مراجعة في مدح الأيام الخوالي الحكمة من هذه المراجعة و هذا الكتاب كالآتي...لا تتركوا هكذا كتب في متناول يد الأطفال :D صائفة ال2001 و ما أدراك ما الصيف في ذلك الزمان الذي يبدوا بعيدا جدا الآن....واظبت على الإنسلال إلى غرفة العلية حيث يوجد هذا الكتاب ضمن كتب أخرى قديمة أغلبها مدرسي...كيف وصلت إلى هناك و كتب من تلك ؟ لا أدري فلا أحد في البيت له صلة بالمطالعة أو التعليم...المهم و أنني في فترة نشاطي الزائد تلك كنت أستغني بكل سرور عن قيلولتي من أجل قراءة هكذا كتاب ...أنا التي كان عمري في تلك الصائفة أقل من 9 سنوات ...الجرائم فضيعة فضاعة لا تطاق و كذلك العقوبات لكن لغة الكتاب أبهرتني حينها على الأقل ...أذكر أن فيه قرابة الخمسين جريمة قرأت جلها في تلك الفترة أذكر محاكمة جان دارك, سقراط, خادمة قتلت أهل البيت الذي تعمل فيه رفقة شقيقتها إلخ...لكن أذكر ما أذكر محاكمة المسيح و الفكرة الخاطئة التي علقت في ذهني لمدة أخجل من الإفصاح عنها حول صلب المسيح ألم يكن عندي قصص أطفال؟ موجود و الله قرأتها كلها بدل المرة إثنين و ثلاثة لكن دائما ما كانت تسحرني متعلقات الراشدين و أجد فيها سحرا غامضا و جاذبية خاصة...ربما لرغبة خفية في الإعتماد على الذات و الحصول على ما يتمتعون به من حرية...و لكن صدقا هل تعرفون ماذا؟ خذوا كل شيء و أعيدوا لي الكتاب (الذي كان ضحية مشاجرة ذهبت فيها صفحاته أشلاء) و فترات ما بعد الظهيرة تلك و الأهم توقد الذهن و الرغبة الجامحة في الإطلاع و المعرفة
08/02/2019
ملاحظة كتبتها تحت تأثير الحرارة المرتفعة كأول بادرة من أنفلونزا جاءت على غير ما موعد
أعترف أولا أن توقيت الكتاب سيء جدا؛ فالقراءة عن الجرائم والمحاكمات في العيد ليست بفكرة سديدة :)
الكتاب يحوي الكثير من المحاكمات التي عنونت بأشهر المحاكمات عبر التاريخ بعضها في فرنسا، بريطانيا، روسيا وإيطاليا وغيرها كانت أقدمها في عام 1440 على ما أظن
أما المتهمين فلا شيء يجمعهم سوى وقوفهم في قفص الاتهام ماري انطوانيت التي تربعت على عرش فرنسا سنين عديدة وأوسكار ويلد الكاتب المعروف والعالم غاليليو ورجل أشعث لم تكشف هويته حتى بعد إعدامه
القراءة عن الجرائم تبعث على الكآبة وتنوع الأحكام غريب جدا
من أفضل ما قرأت في صباي و حبّب لي التعمق في قصص المحاكمات و المتهمين المذكورة بين دفتي الكتاب. لا ينتمي هذا النوع من الكتابة لا إلى الأدب الصريح و لا القصة و لا الكتابة الوثائقية و لا القانونية! هو مزيج شيق من كل ذلك لا يهدف إلى تشكيل وجهة نظر معينة رغم ذكره تفاعل الناس مع بعض هذه المحاكمات في وقتها و بما يقحم القارئ في المشاركة أيضاً تأييداً أو استنكاراً. أذكر أنّ أكثر المحاكمات التي علقت في ذهني لفترة طويلة كانت محاكمة يسوع الناصري، فرسان الهيكل، أوسكار وايلد، عائلة الطفل المشوه بالتالودميد، ... أوصي به لكل المستجدين في عالم القراءة خاصة من اليفعان لتشجيعهم و تشويقهم لقراءة المزيد.
الأحكام غريبةوغير مناسبة للتهم هناك بعض المتهمين المشهورين!! استغربت وجودهم!! لاأعلم هل يقصدون في الكتاب سقراط الذي نعرفه أم سقراط آخر!! شكراً هدى، واشكري حنين بالنيابة عني