النص عند علي الحازمي كتلة شعرية ترشح شعريته في فضاء الدلالة والعلاقات الثنائية بقوى معرفية وفلسفية وطبيعية تتنافذ على الحدس والخيال والحلم والاستاطيقيا، وتتنوع دلالات النص عند شاعرنا في تفرعات الدلالة والإيقاع ومستويات الأفكار وانشطارها إلى ذوات لتتهيكل متخيلات لبانوراما نصية غنائية في أقصى مظاهرها الجمالية، ما يشكل بلغة الشعر عملاً شعرياً متقدماً جدير أن يضاف إلى صدر المكتبة الشعرية العربية بلا منازع.
كلُّ شيءٍ معدٌّ بهذا الصباحِ لأن نستردَّ من البحـرِ بعض أناشيدنا الساحليّـة. مضينا مع الرِّيحِ تدفعنا في المدى غبطةٌ و المواويل تطفو على فضَّةِ الماءِ تُلهِبُ من رغبةٍ في جناح المراكب، ربّما لم يكن حلمنا مُوثَقاً بالشباكِ كما ينبغي بيد أنّ الحياةَ تطوّق كفّ المحالِ بأرواحنا و تُسمّرُ كل الأيادي على دفّـةِ البحر *