يجدد الدكتور حسن الترابي مفهوم "السلطان" ويصله بالناس والشورى والمجتمع مصدر الإجماع والسلطة في الإسلام. ومهما انحرف التاريخ بالمصطلح إذ إستبد الفرد دون الشعب أو أخذ السلطة بالوراثة أو غصبها بالقوة أو بالإنقلاب، فإن بناء أنظومة الحكم الإسلامي لا يكون إلا بالحرية الأتم والشورى الأوسع والعقد الإجتماعي المؤسس على الرضى والإختيار.وإذ يقدم الدكتور حسن الترابي إجتهاده المثابر العميق لفكر إسلامي سياسي حديث، يحلل الظرفين الإجتماعي والتاريخي اللذين إنحطا بواقع المسلمين دون مثال الحرية والمساواة والعدل، ووسما الفقه السياسي بالبؤس والإنحسار، وأكدا الفصال بين الدين والحياة والسلطان والشعب والمجتمع والفرد، ولكن الدين توحيد يجمع ذلك كله ويصله إيماناً بالغيب والأزل.يقدم الدكتور حسن الترابي في هذا الكتاب حصاد حياة زاخرة بالعلم والعمل. يقارن فقه الإسلام السياسي إلى جملة كسب البشرية في علوم السياسة والحكم، ويبسط رؤيته لبناء إسلامي شامل إحياء للإجتهاد الذي يستنبط أصول النظم السلطانية من هدي القرآن وسنة المجتمع الراشد الأول، ويصلها بقضايا المجتمع والدولة المعاصرة وتحدياتهما الكثيفة، ويفتح الأبواب لحياة إنسانية عالمية مؤسسة على الحرية والسلام.
حسن عبد الله الترابي هو زعيم سياسي و ديني سوداني. ولد في كسلا في السودان. له دور فعّال في ترسيخ قانون الشّريعة الإسلامي في الجزء الشّمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشّريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان من أقربائه.
اذا لم تقرا للترابي من قبل ستواجه صعوبة في فهم لغته لانه يقوم باستعمال كلمات اللغة العربية في معناها في زمن نزيل القران و ليس المعني المعاصر. الكتاب عبارة عن عرض للنظام السياسي الاسلامي المعاصر حسب اجتهاد الترابي و هي محاولة لتاصيل بعض الممارسات الدستورية المعاصرة بتعزيزها باصول من الدين الاسلامي . و نسبة للغة المتستعمل و قام الترابي باصدار كتاب المصطلحات السياسية في الاسلام ليسهل علي القارئ المعاصر فهم مراده و حتي في الطبعة الجديدة سوف تجد الكاتبين مدجدين في كتاب واحد