيم نعمك
8 عوامل أو متغيرات تؤثر في "فاعلية" التفكر أو التأمل: عمق الإيمان القدرة على التركيز الذهني الحالة الانفعالية والعقلية العوامل البيئية درجة المعرفة بالشيء الذي يتأمله ويتفكر فيه القدوة الصالحة وأثر الصحبة ماهية الأشياء درجة الألفة تجاه الأشياء (مثل تعود النعم)
من أين أبدأ؟ فكل فصل في هذاالكتاب يتحق بداية جديدة , بل وكل صفحة أو اقتباس أيضا
كتاب بحثي عظيم ومميز , محتواه أكثر من رائع وموضوعه جديد لم يخطر لي من قبل
محتوى الدراسة منتظم ومسلسل فيبدأ بمقارنة بين التعريفات أو وجهات النظر في التفكر الغربية المادية منها والمرتبطة بالجانب الروحاني من جهة أخرى ثم درجات التفكر وتطوره ثم دلائل وجوب التفكر وأساليب ذلك ونظرة للتفكر كعبادة وحدود ذلك مما خارج نطاق التفكر البشري والفروق الفردية في التفكر ودرجاته وأخيرا مقارنة سريعة في التصور التجريبي والديني لتفكر
أسلوب د/مالك بدري بسيط وسلس وان كان به بعض الاسهاب في بعض الاحيان ولكن محتوى الكتاب مُطعم باقتباسات عظيمة للغزالي والعقاد وبعض العلماء الغربيين أزادته ثراءَ