لم أسمع بالرواية ولا بالكاتب قبل عرض المسلسل الذي يحمل نفس الاسم , بعد عرض المسلسل حضرت بالصدفة مقابلة تلفزيونية مع سلوم حداد أحد أبطال العمل وفيها تحدث عن كاتب الرواية الذي حلم طوال حياته بتحويل إحدى رواياته إلى عمل فني , أضاف بحزن بأن الكاتب جمال ناجي توفي في اليوم التالي لبيع روايته إلى شركة الانتاج !!
هذه الجملة الأخيرة هي ما دفعني حقيقة إلى اقتناء الرواية وقراءتها , شعرت بأن كاتبها ظلم وأهمل ومن العدل إنصافه ولو بعد الوفاة ..
لمن شاهد المسلسل الذي دارت احداثه في دمشق أوائل التسعينات , الرواية تختلف بكون أحداثها تدور في عمان مع تحوير طفيف بمسار بعض الشخصيات وأسماءها , تتحدث الرواية عن لعبة الدين والسياسة ممثلة بشخصية الشيخ الجنزير الذي يجيد لعب أوراقه ببراعة مستفيدا من ذكائه وموهبته في سبر أغوار الناس بلمحة واحدة , حضور قوي لليسار الشيوعي من خلال شخصية جبران وغموض جذاب غلف شخصية عزمي الذي يترك للقارئ سؤالا مفتوحا عن مصيره في الصفحة الأخيرة . أجواء الرواية جميلة والنص يخلو من الحشو , البعد النفسي للشخصيات حاضر بقوة من غير تعقيد أو سفسطة , اللغة سلسة وسهلة . تقيييمي للرواية أربع نجمات ثلاثة لقوة الحبكة وواحدة تكريما لكاتبها الراحل .