في هذا العمل يأخذنا الروائي الدكتور "فايز رشيد" من فلسطين إلى مفصل تاريخي مهم من تاريخ بلاده السياسي والاجتماعي ليرينا فصلاً من فصول السياسة العثمانية لمرحلة ما قبل الحرب العالمية الأولى. عند الدخول إلى متن الرواية تبرز لغة الموت التي تواجه شخصيات العمل في ظل واقع مادي جالس على حافة الفناء الأخير دماراً وعذابات: "... حدثهم الأستاذ حسني عن إعدامات تركية لأحد عشر شخصاً من العرب جرت في بيروت في ساحة البرج، وعن عشرات الأحكام بالمؤبد على مناضلين عرباً من الجمعيات التحررية العربية ومن حزب اللامركزية، فقط لأنهم كانوا يطالبون بأخذ الحقوق وتطبيق اللامركزية في الحكم...". تحكي الرواية قصة "سعاد" امرأة فلسطينية، أم مثل معظم الأمهات، حنونة، عاطفية، صقلتها الحياة منذ نعومة أظفارها،
يروي الكاتب في هذه الروايةالتاريخ الفلسطيني بكل تفاصيله معاناة شعبه و كفاحه ضد الاحتلال الانجليزي و الاسرائيلي ذلك كله من خلال حياة عائلة فلسطينية و تعاقب أجيالها