What do you think?
Rate this book


274 pages, Paperback
First published January 1, 2007


"سيكون من الأفضل إعطاء كل حيلة اسماً مختصراً وملائماً, بفضله يكون بالمستطاع فوراً رفض استعمال هذه الحيلة أو تلك عند الاقتضاء"




في جدال حول الغذاء يدور أمام جمهورٍ من الأطفال، فإن الحلواني كفيلٌ بأن يهزم الطبيب. وفي جدال أمام جمهورٍ من الكِبار فإن سياسيًا تَسَلّح بالقُدرة الخطابية وحِيَل الإقناع كفيلٌ بأن يهزم أي مُهندس أو عسكري حتى لو كان موضوعُ الجدال هو من تخصُّص هذين الأخيرين، وليسكن تشييد الحصون أو الثغور! إن دغدغة عواطف الجمهور ورغباته لأشَدُّ إقناعًا من أي احتكام للعقل.
اكتسب القدرة على الانفصال عن رأيك، ووضعه على محك التحليل والنقد، مثلما تفعل مع آراء الغير.
كُن على استعداد من حيث المبدأ، للتخلي عن رأيك إذا ما تبيّن خطؤه.
ثمة فرق بين أن تعتنق رأيًا وبين أن تكون قادرًا على تبرير هذا الرأي. وعلى مُحبي الحكمة أن يتعلموا من درس الفلسفة أن هناك فارقًا بين الموقف نفسه وبين الحجج التي يستند إليها الموقف.
مهما بلغ نُضجك في التفكير النقدي ستظل بحاجة أبدًا إلى تحصيل العلم واكتساب المادة المعرفية التي تُعمِل فيها فكرك النقدي.
ليست الحرية شيئًا يُضاف إلى الفكر، فيكون لدينا فكرٌ حرٌ بعد أن كان لدينا فكرٌ غيرُ حر. فالفكر الحقيقي لا يكون إلا حرًا. بدون حرية أنت لا تفكر، بل تُرَدّدُ وتُكَرِّر وتُصفِر كجنادب الليل، وتبيع إحدى جوارحك كالبَغِيَّ لتشتري السلامة. الفكر غير الحُر ليس فِكرًا.
من المؤسف أن شطرًا كبيرًا من الحوار عندنا لم يَعُد محتكِمًا إلى العقل بل إلى العصا. فنحن لا ننظر إلى الاختلاف في الرأي على أنه ثراءٌ وخِصب، بل على أنه انحرافٌ وخيانة. وما نزال نُلوِّحُ بالعصا كلما أعوزتنا الحُجّة.
كان دور رجل القش سياسيًا، وما يزال؛ هو تأليب الرأي العام بالتعبير الخاطئ عن مواقف الخصوم السياسيين أو زُعماء الأحزاب الأخرى. (الشيطنة)
في أي مجتمع كبير – من الآمن لك أن تكون مُخطِئًا مع الأغلبية من أن تكون صائبًا وحدك. – جون كينيث جلبرايت.






