مهما تتعدد المواضيع في هذه الرواية، فإنها أساساً قصة حب. ولكن الحب هنا من نوع غير عادي: عنيف، وقاسٍ، وكثير التأمل في الذات. وسراب عفان ستثبت أنها امرأة غير عادية، فتجد أن حباً كهذا لا بد أن يكون مغامرة خطرة في أكثر من اتجاه، إذ كانت تبغي خلاصاً لنفسها، ولغيرها. ونائل عمران، الرجل الذي يفاجأ بهذا العشق، سيذهل حتى الألم لما حرك في سراب من طاقة هائلة، وحيوية أخضعت العقل والجسد لإرادتها، تحقيقاً لإنسانيتها وحرية قرارها. وهي قد تصر على أن تمازج بين واقعها وخيالها، أشبه بممثلة تقمصت دوراً على المسرح، وخرجت إلى الطريق وهي مستمرة في دورها، إلى أن تحول وهمها إلى حقيقة. لقد أضاف جبرا ابراهيم جبرا، بروايته الجديدة هذه، امرأة متفردة أخرى إلى الشخصيات النسائية المتميزة التي صورها في رواياته السابقة.
جبرا إبراهيم جبرا هو مؤلف و رسام، و ناقد تشكيلي، فلسطيني من السريان الأرثوذكس الاصل ولد في بيت لحم في عهد الانتداب البريطاني وتوفي سنة 1994 ودفن في بغداد انتج نحو 70 من الروايات والكتب المؤلفة والمترجمه الماديه ، و قد ترجم عمله إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة. وكلمة جبرا آرامية الاصل تعني القوة والشدة درس في القدس وانكلترا وأمريكا ثم تنقل للعمل في جامعات العراق لتدريس الأدب الإنجليزي وهناك حيث تعرف عن قرب على النخبة المثقفة وعقد علاقات متينة مع أهم الوجوه الأدبية مثل السياب والبياتي. يعتبر جبرا من أكثر الأدباء العرب إنتاجا وتنوعا اذ عالج الرواية والشعر والنقد وخاصة الترجمة كما خدم الأدب كاداري في مؤسسات النشر. عرف في بعض الأوساط الفلسطينية بكنية "أبي سدير" التي استغلها في الكثير من مقالاته سواء بالانجليزية أو بالعربية.
قدم جبرا إبراهيم جبرا للقارئ العربي أبرز الكتاب الغربيين وعرف بالمدارس والمذاهب الأدبية الحديثة، ولعل ترجماته لشكسبير من أهم الترجمات العربية للكاتب البريطاني الخالد، وكذلك ترجماته لعيون الأدب الغربي، مثل نقله لرواية «الصخب و العنف» التي نال عنها الكاتب الأميركي وليم فوكنر جائزة نوبل للآداب. ولا يقل أهمية عن ترجمة هذه الرواية ذلك التقديم الهام لها، ولولا هذا التقديم لوجد قراء العربية صعوبة كبيرة في فهمها.
أعمال جبرا إبراهيم جبرا الروائية يمكن أن تقدم صورة قوية الإيحاء للتعبير عن عمق ولوجه مأساة شعبه، وإن على طريقته التي لا ترى مثلباً ولا نقيصة في تقديم رؤية تنطلق من حدقتي مثقف، مرهف وواع وقادر على فهم روح شعبه بحق. لكنه في الوقت ذاته قادر على فهم العالم المحيط به، وفهم كيفيات نظره إلى الحياة والتطورات.
جبرا ابراهيم من الأدباء المميزين في اختيار أفكار رواياته والبنية السردية لها يكتب بلغة جميلة حكاية حب بين اتنين يجمع بينهما في البداية .. رواية سراب عفان امرأة مختلفة تعيش ظاهريا في الواقع حياة عادية وهادئة وداخليا تعيش حياة فكرية وذهنية تموج بالحيوية والصخب والتساؤلات في يومياتها تكشف عما يدور في خيالها, وبحضور الحب يتحول الخيال إلى واقع تتناوب الفصول بين سراب ونائل الكاتب الكبير الذي يدخل بقوة عالم العشق والفقد خلال السرد تبدو فلسفة ورؤية جبرا للحب والفن والأدب, والخيارات الانسانية ويمر على الواقع العربي والسياسة وكعادته لا ينسى فلسطين الوطن وسراب العودة الذي سيتحول يوما ما إلى حقيقة
رواية أخرى من روايات جبرا لم أفلتها من يدي حتى أنهيتها دفعة واحدة.0 تتحدث عن امرأة تملك رؤياها الخاصة عن الحياة ذات إرادة و قضية تتبناها، وقعت في الحب… 0 هذه ثاني رواية اقرؤها لجبرا _الأولى صيادون في شارع ضيق_، و للمرة الثانية أعجب بأسلوبه الروائي و بشخوصه و بطريقة حديثه عن المجتمع... ليست كتابته سوداء يائسة و إنما فاعلة و باعثة على التغيير... ما يلفت النظر أن شخصياته النسائية مميزات قادرات مختارات مفكرات و لا يحملن تلك الصورة النمطية للمرأة العربية المستكينة أو الجاهلة أو الشاكية النادبة التي تغص بها الروايات العربية...0 من النادر أن أقول ذلك لكنها المرة الأولى _و رغم اختلاف رؤيتينا_ أشعر بتقارب بيني و بين شخصية روائية عربية نسائية كـ سراب عفان... 0 شكرا جبرا... على هذه الرواية... شكرا...0
إجتاحتني هذه الرواية كما تجتاح الامطار العزيرة أرض مصابة بالجفاف لا أعرف بـما أبتدئ وكل ما فيّ من مشاعر وافكار مخدره ومصابة بدوامة سراب عفان !!
إبتدأت قراءة الرواية وانا مسروره بأن البطلة تحمل نفس إسمي وكأنني كنت آمل بأن أجد نفسي بين طياتها كما سوف أجد إسمي
سراب عفان هذا اللغز المحير/الكنز الغامض إمرأءه رائعة الجمال ممشوقة القامة ذات الشعر العربي الاسود المتألق ليست هذه الصفة التي تميزها بقدر شخصيتها جرأتها/عشقها/عنفوانها/حصارها/ذكائها/ومكرها
لقد استمتعت بوجود بطلة قوية/متحكمة فلقد إعتدت النساء الضعيفات في الروايات العربيه فجاءت سراب لتغير توقعاتي
مزجها بين الواقع والخيال مزجها بين رنده وسراب !! بين الحقيقة وبين الذي نتمناه الخيال الذي ما لبث تحول إلي واقع أرعبها وارعبني في ذات الوقت
كم هو جميل أن املك ذاتين إحدهما تصوبني عندما أهرب من الحقيقة والواقع وذات اهرب بها إلي عالمي الخاص
نائل عمران .. الذي لم يعرف ما تخطط له هذه السراب السراب الذي اوقعته بحبها/التي أخذته لعالمها/املئته عشقا وعنفوانا وحياة/أعادته لذاته سحبته معاها بفورة مشاعرها وجرأتها وحبها للعشق والحياه
هو هذا الحب الذي يغدق علينا بالحياه /بالامل الذي يساعدنا على العثور على ذاتنا.. حتى لو يعني أن نفقد من نحب لاجل هذا الحب
لم أتخيل نهاية أقوى من هذه النهاية لامراءه متل سراب ورجل متل نائل فحبها لوطنها/حبها لمجتمعها/حبها لنائل/حبها لتخرج من حصارها كان هو الخيار الاصح
أشكرك جبرا على هذه الرواية المذهله ♥ لقد أمتعتني بحق
3.5 لا أعلم لماذا يغفل العالم عن كاتب بهذه العبقرية واللغة السلسة والأسلوب الذي يغرقك بشخصيات الرواية وأحداثها كغريق لا يريد النجاة. ولكن كان هناك نقص بسيط في شخصية سراب، كنت أحب أن أرى الجانب الوطني والثائر من شخصيتها وهي تكتب في مذكراتها . كلي فخر بأنني مدينة هذا العظيم جبرا ابراهيم جبرا!!!
الرحلة الثانية لي مع جبرا إبراهيم جبرا.. رواية رومانسية، تتميّز برصانة البنية والهيكل، فيها الكثير من "الجنون" كما يقول نزار قباني عن رواية "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي، ولكن هنا جبرا كالعادة يتميّز بعمق الشخصيات التي تعيش معها في عالمٍ مختلف، ولا يُمكنك أن تتخيّل أنها شخصيات غير حقيقية.. فسراب عفان، هي امرأة من نوعٍ آخر.. هي المرأة التي تتمكّن من إثارة انتباهك، بل وجذبك كما جذبت "نائل" بذكائها وحذقها، سواءً من خلال السيناريو التي بنته في خيالها ومن ثمّ حوّلته لواقع.. أو من خلال تخلّيها عن حبّها في سبيل القضيّة الأم "فلسطين"، كما فعل وليد مسعود قبلها.. الرواية رائعة، استغرقتُ فيها وذهبت معها في عالمٍ آخر، حيث أنّني التهمتها في جلسةٍ واحدة. (رحلتي من أمستردام إلى بورتلاند).
لماذا أغيب عن نفسي وأصر على الغياب أو الغيبوبة ؟ ولكنني لستُ أغيب عن نفسي بقدر ما أنا أتوهم أنني أرتد إلى المناطق المجهولة التي تسكنني ولست أدري هل هي التي تدفعني إلى طلب الهرب أم أنها هي التي أطلبها في هربي ولا أعرف طريقي إليها لعلني أركض في دوائر أولها أخرها , وأخرها أولها * * جبرا .
,
أيام تتقاطع فيها " أ " و " ب " وتتوازى في أحيان أخر ,رواية مختلفة جداً تتحدث عن قصة حب " أستثنايئة " بين سراب التي تبحث عن شيء يثير أيامها وتفكر بحلم قديم حملته منذ سنوات حينما فارقت جدتها خديجة الحياة و تعرف تفاصيل الحب مع بـ نائل بعد لقاءات سرية بين اوراقها تتخيلها و قد شبعت من سطور كتبها في رواياته الخمس كتبت خيالها الذي حدث وأن تقاطع مع الواقع بطريقة " غير معقولة " بالنسبة للبطلة , تكتب لقاءاً على ورق , فوجدت نفسها تعيش تفاصيله , الفتاة الثرية المدللة ترفض كل الحياة الرتيبة التي تفرض نفسها عليها من أجل حلم بعيد خلف البحار هناك وترتب له ليكون لحياتها معنى كما أرادت , حتى حينما غرقت في الحب لم تنسى تفاصيل الهدف القديم الذي طالما أستعدت له , رواية في بدايتها ظننت أنها رواية سهلة رقيقة عن الحب وفي المنتصف بالضبط عرفت أنها دهاليز كثيرة , تفاجأت بأنها بيت كبير أبوابه مرايا و نوافذه مرايا ومن مرايا لأخرى علينا ان نعيش عالم مختلف تماماً , والضمير المتكلم في الرواية أستخدم بطريقة رائعة للوصف والغوص داخل الشخصيات , سراب المرأة الغامضة الواضحة المشاكسة الجريئة الخائفة مزيج رهيب أن يجتمع في أمراة ونائل الواثق من الحب يترك لمشاكساتها الحرية لتنطلق بينما هو ينتظر ببساطة أن يصبح السراب حقيقة , لقاءات شعرية تأملية و عرافة النوافذ تقرأ الطلع من المطر . سراب هي كلنا حينما نهرب من ايامنا " ب " لنكتب حياة وهمية نستشعر تفاصيلها على الورق يوميات نكون فيها كل شيء حتى خارج عن نطاق المعقول نسافر لكل بلدان العالم نملك أصطبل للخيل نقفز من فوق الطائرة بمظلاتنا نغوص في أعماق البحر وحيدون ولا نخاف شيئاً حتى إحساس الخوف نمحيه " بخبطة قلم " في يومياتنا نحاول أن نكسر جمود ما صرنا إليه , ونبحث عن أي مرايا نتلمس حوافها نقرب أصابعنا الى منتصفها نتمنى لو أبتلعتنا داخلها لنكون في مكان آخر يشبه " مغامرات طفولية " مثيرة , آه كل الأطفال يعيشون الحياة بإثارة ودهشة لا تنظفئ وهجها إلا حينما يكبرون وبعدها سيقعون بالفخ الذي وقعنا به جميعاً , لكن هل نستطيع أن نجعل السعادة التي تكتبها في يومياتنا أن تتقاطع مع الواقع الذي نعيشة ؟ أو أن يتسلل ذلك الإحساس إلينا بكل ما فيه من دهشة و خدر لذيذ ؟ هل أستطيع أن أعيش " معه " الحياة بسهولة كما هي سهولة الكتابة على الورق؟ لا بأس سأكتفي بك حلماً لذيذاً وقصصاً كثيرة أدونها في يومياتي لعلّني يوماً أتقاطع معك أو أجدك وقد أقتحمت مرآتي. .
يا جبرا يا جبرا ، رطب الله تراب قبرك يا عزيزي جبرا ، لم تتركنا نغرق حتى في الحب ..
هناك الكثير مما يمكن أن يقال ، أعتقد أنها رواية تصلح لقراءة ثانية وخامسة حتى ، دون أن تصل معها إلى نهاية ، لكن نقاط سريعة :
من الواضح أن هذا العمل عمل فني عالي المستوى بامتي��ز ، فنحن أمام نص تقوم بطلته بتأليف نص ، عن حبها مع كاتب ما في داخل النص نفسه ، و بالتالي نجد في النص مستويات سردية متعددة ومختلفة ، المستوى السردي للبطلة كمؤلفة ضمنية لنص داخلي في النص الأساسي ، و المستوى السردي لها بصيغة الأنا ، المستوى السردي للبطل \ الكاتب الذي تقع البطلة في هواه ، مستويين شعريين أو ربما ثلاثة مستويات شعرية ، متقاربة ولكنها وردت على ألسنة ثلاث شخوص ، وبالتأكيد وكعادة جبرا لم يغفل المستوى السياسي والاجتماعي من النص .
في مثل هذا العمل ، المنحوت بدقة ، أجد نفسي أتسائل بعمق عن البطلة ، إذ يبدو أنها تتقاطع مع أكثر من شخصية من شخصيات جبرا ، فهي تستحضر نجوى من عالم بلا خرائط ، بعنفوانها و جنونها وانطلاقها ورغبتها في التحرر ، و هي أيضا تستحضر وليد مسعود في البحث عن وليد مسعود ، وهي أيضا تستحضر المؤلف .
من المؤكد أن الشخصية شخصية نابضة ومختلفة تماما عما نألفه من الشخصيات ، ولكنها أيضا تتمتع بجرعة عالية من الجرعات الجينية لمؤلفها ، جبرا الذي لم يتوقف يوما عن الحديث بفلسطين ، يستحضرها هنا أيضا ( إلى درجة أنني كنت أنتظر هذا الاستحضار وكأنه تحصيل حاصل ) و لكن ما يحدث هنا أننا نجد البطلة تترك حبها المجنونة و تسافر لتتحرر وتعمل من أجل قضية فلسطين . لا أعلم من الذي يفعل هنا الكاتب أم الشخصية ، لأن ما يبدو لي أن شخصا مثل سراب سيتمسك بحبه الجنوني حتى النهاية .. .. ولن تسافر كما أراد لها جبرا أن تفعل !
لم تُكتب هذه الرواية بطريقة عادية أبداً ، إن موهبة جبرا ابراهيم جبرا تستحق الإشادة ، و لغته غاية في العذوبة و الجمال .. كما أنها غنية بما يتمتع به هذا الكاتب من ثقافة و حسّ فلسفي .. أضفى على العمل لمسة مبدعة و رونقاً آسر .. و هذا على الرغم من عدم تفضيلي لقصص الحُبّ من هذا النوع .. إلا أنني استمتعت بالرواية .. و تعرّفت على كاتب له مكانته المميزة في عالم الأدب ..
القصة بشكل عام عن امرأة لعوبة، غير واضحة ومتناقضة، تشاركنا في يومياتها المنقسمة الى قسمين، قسم خيالي واخر واقعي، وفي بعض الأحيان قد تدمج بينهم بلا تعمد وبعفوية تامة. الرواية كأحداث فهي ركيكة جداً، غير مشوقة ومشوشة بعض الشيء، ولكن بنظري في كتابات جبرا القصة ليست بذات الأهمية للإسلوب الفلسفي والعميق له، فهو يكتب بانسيابية وعفوية عبثية فريدة جداً، يأخذنا بين أفكاره المترامية في كل مكان، عجيب جبرا حقاً. لعل جبرا هو أفضل رجل عرفته هذه السنة، وجدته ووجدت ذاتي التائهة معه.
" إن هويتي هي اسمي، هويتي هي أنني أريد أن أنفجر شظايا أحياناً، لأنني ماعدت أطيق صبراً على نظام حياتي. هويتي هي أنّ أبي يحبني، ويخافني، ويخاف عليّ، ولا يفهمني. أنا كغيري من الفتيات، ولكنني أعرف أنني أختلف عنهنّ، وهويتي هي اختلافي. إنني صريحة إلى حدّ الوقاحة أحياناً، وبريئة إلى حدّ السذاجة أحياناً. وخيالاتي أبعد من كل ما قد تدركه يدي، وتسكنني هذه الخيالات، وتبليني بشقاء الروح والجسد إلى حد فقدان السيطرة عليهما كليهما أحياناً" .. "أتساءل وأنت في غمرة المجهول، تجابه العنف وربما الجوع والإجهاد، هل يحميك الحب ولو قليلاً من الداخل؟! هل يمّدك الحب بقدرٍ من الطاقة يسعفك عندما تخذلك قواك الأخرى." .. " الحرية في النهاية قضية داخلية، حريتك في داخلك" .. " لعلّني غدوت أشدّ نسياناً، أو أن ذاكرتي باتت تنتقي ماتقذفه إلى وعيي على نحو يقلّل الحزن ويزيد من اللامبالاة، وربما يزيد التحرّك في إتجاه لذّة لم أستطع تحديدها .. بل ماهمني أن أحدّدها" .. كأنني أحمل قوقعة أنسحب إليها من ضوضاء البشر ومطالبهم وقسوتهم، وفي قوقعتي أعيد تركيب بقائي من خلال الرؤى على طريقتي." .. "لماذا تسمحين للقلم بأن يسيل طائعاً مع تيارات الحزن والألم وأما موجات السعادة الضاربة قبّة السماء موجات الفرح المجنونة فلا تجدين للقلم معها طريقاً سوى الصمت. وكأنه صمت الحسود المتآمر. عبث هذا الجهد المتواصل هذا العذاب الداخلي، هذه النوازع التي تتبلور كلمات على الورق .. كلها عبث، مالذي نقدمه للعالم أنا وأمثالي من الذين بعذاباتنا المتواصلة جعلنا صلتنا بالوجود صلة كلمات وصور؟." .. كلنا نبدأ من الثقة ثم نرانا ننزلق في مزالق الخيبة واليأس، والمحظوظون فقط ينهضون ثانية ويثبّتون أقدامهم في سيرهم بإتجاه إيمانهن الأول .. مهما يكن السير." .. "لابأس من أن يساورك الشعور بالإثم، فهذا معناه أن ذهنك نابض وقلبك نابض وأحاسيسك نابضة." .. "الفنان لايشيخ، لايهمنّك أن شعرة يبيضّ، فإن ذلك لن يزيده إلاّ هيبة وجاذبية، فالفنان مصدر الخيال والإلهام فيه هو الذي يحيا به، ولا يحيا إلا به." .. "بين أحزاننا ومخاوفنا، بين مآسينا اليوميّة وتوقعاتنا الفاجعه.. أنا كمن يبحث عن خيط من لحن، من عزف مجهول يصالحني مع هذه الأحزان والفواجع، ولكن كيف للإنسان أن يتصالح مع الألم إلّا بقهره عن طريق فعلٍ ما؟ إنني أبحث عمّا يشبه تلك الموسيقى الصاخبة بأنغامها الهائلة التي تحقق الإنقذاف إلى حيث يعلم المرء أنه يحمل عبء العالم على ظهره ولكنّه في الوفت نفسه كما بعجزه يحلّق في الفضاء خفيفاً دونما خطّة أو غاية، ولتذهب الخطط والنهايات كلها إلى الجحيم." ..ّ "لو أن الجسد يوجد كطاقة ذهنية صرف، كشئ لاحدود له، لا وزن له، كقطرة تتصاعد كالفقاقيع وتتلاشى وتعود لتتكوّن وتتلاشى من جديد، لو أن الوجود يتحوّل إلى حركة كحركة غيمة تتدافعها رياح عالية إلى أن تتكاثف مطراً تم تنحلّ، ثم تعود لتتكاثف وتفنى مطراً مرة أخرى، ويظل البقاء والفناء متلازمين متداخلين على نحو ما." .. "الروح تكون في حالة جفاف إلى أن يبزغ الحب. فيسقي جذور تطلّعاتها وينعشها." .. "لعلّ البشرية تصبح أكثر خيراً، عندما تصبح أكثر حباً."
Imagine "Fight Club" as a love story without an iota of violence and then have the film directed by Godard, Alain Resnais or Jean-Pierre Melville in the early 60s and you'd have this novel. It is a love story, sure, but it's also a fascinating exploration of the self, what the self is in relation to one loved, vice versa, and the relation of imagination and the creative impulse to love. Competing points of view, one of which is dubious, detail, in journal form, the wonderful, violent (not that kind of violent), and virulent love affair of Sarab Affan, a twenty-something girl with several personalities and a penchant for living all of them actively, often at the same people, and Nael Imran, a famous author, thirty years her senior. I've read one other novel by Jibran and liked it quite a bit, and this one is even better. It's a refreshing, thoughtful reminder that it's okay to think about love, it's even more okay to fuck about with its nuances, even if that warrants institutionalization.
أسلوب الكاتب جميل وسلس.. الرواية لا بأس بها هي قصة حب نشأت فجأة بين فتاة ورجل عمره ضعف عمرها، أحبته من خلال كتاباته وأحبها لأنها جميلة جداً وشخصيتها قوية. تختار الفتاة الانسحاب فجأة لتسعى وراء حلم قديم. أعجبني الأسلوب الجذاب ولكن لم أقتنع بطريقة وقوع البطلين بالحب
رواية تعانق الإبداع، ننحني احتراما أمام ثقافة الكاتب وقدرته الرهيبة على الوصف .. قصة حب رائعة جمعت بين مثقفَين من الطراز الرفيع: سراب ونائل، غزلهما شعر، حبّهما عبادة .. هو نالته وتمكنت من روحه، بينما هي اختارت أن تكون اسما على مسمّى 🤐..
"أنا كمن يبحث عن خيط من لحن، من عزف مجهول يصالحني مع هذه الأحزان والفواجع. إنني أبحث عما يشبه تلك الموسيقى بأنغامها الهائلة التي تحقق الانقذاف إلى حيث يعلم المرء أنه يحمل عبء العالم على ظهره، ولكنه في الوقت نفسه، كما بمعجزة، يحلق في الفضاء خفيفا دونما خطة أو غاية"
كلما تكلم جبرا على لسان فلسفته لمعت عيناي طربا لجمال تعبيره الفذ وانسياب جمله، كأن اللغة قد عقدت معه اتفاقا بالطواعية كما أراد وكيفما أحب. وما إن تكلم على لسان شخصياته هنا تحديدا وصف سراب وجدت الفكرة ضاعت وشابهت الكثير ممن تكلموا عن هذا النوع من النساء وهذا الحب بنفس الاندفاع وتقريبا بتشابه كبير في المعالجة، وهناك عدم ترابط في الأحداث والحبكة مؤذ جدا، وقد رافق القراءة قدر من الملل اضافة إلى توقع كبير للأحداث والغموض المكشوف جدا.
إنّها المرّة الأولى التي أكتب فيها بورقة وقلم إثر الانتهاء من مطالعة كتاب ما! لعلّني أقدمت على هذا الأمر خوفا من ضياع انطباعاتي الأولى حول هذا العمل العبقري لجبرا إبراهيم جبرا وتلاشيها, ومثله على ما يبدو لا يمكن إلّا أن يكون أديبا عبقريا بخياله الجامح.
لن أقول أنّ كلمات أُوردت بين ثنايا ''يوميّات سراب عفّان'' سحرتني إلى حدّ انقيادي لرغبة قلمي في مراقصة هذه الورقة بما شاء لنفسي المُثَارة أن تخطَّهُ، لكن ما حصل كان عاصفة عاطفية اجتاحت كياني المُقدِّس للحبّ منذ لحظة خلقه.. إن شيئا من التوق والحرية والصبابة واللهفة يدفعني إلى قصة لا نهاية لها وبداياتها مجهولة!
بين الأمس واليوم، أحسن جبرا العبقري –هكذا راق لي أن أُسمِّيه- العبث باستقراري النفسي وهدوء مشاعري، بعد أن كنت عييتُ في ترويضها وعقليَ من أجل شحذ همتي في صرف تركيزي –كلّ تركيزي- إلى اللغة الألمانية وما اتصل بها من مستقبلي الأكاديمي دون الانغماس في الكتب العربية ولا حتى مجرد التعلق بأقصوصة واحدة. وقبل يومين، في أثناء جولتي بين رفوف المكتبة بحثا عن مجموعة قصصية متعلقة بدراستي الجامعية، لفت انتباهي العنوان المتكرّر مرّات أربع وسط عدد من القصص والروايات، وتذكّرت إعجاب صديقتيَّ المبالغ فيه –حسب ما كان يبدو لي أوّل الأمر- بـ''يوميات سراب عفّان'' دون سواها لدرجة أنهما أعادتا مطالعتها مرارا من غير سأم، ولا أعرف كيف وجدت يدي تمتدّ إلى الرفّ وتسحب الرواية من مرقدها بتحدٍّ، رغم الوعود الكثيرة التي كنت قطعتها لنفسي بأن أؤجل كل المطالعات للعطل، وقد تضاعف حماسي بمدح أمينة المكتبة لمختلف أعمال جبرا إبراهيم وتحسّرها على أيام خوالِ هي ربما أيام كانت في أوج إعجابها به، أو ربما يكون الوباء نفسه الذي خشيتُه مرارا خلال العام الدراسي وفشلت في مقاومته مرارا كذلك، فنادرا ما كنت أنجح في تجنّبه ناهيك عن علاجه، لكن أنّى لي بعد اليوم -أنا المأخوذة منذ الأمس بعبقرية جبرا هذا- أن أنصرف عن مؤلَّفاته؟!
في الصباح، مع انهائي للصفحات الثمانين، التي تركتها ليلة البارحة -ليس كسلا عن إتمامها كلها في جلسة واحدة وإنما خوفا على نفسي من كمّ التفاصيل التي كانت الأحداث مشحونة بها، أو ربّما أنهكني التأمّل مع شخصياتها فخيّرت تأجيلها خلافا لما أرادته نفسي، بشيء من البراغماتية يقضي بترك نصيب من المتعة لوقت لاحق- انتابني شعور غريب بأن سراب عفان ونائل عمران ليسا سوى بقايا حلم راودني البارحة، بل عشته كله، منذ وضعت رأسي على وسادتي عند الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وحتى الساعة السابعة من صباح هذا اليوم.. وخشيت أن يكون ذلك وهما، بل هو وهم بلا شكّ،.. لا شيء يثبت العكس.. ولا شيء فيه شبيه بما قرأته أو شاهدته أو عشته سابقا.. إلا اثنين: أولاهما رواية "في ديسمبر تنتهي كل الأحلام" لأثير عبد الله، حيث تشابهت فكرتها العامة وسمات شخصياتها بشكل ما مع روايتنا هذه –على أنني لا أستبعد أن تكون أثير قد استوحت روايتها منها! وثانيهما حلم لطالما ناشدته، أعني طمعي في مغامرة حبّ عنيفة أتأكدّ فيها أنّ الحبّ حقًّا موجود ومستمرّ وليس مجرّد أساطير خلّدتها الكتب وسجّلتها الروايات وتجسدها المسرحيات وتصوِّرها الشاشات يوميا!
إنّني أهفو إلى شيء من تلك العاطفة المقدسة، ربما مع بعض الاختلاف وحسب. فأنا قد أسعى إلى طلبها وقد لا أسعى إلى طلبها!.. وأقنعتني سراب عفّان بأنّ "من يُرِدْ، يستطيع"، و"من يبحث، يجد"، بل ومن لا يبحث قد يجد أيضا -بفعل الصدفة- كنائل عمران. وكلّها في النهاية أقدار. على أنّ إيماني بالقدر قائم دوما على فكرة أن الإنسان يصنع قدره بنفسه.
ثم إنّي لاحظت، وربما الكاتب تعمّد إظهار ذلك، عقلانية المرأة رغم عاطفتها الجياشة، وشهوانية الرجل رغم عقلانيته! فالأولى مهتمة جدّا بثقافة الثاني وخياله وأحاسيسه العميقة، والآخر اهتمامه بالجسد طغى على كل شيء آخر. أي مفارقات هي هذه! حقّا إن نفسية الإنسان لآية عجيبة تجتمع فيها التناقضات كلّها ولا تتكشّفُ حقيقتها إلا في اللحظات الحرجة، حين يُطبق الصمت على الدنيا فلا يُسمع إلا صوت الأفكار مدوّية في بلاط العقل. الصوت الذي ينقله لنا الكاتب -ذلك الرسول المبجّل- من خلال كلماته التي يستقيها من عالم شخصياته الباطني. وهذا لعمري فنّ لا يتقنه إلا عبقري..! عبقري كجبرا إبراهيم جبرا الذي أسرني بقدرته على وصف كوامن المرأة وأفكارها المتصارعة بكل تلك الدقة والمصداقية! لقد أوقعني في فخ مرايا كتاب نائل عمران، وألبسني شخصية سراب بشكل غير مباشر.
هي قصة حبّ كما ندر أن قُصّت في رواية عربية. فقط الحبّ و لا شيء سواه هو القضية الرئيسية في هاته الرواية. لا أوطان مسلوبة و لا فقر و لا جوع و لا مآسي. سراب عفّان جميلة كقصيدة لنزار قباني. سراب عفّان امرأة تحب أن تحبّ. بل قرّرت أن تحبّ. أن تكون أكبر عاشقة و نجحت في ذلك أيما نجاح. و نائل عمران الذي اختارته سراب دون غيره لتولع به لم يفهم أيّ إعصار حلّ به و أي دمار سيحل به. سراب عفّان امرأة حرّة كتبها رجل هو جبرا إبراهيم جبرا بلغة رائعة متدفقة في رواية تتداخل فيها الشخصيات الروائية بشخصيات روائية أخرى هي بنات أفكار شخصيات الرواية الأساسية.. و يختلط فيها الواقع بالخيال و الأسماء الحقيقية بالأسماء المستعارة.. و ذاك الخليط العجيب هو الذي يجعل من "يوميات سراب عفّان" رواية فريدة جدّاً.
قِف بين مرآتَين ، وَ شآهِد الانعكآسآتِ اللانهآئية لـ ظلِّ فيكَ هُوَ الحقيقَـة .. ! كذلك هي روآيَةِ #يوميآت_سراب_عفان لـ الروآئي #جبرا_ابراهيم_جبرا .. فَوضى مشآعر وَ امتدآد أشخاص .. تَصُّبُّ في نُقطَةٍ واحدة كمآ عرّف #جبرا عن روآيتهِ قائلاً : "مهما تتعدد المواضيع في هذه الرواية، فإنها أساساً قصة #حب . ولكن #الحب هنا من نوع غير عادي: عنيف، وقاسٍ، وكثير التأمل في الذات " . بـ اختصار روآيَة دراماتيكيّة تستحقّ القراءة .
سرااب عفاان المراه الاستثنائيه عن كل ما عهدت من نساءعاشقات, مثقفاات , وحتى جميلااات ..اعجبني خيالها سحرتني شخصيتها احببت جرئتها عنفوانها عشقها معرفتها لاولوياتها وسيرها لشق ذاتها في هذا المجتمع الاسن كما وصفته ..
روايه اكثر من راائعه ,البطله الاستثنائيه في مشاعرها في اولوياتها صدمتني في اكتر من موقف .. استهجنت قوتها تحكمها .. بعيدا عن النساء الضعيفات اللواتي اعتدنا عليهن في الروايات .. مهما اشتدت شخصياتهن لم يكن كسراب عفان الاستثنائيه بكل مافيها..
Before reading this amazing book, I was dealing with Lacan's theories and he insists that a person can never ever get what he desires but he can get what he needs; well Sarab proves him wrong. she desired a love that would consume her and she got it she desired the impossible and she got it she desired a struggle and she got it she desired a journey and she got it she desired a life time story and she got it
so, I can say you can get what you desire and you can get what you need.
الرواية انهكتني تماما .. بعض النقاشات التي كانت تدور بين نائل وسراب لم افهمها ولم اعرف عما كانت تتحدث .. اعجبن الاسلوب هذة الرواية الثانية التي اقراها لجبرا .. احببت شخصية نائل وحزنت علية جدا .. غضبت من سراب لم افهم لماذا جائت النهاية بهذة الطريقة .. لم توحي الي سراب بانها شخصية وطنية ..احسست ان النهاية سخيفة وانه اراد حشر القضية الفلسطينيه في الرواية حشششراااا دون ان يكون هذا مكانها
جبرا عالم بحدّ ذاته من لم بقرأ جبرا من بدايته ف�� البئر الاولى وصيادون قي شارع ضيق وشارع الاميرات لن يفهم أبدًا معنى المتعة الأدبية الزاخرة بالنقد والفلسفة والحكمة!