وبشكل من الأشكال فإن خيار الاتفاق مع إسرائيل جرى تصويره فى ذلك الوقت وكأنه خيار معقول تستعيده الظروف وكان المنطق الذى رتب الحجج لهذا الخيارعلى النحو التالى : لقد جربنا العمل العربى المشترك ولم يأت بنتيجة - أليس كذلك ؟ - ثم أننا جربنا السلاح السوفيتى فى الحرب مع إسرائيل وتفوقت بسلاح أمريكى .. أليس كذلك ؟ - وكذلك فنحن جربنا مواجهة الولايات المتحدة وقد استطاعت أن تفرض نفسهاعلينا - أليس كذلك ؟ - وليس هناك سبيل إلى الولايات المتحدة إلا إذا تركناها تهندس شكل علاقات لا تجعلها حائزة بيننا وبين إسرائيل - أليس كذلك ؟ …. ولم يبق غير خيار واحد هو التعامل مع إسرائيل كأمر واقع يصعب إنكاره ثم هو خيار لم نجربه على الإطلاق وقد تكون هناك فائدة منه - ما الذى يمنع ؟ الجزء الثاني
أبرز الصحفيين العرب والمصريين في القرن العشرين. من الصحفيين العرب القلائل الذين شهدوا وشاركوا في صياغة السياسة العربية خصوصاً في مصر. قام بتحرير كتاب فلسفة الثورة الذي صدر للرئيس جمال عبد الناصر. عين وزيراً للإرشاد القومي ولأنه تربطه بالرئيس جمال عبد الناصر صداقة نادرة في التاريخ بين رجل دولة وبين صحفي ـ يعرف تمسكه بمهنة الصحافة - فإن المرسوم الذى عينه وزيراً للإرشاد القومي نص في نفس الوقت على إستمراره فى عمله الصحفى كرئيس لتحرير الأهرام.
بقي رئيساً لتحرير جريدة الأهرام لمدة 17 سنة وفي تلك الفترة وصلت الأهرام إلى أن تصبح واحدة من الصحف العشرة الأولى في العالم. رأس محمد حسنين هيكل مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم - الجريدة والمؤسسة الصحفية - ومجلة روز اليوسف. أنشأ مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية ـ مركز الدراسات الصحفية ـ مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر. إعتزل الكتابة المنتظمة والعمل الصحافي بعد أن أتم عامه الثمانين ومع ذلك فإنه لا يزال يساهم في إلقاء الضوء بالتحليل والدراسة على تاريخ العرب المعاصر وثيق الصلة بالواقع الراهن مستخدماً منبراً جديداً وهو التلفاز حيث يعرض تجربة حياته فى برنامج أسبوعى بعنوان مع هيكل في قناة الجزيرة الفضائية.
الكاتب الصحفي الوحيد الذي تجد فى نهاية كتبه ملحق كامل بصور الوثائق. الكاتب السياسي الوحيد الذي يكتب بأسلوب أدبى ممتع دون الإخلال بالموضوع لأنه خبير بخفايا النفس البشرية. قال عنه أنتوني ناتنج - وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية فى وزارة أنتوني إيدن - ضمن برنامج أخرجته هيئة الاذاعة البريطانية : عندما كان قرب القمة كان الكل يهتمون بما يعرفه وعندما إبتعد عن القمة تحول اهتمام الكل إلى ما يفكر فيه. ساند الكاتب نجيب محفوظ عند مهاجمة روايته أولاد حارتنا.
أطول كتاب قضيت وقتًا في قراءتي له، في طول عهدي بالقراءة شهرين ويزيدون، بالطبع لفترة الجيش عوامل، ولكن في بعض الأحيان كنت أشعر بالملل من فيض الوثائق دون تحليلها وهو ما كنت اعتاده دائمًا من هيكل، ولكن في النصف الأخير من الكتاب عاد الإتزان مرة أخرى بين السرد التاريخي والقراءة التاريخية لهيكل في الوثائق والأحداث وهي تهمني، لأنني حينما أقرأ هيكل لا أتعامل معه كمؤرخ، بقدر ما أتعامل معه كصحافي له قراءة وتحليل هام للأحداث
سرد تاريخي يفصّل محادثات "السلام" المزعوم بين مصر والكيان الصهيوني، بدءًا من قيام ثورة الضباط الأحرار في مصر مرورًا بحكم جمال عبدالناصر ومحاولات أمريكا لإرساء أطر للمفاوضات وموقفه منها، وتأثير نكسة عام ٦٧. وصولًا إلى حرب اكتوبر ومابعدها وبدء المفاوضات تحت حكم السادات والتي انتهت بتوقيع معاهدة كامب ديفيد وما صاحبها من مواقف عربية. يستعرض هيكل تفاصيل المحادثات والمراسلات بين الطرفين السريّة والعلنيّة، المباشرة وغير المباشرة.
في هذا الجزء قسم هيكل الكتاب لفترتين: فترة عبد الناصر، وفترة السادات. فترة ناصر توقفت بها المفاوضات السري منها والعلني بعكس فترة السادات المليئة بالمحادثات والتفاصيل في مصر وأغلب الدول العربية، ولكل أسبابه الوجيهة (ناصر كان صح من وجهة نظري لكنه كان معدم الإمكانيات). كالعادة لا يوجد حرف بدون وثيقة رسمية تؤيده؛ امريكية، إسرائيلية، وشهادات ومذكرات من عاصروا هذه الفترة وكانوا جزء (صوري) من المفاوضات بين السادات وبيجن. عندي علامات استفهام كثيرة منها اختيار حسن التهامي تحديدا للجلوس مع ديان! اتطلع للجزء الثالث حيث أوسلو وما بعدها…
إن كنت تظن تعرف عن الفترة الحديثة من التاريخ العربي ومنها فترة حروب اكتوبر وما تبعها بدون قراءة ... فأنت لا تعرف شيئا .... أرمي المخلفات اللي مخك مهما تكن .. تلك الفترة التي تعتبر كالاصنام في أدمغة العرب عامة والمصريين خاصة .. إن كنت تظن ان أحداث اكتوبر هي أبرز الاحداث ,فذاك الظن الثاني الخاطئ .. حينما تقرأ في الكتاب ستجد أن حرب اكتوبر حدث يتبعه الاحداث أكثر إثارة أو الاكثر حسرة .. حينما تشهد مسيرة العرب في توحدهم في حرب اكتوبر .. ثم أن يلبسوا ان تنفك عري تلك الرابطة .. ليسير السادات في السرب لوحده .. في مسيرة ما يسمي بالسلام... مع العدو !! ما أحزنني أن اسرائيل أخذت أكثر مما كانت تريد .. واننا تعاملنا معها علي انها واقع نحاول ارضاءه بكافة السبل .. وتم اخضاعنا لها ... من خلال الانفراد بمصر بعيد عن العرب .. ثم تناول الاخوة واحدا تلو الاخر ... النهاية السوداوية التي أسدل عليها الكتاب صفحاته ..هي ثلاث عروض (البترول / مياة النيل /فلسطين ) .. ترك الكاتب القارئ في حيرة ماذا بعد خريف الغضب ؟؟!! ومقتل السادات تاركا مباحثات الاستسلام لم تكتمل .... اعتمد الكاتب في مسرحية كتابه المثيرة علي الوثائق في تلك الفترة وعلي الرسائل بين السفراء والوزراء ورؤساء الدول , وثق الكتاب وما استشهد به من الكتب والمذكرات أحداث كتابه بشكل صحفي فاخر .. من لم يقرأ هذا الكتاب لم يشهد جودة الكتابه الوثائقية بذلك الشكل , بذلك التقسيم والتبويب المميز للكتاب , بحيث لا يمل القارئ من ثقل الاحداث والتفاصيل ,والتشويق الذي أعتمد عليه في تقسيماته .. سمعت حلقات احمد منصور مع "بطرس غالي " كوجه نظر معارضه في تفسير الاحداث وليس في مسيره الاحداث ... للاسف ما يتحدث عنه هيكل كان صحيح الي حد كبير للاسف .. وما زالت مسيرة البحث عن التفاصيل في بقية الكتب
كعادته، ينجح هيكل في وضع القارئ في وسط الأحداث. و كما أصابني الاكتئاب خلال قراءتي للمجلد الأول، أشعر بنفس الاكتئاب الآن. هناك الكثير من الأحداث و الشخصيات التاريخية التي أعدت النظر فيها و استطعت إلى حد ما أن أربط بينها و أن أحل بعض الألغاز التاريخية لا أنصح سريعي الانفعال بقراءة هذا الكتاب لقد نجح هيكل في إسقاط السادات من نظري فلقد مارس الديكتاتورية ضد إرادة شعبه و تجاوز صلاحيات مستشاريه و رؤساء حكوماته و قدم ثروات مصر و العرب مجانا للصهاينة رغبة في إرضاء رؤساء أمريكا حسبما قرأت في هذا المجلد، فإنني أرى السادات ذو شخصية متضخمة، يبالغ في تقديره لنفسه و لذكائه، و كان يتعامل مع مصر بالفعل كما لو كانت عزبة أبوه خسارة
الكتاب رشيق ويضع دائرة الضوء على حقبتى الرئيس عبدالناصر والرئيس السادات وإن كان من المعلوم علاقة هيكل بالأثنين ومدى إرتباطه بعبدالناصر وخلافه المعلن مع الرئيس السادات إلا أننى حقيقة بعد كثير من الإطلاع على مذكرات القادة والزعماء والكتابات المحايدة عن حقبة الرئيس السادات أرى أن هيكل غير متحامل على السادات بل أن هيكل فيما أطلعت عليه حتى الآن هو الأكثر تأدبا مع السادات وتبقى شهادة هيكل أو توثيقه للحقبة الناصرية دائما محل نظر وإختبار فمن جهة هوواحد من صانعى سياسة تلك الحقبة ومن جهة أخرى لايخفى الرجل نفسه ميله لناصر وبذلك فإنه لايرفض ولايقبل مايقوله هيكل عن تلك الحقبة إلا ماهومؤيد بوثائق أو شهادة طرف ثالث تؤيد أو تنفى ما يرويه الأستاذ هيكل
ومن وجهة نظر محايدة تماما وبعيدا عن إعتبارات هيكل بين ناصر والسادات ارى أن السادات منح إسرائيل أكثر مما تستحق فى المفاوضات وأنه رغم الظروف شديدة الصعوبة التى أحاطت به سلك المسلك السهل لإنهاء الحرب فى حين أن الحرب ذاتها قانون من قوانين الحياة لإقرار العدل والسلام الحقيقى الذى يعطى كل ذى حق حقه وأرى أن ما تكبدته مصر سابقا وماندفع ثمنه حاليا فى سيناء وماسندفعه مستقبلا كان نتاجا مباشرا لإتفاقية كامب ديفيد التى رفعت يد مصر عن جزء مهم وأصيل من أرض مصر وأرى أن ما حدث وماسيحدث للقضية الفلسطينية كان نتاجا أيضا لتلك الإتفاقية ولباقى الحكام العرب الذين سلكوا أيضا مسلك آخر للحياة غير التضحية والكفاح
أيا حكام أمتنا سيبقى الطفل فى صدرى يعاديكم يقاضيكم تشتتنا على يدكم فتبت كل أياديكم
فى كل جزء ف كل صفحه ف كل كلمه من كلمات الكتاب كان هناك شعور بالاسف وبالخزى وبالاستضعاف ألهذا الحد نحن خراف ؟؟ لهذا الحد حكامنا خونه ؟؟ لهذا الحد ؟؟؟ لا استطيع ان اخفى اعجابى " عقليا " وليس عاطفيا بالدوله الصهيونيه اناس من عشرات الدول بعشرات الثقافات واللغات ينشأون دوله من العدم يقاتلون يساومون يصرون وينجحون ويجعلو العالم يقر بها ... فعلا لا استطيع ان ادارى الاعجاب
قبل قرائتى لهذا الكتاب الرائع كانت محصلتى عن القضيه الفلسطينيه التى تشغل بالى وبال كل العرب " صفر " ... نععم صفر لا تندهش فالقضيه الفلسطينيه التى نهتف بالشعارات لها ليل نهار لا ندرى عنها شئ سوى هذه الشعارات التى حشو بها عقولنا
شكرا استاذ هيكل على الشرح المستفيض والعميق لابعاد القضيه من جذورها وسامحك الله على ما اصابنا من اكتئاب بعد قرائه الكتاب ... بعد انتهائى من الجزء الاول بنكبه 48 ندمت على ما ضاع ولكن بقى لى النقب للاتصال اجغارفى العربى وبعد نهايه الجزء الثانى باتفاقيه كامب ديفيد بقى لى القدس نامل ان تعود وبعد قراءه الجزء الثالث لم يبقى لى امل إلا ان يظل صوت ... ولو صوت واحد يذكر ويهتف بهذه القضيه التى تندثر بمرور الزمن
ممتع ولكن يجب التعامل معه بحذر شديد , فالاستاذ هيكل يدمج بين الحقائق المثبتة بالوثائق و بين تحليله الشخصي للاحداث . والمشكلة لا يوجد مصادر كثيرة للتأكد من صحة المعلومات
, وكذلك الكل يعلم صداقةهيكل وعبدالناصر و العلاقة الباردة بين هيكل و السادات اختلاف العلاقة قد يكون ترك اثر على الكتاب.
ركز الكاتب بشكل اساسي على تفكير كل من عبدالناصر و السادات تجاة عملية السلام , و علاقة السادات مع كسينجر و رؤساء اميركا, والتجهيز لاتفاقية كامب ديفيد , وقوة اللوبي الصهيوني و تأثيره على اميركا.
وبشكل عام الكتاب مؤلم بدرجة كبيره , خصوصا عند شرح الوقائع بين السادات و اميركا وكيف قدم السادات تنازلات لرؤساء اميركا " نيكسون,فورد وخصوصاً كارتر" لانه حسب تعبير السادات رجل مبدأ وقيم!! وكيفية استغلال زعماء اسرائيل للوضع الداخلي الامريكي خصوصا فترة الانتخابات.
كم هو مؤلم أن يتم تزوير التاريخ وتصوير أحداثه وما جرى فى الأبواب المغلقة كأنه المخرج الوحيد المتاح، التاريخ حقائق يجب أن تُرَاجع وتُنَاق�� وتُحلل للاستفادة منها فى المستقبل لكن هذا ليس الحال فى وطننا العربي فالحقائق مطموسة والعامة لا يصلهم إلا المراد إيصاله.. أشعر باليأس والحيرة بعد الإنتهاء من هذا الكتاب فالرجل القادر على العبور بالقومية العربية ولديه الوعي السياسي الكافي لم تخذله إراداته ولكن خذله قلبه ورحل عن الدنيا وخلفه رجل لا يهتم إلا بالأضواء الساطعة واللقطات قصيرة المدى غير ملم بالبعد الاستراتيچي لسياساته، فالسادات تعامل مع حرب أكتوبر ونتائجها السياسية بإهمال فاق الحدود وأخذ المفاوضات على المستوى الشخصي وأصبح يناور بأراضي وشعوب لإرضاء غروره وإرضاء روؤساء أمريكيين أستمروا فى خذلانه، كيف برجل تخطى أعوام النضج وأصبح فى أعوام الحكمة لا يدرك أن الأشخاص مؤقتون والاتفاقيات التى تحدد مصائر الشعوب يجب أن تُدار على مستوى من الاهتمام والدقة كما فعل بيجن رئيس وزراء إسرائيل، إن كان ما فعله السادات والتفريط فى حق الفلسطينيين والضفة الغربية وتقديم بترول سيناء للإسرائليين بأسعار مخفضة رغم وجود عقود تربطهم بالولايات المتحدة الأمريكية لمدة 15 عام تمنحهم حق التزود الكافي بالبترول الأمريكي يُدعى وطنية وعروبة فقد فقدت الكلمات معانيها وأصبحت حبراً على ورق وشعارات يتفوه بها مزوري التاريخ... وجدت فى هذا الكتاب رجالاً سيتوقف عندهم التاريخ لوطنيتهم كثيراً، شكراً جمال عبد الناصر، إسماعيل فهمي، محمد إبراهيم كامل، الدكتور مصطفى خليل، اللواء الجمسي، ياسر عرفات.
قلتُ في عَرضي لرأيي في الجزء الأول من هذا الكتاب: "-الأمر الثاني، وأظنه نقطة ضعفٍ في الكتاب، وهو أنّ العنوانَ يشيرُ للمفاوضات بين العرب واسرائيل، والتركيز الكُلّي كان مُنصّباً على مِصر، أتفهم ذلك بحكم انخراط مصر في الصراع وقربها من الأحداث وثقلها وحجمها تأريخيا، لكن ليس لدرجةِ أن تكون الاشارات للبنان وسوريا محدودة جداً، فضلاً عن دولٍ أخرى كالعراق ودول الخليج، ودول شمال أفريقيا التي لم تذكر تقريباً. ربما لم يملك هيكل وثائق تؤرخ لأدوار ومواقف، لكن يبقى هذا موطنَ ضعفٍ في الكتاب برأيي، أرجو أن لا يمتد للأجزاء اللاحقة."
وأقول الآن: أن الأمر أصبح اسوأ في هذا الجزء، خصوصا مع تصاعد الأحداث أثناء رئاسة عبدالناصر، وحروب مصر مع اسرائيل، ثم اتفاقيات مصر معها. مع هذا، أرى الآن أن العنوان كان مضللا، فمن يظن أنه سيجد تفاصيل عن تواصل ملوك الأردن، وأحيانا تواطؤهم، كما عبر عن المؤرخ الإسرائيلي آفي شليم؛ فلن يجد ذلك. بل سيجد إشارات بعيدة في سياق الحديث عن مصر. لو كان ايم الكتاب "مفاوضات مصر السرية مع إسرائيل " لكان سيستقيم، ولبقي كتابا مهما يستحق القراءة بالتأكيد. عدا عن هذه الملاحظة: الكتاب مرجعي، ومهم، ورائع. والجهد البحثي والتوثيقي فيه عظيم.
للأسف خلا الكتاب من الموسوعية والشمولية التي تميزت بها كتب حرب الثلاثين سنة، ولعل عهد هيكل بالوثائق السرية بدأ يتباعد، فصار تغطيته لمبادرة القدس ثم كامب ديفيد واتفاقية السلام تلخيصا لمذكرات أطراف المرحلة وليس تقديما لوثائق غير مسبوقة. ولعل ذلك ما جعل السنوات العاصفة للسادات تحتل نصف الكتاب أو أكثر بقليل، رغم إنها تستحق كتابا منفردا. ولعل العنوان الفرعي الداخلي يكشف عن موضوع الكتاب: "لماذا لم يفاوض عبد الناصر؟ كيف فاوض أنور السادات؟".
مقتطفات عواصف الحرب وعواصف السلام ، المجلد الثاني من "المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل"
في عام ١٩٥٣م ، دار نقاش بين الرئيس الأمريكي آيزنهاور ووزير خارجيته دالاس بعد زيارته للشرق الأوسط.
دار الحديث عن المملكة العربية السعودية ، قال وزير الخارجية: السعودية أهم بلد في المنطقة لنا ، لأن امتيازاتنا من البترول هناك لا يمكن تعويضها ، وقواعدنا الجوية حلقة أساسية في خططنا الدفاعية ، لكن الملك متضايق من البريطانيين لإنشائهم مشيخات ومحميات على حدوده ونحن نحاول التوسط بين الطرفين ...
هنا تدخل الرئيس آيزنهاور متسائلاً : لماذا يقوم يقوم البيطانيون بإنشاء هذه المشيخات والمحميات على حدود السعودية ؟ رد دالاس بأنه يظنها وفاء بتعهدات قديمة من بريطانيا !!
عقب الرئيس آيزنهاور بأنه لا يزال يستغرب كيف تكون أهمية السعودية بالنسبة لنا ماهي عليه الآن ثم يقوم الإنجليز بإمارات ومشيخات معلقة على الساحل ؟!
------ الفصل الثاني: زلزال السويس ؟!
إن تحقيق السلام بين الأمم ليس عملية أخلاقية ولا إنسانية ، بل إنه عملية بالغة التعقيد ، فعليها أن تحقق توازنا مقبولاً بالرضا بين مصالح ومصالح ، وبين مطالب ومطالب ، وبين عناصر قوة وعناصر قوة تواجهها. وإلا فإن السلام الذي ينتج بغير هذا التوازن يصبح هو نفسه لا أخلاقياً ولا إنسانياً ، لأنه لا يصبح سلاماً وإنما يصبح سكوتاً يمليه القهر على الضعف !
------ خطة ألفا للسلام في الشرق الأوسط
بعد تسلم وزير الخارجية السعودي ، الأمير فيصل بن عبد العزيز ، تصريحات وزير خارجية أمريكا دالاس بمبادرة السلام في الشرق الأوسط وخطة ألفا ، قال الأمير لسفير أمريكا:
لماذا تريد أن أقرأه أنا ؟ إنني أوثر أن أترك التعليق عليه لهؤلاء الذين يعنيهم أمره. إنني قلت لكم مراراً وتكراراً إننا لا نستطيع العيش مع اسرائيل. ولا أعرف متى يقتنع الأمريكان أنهم مهما فعلوا فإنهم لن يغيروا موقفنا.
سوف يقولون في واشنطن إنني معاد للسياسة الأمريكية كما نقل إلي أن أحد خبرائكم في مكتب الشرق الأوسط قال أخيرا ، ولا أعرف لماذا يايتهمونني بعدائكم.
إنني أتحدث بالحق - كررها مرتين - عن شعور كل عربي ، إن تصريحات الوزير لن تغير شيئاً ، ولا أعرف لماذا تهتم أمريكا لهذا الحد بنا أو بإسرائيل. اتركونا وشأننا. فهذا التدخل المستمر سوف يجرح العلاقات السعودية الأمريكية.
إن ما تحاولون عمله هو ضد الطبيعة ، وحتى لو أتى بنتائج مؤقتة ، فإن هذه النتائج غير قادرة على البقاء. وفي المحصلة النهائية هناك واحد من الطرفين فقط سوف يبقى في فلسطين !!!
الكتاب كله تفاصيل المفاوضات كلها والنفسيات وحالة القيادات والشعوب بداية من 1949 الي توقيع معاهدة السلام انما لو بتدور علي تفاصيل الاتفاقيات والرسميات مش موجودة غير رتوش
لا اعرف كيف اصف الكتاب ، فالكاتب جعلنى اعيش فى فى مفاوضات وكأنى حاضرا فيها ، و قوة الاسلوب التى تجعل مشاعرك تتحرك مع مواقف الرجولة والنصر او حتى فى اوقات الخزى و التدنى و الاذلال ، و اكثر الفصول التى اعجبتنى هى فصل الاهرام الذى لخص فية ما كان يريد ان يفعل كل من بطلى هذة المفاواضات جمال عبد الناصر و انور السادات وكيف كان الاول يريد العزة للامة العربية اجمع وكيف للثانى اتيانه بالنصر وابتغائة للراحه عن طريق صلح منفرد اتى بالخذى لشعب مصر و للامة العربية.
رحمك الله يا سادات.. و على الرغم أنك ميت و أن الميت لا تجوز عليه سوى الرحمة الا انى طالما تمنيت أن أراك حيا أمامى كى أسألك سؤا��ا خفيفا: هى كانت تكية أبوك؟؟؟
ثلاثية المفاوضات السريه بين العرب واسرائيل بعد ان تقرأها تشعر بالعار لان هؤلاء الرجال الذين حكموا الدول العربيه كم خانوا شعوبهم وبددوا مواردهم وضيعوا فرص لنصبح عظماء من أجل تفاهات
يستعرض هيكل بالوثائق التي تشكل جزءا كبيرا من الكتاب ، تاريخ المفاوضات بين العرب والكيان الصهيوني ، سواء المفاوضات السرية قبل الكيلو 101 او العلنية منذ ذلك الاجتماع فصاعدا