تسع وعشرون أقصوصة تُرافق القارئ برحلة عبر التاريخ العربي للتعرّف إلى انكساراته وانتصاراته. عرضها الكاتب بأسلوب محقّق صحافي، ووظّف المعلومة في سياق روائي، مستعيداً الكثير من قصص العرب: فينيقيون قبل فينيقيا، مأرب وبلقيس، كولومبس الشرق، «جوِّع كلبك يتبعك»، ناقة الفقراء، الفداء من الوأد، عنترة: إنسانية العروبة، المرأة إذا شاءت...
«مع العرب في التَاريخ والأسطورة» جسر بين ماضٍ غنيّ وحاضر حي، بينهما رابط خبرة واستمداد قوة للمستقبل.
عاش في لبنان، وزار عدة أقطار: فلسطين وسورية ومصر، وزار روسيا للمشاركة في مؤتمرات فكرية ثقافية. تلقى تعليمه في مسقط رأسه، ثم في مدرسة برمانا العالية للفرندس. ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، فتخرج فيها (1933) بعدما حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ والأدب. مارس التدريس في عدد من المدارس الوطنية والأجنبية في لبنان وفلسطين وسورية، كما شغل وظيفة أستاذ اللغة العربية في بعض المعاهد العالية في بيروت وجونيه. شارك في تحرير عدة صحف: البرق - والمكشوف - والطريق (لبنان) والدفاع (دمشق) وفي أواخر الحرب العالمية الثانية عمل معلّقًا في محطة الإذاعة اللبنانية. مثّل الشباب العربي الفلسطيني في مؤتمر الشباب العالمي الثاني - نيويورك 1938. كان عضوًا في عصبة مكافحة النازية والفاشية، وعضوًا في جمعية أصدقاء الاتحاد السوفيتي. أسس ندوة ثقافية أدبية باسم «ندوة عمر فاخوري» وأسهم في تشكيل جمعية «أهل القلم» اللبنانية.
هنا يجول بنا رئيف خوري ، بين الأساطير التاريخيّة ، في رحلة زمنيّة بعيدة يستعرض أهم ملامح التاريخ عبر تسعة وعشرون قصة تبدأ من اليمن ، أرض البدايات والحكايات ، والتي كانت فيما مضى مُلتقى الشرق بالغرب ، وتنتهي في صحراء جزيرة العرب.
مستعيداً الكثير من قصص العرب لنتعرّف على إنتصاراتهم وإنكساراتهم ، يتحدث عن مشاهيرهم وشعرائهم ومعاركهم ، والكثير من الأخبار القرآنية فتلك عاد وإرم ذات العماد ، والنبي صالح وقومه وقصة أشقاهم الذي عقر الناقة ، والملك السفيه ذو نواس الذي أضرم نار الأخدود.
سيف ابن ذي يزن كان هنا يسأل شيخ قريش عبدالمطلب عن غلام ولد في أرضه يحسّون منه العجب ، عن قريش في عام الفيل وهم يرون أبرهه قادماً بأفياله لهدم الكعبة ، وبلقيس التي رفعت ثوبها لتدخل صرح سليمان الممرد من قوارير ، وعنترة العبد راعي الغنم الذي أصبح شاعراً وفارساً تفخر به بنو عبس ، وامرؤ القيس التائهه تحت سمائه.
والكثير مما نعرفه ومما لانعرفه. كتاب غنيّ ربط جسراً بين الماضي والحاضر كان آخر سطر فيه دعاء عميق وخاصة أنه دعاء أبن الصحراء الذي يرجو ربه.
"اللهم جنبنيّ من كل شيء سرابه ، وأدخلني منه في الواحة".
بعض القصص لطيفة والبعض الآخر ممل جداً. إجمالاً لم يعجبني أسلوب الكاتب فى السرد واختياره للقصص فتاريخ العرب ملئ بالحكايات والنوادر أفضل من التي اختارها للكتاب...
آقصوصات مختلفة من الحضارة العربية وأساطيرها، يعيب الكتاب عدم وجود مصدر أو ذكر من أين أتى بحوار بين شخصين عاشوا قبل 500 سنة قبل الميلاد وكأنه كان بالقرب معهم عند حديثهم
أحببت الكتاب من غلافه عندما وجدته في دار الساقي أيام المعرض قرأت نبذة عنه فذكر فيه أنها 29 قصة قصيرة لا تتجاوز ٣ صفحات كل قصة منها ماهي أسطورية ومنها قصص تاريخية متداولة لا يشكك أو ينفي أو يثبت الكاتب ماورد عن هذه القصص هو فقط يعيد صياغتها ويختار منها موقف ما حدث بين أبطالها ... عن الغساسنة والمناذرة والتبعية والحميرية وسيف بن ذي يزن وبلقيس عن الفينيقين وعاد وثمود البيزنطة والفرس والروم عنتر وعبلة ... استمتعت بقرائته رغم أنني تهت كثيرا في دهاليز الأسماء :)
كان يجب أن يكون اسم الكتاب " مع العرب في الأسطورة " فقط ومن دون التاريخ ذلك لأن التاريخ لا يقبل إلا الحقيقة في حين تسمح الأسطورة لخيال البشر بالعبث بها ..
أوقفت قراءة الكتاب ، ولم أقم بتقيمه أيضاً لأَنِّي ربما أعود مرة أخرى لقراءته بعد أن أقرأ أكثر في التاريخ خاصة اليمني .لتوضيح نفاط الخلل بشكل أدق .
فالأفضل لي أن أبحث في كتب تعطيني تاريخ سليم إلى حد ما بدلاً من العبث بعقلي بكتاب يفتقر حتى إلى ذكر المراجع والكتب التي جاءت منها هذه " الأساطير " . .
( إلى الشعب الذي أحببته، وفي أحيانٍ كرهته، كما يكره الإنسان نفسه، كُرهاً مشتقاً من أعمق الحب! ).
..........
تحدث الكتاب عن مواضيع ومحطات تاريخية عدة، فمثلاً تحدث عن مملكة معين اليمنية، ، وخط المُسند (أو الخط الحِميري) الذي وجده الباحثون على النقوش، وعرض المؤلف بأسلوبه السلس الإشكالية عند علماء اللغة حول أصل الأبجدية، فعن من اقتبس المعينون الأبجدية، هل من الفرعونية؟ وهل هذا يعني أن الفينقيين لم يخترعوا الأبجدية؟ التاريخ فيه حلقات كثيرة مفقودة ولا نستطيع أن نجزم بشيء إلى الآن، والعلماء يختلفون في النظريات.
وتحدث أيضاً عن السبئيين (قوم الملكة بلقيس)، بعدما أخذت الدولة المعينية تُخلي مسرح الزمان قامت مقامها الدولة السبئية، وكانت قد نشأت أولاً إلى جانب المعينية، وأهلها أنسباء المعينيين، ثم ورثوهم حوالي السنة 650 قبل الميلاد .
إلا إن هذا الفصل الخاص ببلقيس وسليمان عليه السلام لم يعجبني إطلاقاً، لأن فيه عدم احترام من المؤلف لسليمان عليه السلام! ولا أعلم من أين أتى بهذه الأساطير عن علاقة سليمان عليه السلام ببلقيس.
ثم بعد السبئيين بزغ نجم الحِميريين (عاصمتهم ظفار)، وهم أقرباء السبيئيين وورثتهم في كل شيء، وقد حصلت حرب بين الرومان والحِميريين (القرن الثاني قبل الميلاد) لرغبة روما القضاء على الدولة الحِميرية التي تُشرف على واسطة الاتصال بين الهند والشرق الأدنى، واليمن وخيراتها، والمصيبة أن الأنباط (عرب البتراء) كانوا يضيقون صدراً بالحِميريين فمالئوا عليهم الرومان وأنفذوا وزيرهم دليلاً يُرشد الحملة إلى أهدافها، لمصالح تجارية.
وغير ذلك من المواضيع والقصص التي كنت أعرف بعضها، مثل عنترة بن شداد، وجد الفرزدق (صعصعة) الذي كان يفتدي المؤودة ، ومعركة ذي قار .. إلخ
أسلوب المؤلف سلس وممتع جداً، أنصح بقراءته للمهتم بتاريخ العرب .
................
فوائد من الكتاب:
* ظهر الأنباط أول ما ظهروا على مسرح التاريخ، قبائل هاجمت قوماً يُقال لهم الإيدوميين، وانتزعت منهم موقع البتراء حوالي القرن ال6 قبل الميلاد، وأنشأ الأنباط دولةً عاشت في الشمال من شبه الجزيرة العربية على غذاء الأعمال التجارية .
* إذا صحّت بعض النظريات فالأنباط كانوا في حديثهم اليومي يتكلمون العربية رغم أنهم استعملوا الآرامية في الكتابة .
* يعرُض أقدم ذكر للثموديين في نقشٍ يرجع إلى عهد الملك الآشوري سرغون الثاني، فقد حدّث سرغون، على أسلوب الملوك الآشوريين في التفاخر، أنه حمل حملةً شعواء على ثمود، فأخضعها في السنة السابعة من ملكه، أي في السنة 717 قبل الميلاد .
* سُمّي قوم ثمود بهذا الاسم لقلة الماء في ديارهم، وثمود من الثمد، وهو الماء القليل .
"وأن الدهور مثلك. سراب وواحة " هكذا وجه الخطاب إلى الصحراء في ختام الكتاب ، كنت سأعطي الكتاب 3 نجوم ولكن الرابعة كانت لأسلوب الكاتب الراقي والفصيح ! منعاً للإجحاف بحق كتاب تعلمت منه الكثير ، وعرفت تاريخ عروبتي الجاهلة ! الكتاب جميل ، استحق قراءتي ووقتي ، سررت بالتعرف على الروم والفرس والأحباس ، ولا أنسى عادا وثمود وتبع ، وزنوبيا وقومها في تدمر ، وملوك الحيرة والحميرين ومعين ! ناهيك على الأكاسرة والأباطرة ! لمست الجمال في نواح الكتاب !
قصص وعبر من تاريخ العرب وأساطيرهم، يضم الكتاب ٢٩ قصه قصيرة بها العديد من المواقف التي تستحق الوقوف عندها والتفكر بعمق واستخراج الفائدة منها … الإنسان هو الإنسان بنفس اخطاء الماضي وبجاهليته السابقة يحيا.
أبحرت سريعاً عبر القرون الميلادية و القبل ميلادية و قد علمت نبذات عن شبه الجزيرة العربية و علومها و أخبارها و حروبها و قبائلها و مملكاتها و وجدت عن الفرس و الروم الكثير من المعلومات الشيقة لكن أستنبطت أن الحرب بين العرب و الفرس و الروم ليست بجديدة انما هيا من بداية نشأتهم
لا بأس في تخيّل حواراتٍ دارت ما بين شخصياتٍ تاريخية لأحداثٍ أجمعت أغلب المرويات والدلائل التاريخية على صحتها، وأعرف من الكُتّاب من سار على هذا النهج، ولكنني لم أجد نفسي مُرتاحة لبعض ما استتر وراء تلك الحوارات، بالرغم من خفة اللغة وسلاسة الأسلوب لم أشعر بالراحة. وربما كان من نافلة القول أن أُذكِرَ بأنه لا يُعَدُ كِتابًا تاريخيًا مالم يذكر مصادره.
كتاب ممتع أنهيته في ليلتين! يضم تسع وعشرين قصة قصيرة مختصرة عن أحوال العرب منذ القدم ، بعضها حقيقي وبعضها الآخر أسطوري، مما أعجبني قصة "جوّع كلبك يتبعك" و "المرأة إذا شاءت" ، أول كتاب اقرأه لرئيف ، راقني أسلوبه السلس الظريف ولن يكون الأخير بإذن الله.
كتاب يحتوي على قصص قصيره لملوك و ممالك قديمه عاشت في الجزيره العربية. قصص سمعناها من قبل و قصص جديده . تشعر و انت تقراء الكتاب و كانك جالس امام الحكواتي او الراوي . و لغة الكتاب جميله مكتوب بلغه عربيه اصيله و قد تستصعب بعض المفردات و قد تلجا للمعجم لفهمها .
كتاب خفيف على اللسان، عميق في فكرته، وساخر في طرحه.
أسلوب رئيف خوري صريح، سلس، كأنه جالس يحكي لك وأنت تشربين شاي، وفجأة يرمي نكتة فلسفية بين قصة وقصة. الكتاب عبارة عن مقالات وقصص من التراث، مليانة خرافات “على كيف كيفك” لكنها مطعّمة ببعض الصحة، وبعضها يخلّي الواحد يضحك ويقول: وش ذا؟ بس فيه شي وراه!
فيه طابع ساخر ذكي، مو ساخر للضحك بس، ساخر كأنه يطبطب على القارئ من فوق ويقوله: انتبه، ترى الواقع مو بريء!
✨✨✨
جملة علقت في بالي: “إن الاستسلام هو الموت، الموت المعنوي، أقبح الموتين.”
جملة تلخّص كثير من روح الكتاب… كأنها طعنة ناعمة على واقع كثير من الناس، وتخلي القارئ يسأل نفسه: هل أنا حي؟ ولا مستسلم
هذا الكتاب الفاتن يضُم أُقصوصات تاريخية مختصرة، البعضُ منها حقيقي والبعضُ الآخر أسطوري! وما إن تحوز قصةً منها على إعجابك فترغب بالتعرف على تفاصيل أكثر؟ فالمجال مفتوح أمامك بالتأكيد وسوف تستمّتع. ٰ رئيف خوري هل أُثني على طريقته في السرّد؟ أم أسلوبه في الكتابة؟ أم ماذا؟ لم يجعلني أترك الكتاب قط، مشوّق لدرجة المُتعة، تمنّيت لو كان الكتاب أكبر حجماً من ذلك. لا أعلمُ لمَ الغالبية العظمى لا تُحب التاريخ! والله إنه جميل ورآئع وكل شيء حلو في الحياة. يكفي أنه (تاريخ) وشكراً
الكتاب اجمل بكثير من كونه مجرد قصص واساطير هناك ترابط بشكل او بآخر بين القصص .. ولو كانت رواية واحدة مترابطة لكانت اروع بكثير الكاتب له اسلوب أخاذ واحببته بحق والكتاب فيه قصص بحق مشوقة وتستحق ان يرجع لها المرء مرة بعد اخرى هناك حقب زمنية منسية خصوصا العرب البائدة والمصادر التي تتكلم عن الاحداث التي وقعت فيها محدودة جدا لو كان الكاتب في الوقت الحالي مع سهولة التأليف لربما خرج بمنتج روائي كبير ! شكرا لدار الساقي الذي وفرت هذا الكتاب الرائع وسأحرص ان اقتني للمؤلف بقية مؤلفاته بلا شك
وهل أوجد جساساً غيرُ كليب ؟ لولا غلوّ الظالمين لم يكن غلوّ الثائرين. "
في ٢٩ قصة يذكر الكاتب أساطير العرب بدايةً من الفينيقيين ، مرورًا بأصحاب الاخدود وقصص العرب البائدة ، وثأر سيف بني يزن ، وكذلك قصص الغساسنة والمناذرة، وعنترة وجساس وعروة بن الود ، ونهايةً ييوم ذي قار .
الكتاب جميل وخفيف على القارئ ، مختصر للمبتدئين ويعتبر مراجعة سريعة للمتعمقين في تاريخ هذه الأساطير ، ولكن يعيبه خلوه من المصادر .
قبل أن أقرئة كنت احسبة كتاب تاريخ او علي الاقل مقارنة بين التاريخ والأسطورة، ولكنة أبعد ما يكون عن التاريخ، فهو مجرد سرد لبعض الفصص والأساطير من تاريخ العرب القدماء. وللأماتة فأني استمتعت بالقصص أيما إستمتاع فهي تحمل الكثير من العِبر والمعاني وان كانت مشكوك في أصلها وصحتها، ولكن لو قرأتها من باب الإستمتاع فقط فأظن انك لن تمل.
ثمة كتب فوق التقييم هذا الكاتب واحد منها. رائعة هذه الرحلة التي سيأخذك فيها رئيف في تسع وعشرون قصة ما بين الخرافة والحقيقة من اليمن إلى الشام، تارةً جاد وتارة هزلي. التاريخ العربي مفعم بالقصص والأحداث التي يجب أن تظل في ذاكرة كل عربي.
مُمتع للغاية، قصص مُقتطفة من تاريخ واسع، بعضه سرابٌ وبعضه واحة لغة المؤلف جميلة، وإن كان قد تجنّب ذكر الإسلام مقارنة بالمسيحية رغم فارق الأثر في تاريخ العرب