قبل أن يحين موعد فتق الرتق العظيم لتنفصل السماوات العالية عن الأراضي الواطئة, و قبل أن تبدأ الأجرام الجبارة شعائر السبح العظيم في أفلاك الزمان, و قبل أن تتعرى سوءات الكائنات فى فجيعة الإنزال من عالم الجمع إلى عالم الفرق. من عالم الحسن المطلق إلى ديا الضياع و التشتيت.. قبل ذلك كله, ساءل الزمان الزمان, و ساءل المكان المكان عن سر الغيب الجديد, عن طلسم الطور الجديد.. تململت الأجرام فى طوفانها, و بدأت ظلال الخليقة المدفونة فى العدم شعائر الخصف ناظرة ميعاد انكشاف السوءة الكبرى, يوم لا يشرب الإنسان إلا من دم الإنسان, و يوم لا تبني الكائنات أبدانها إلا من لحوم الكائنات. يوم تغضب الأرض الكبرى من طوفان الوجود, و يلوي عنقها الحنين الفادح إلى أزل الرتق القديم. المؤلف
مجموعة قصصية حاصلة على جائزة الشارقة للإبداع العربي عن جدارة. لم أقرأ جملة إلا و لمستنى بالفعل معانيها القوية و هزنى مدلولاتها الغنية. كاتب يستحق كل التقدير والاحترام لإسلوبه الفريد.