"يؤكد جمال الغيطاني: هنا زمن العشق نفيًا للزمن المتعاقب والمتواتر. يثبت هذا المفهوم الذي يتصل بتجربة روحية خالصة، زمن ذاتي يعرفه العاشق ولا يعرفه سواه. فهو زمن طليق في اتجاهاته وحر في تطوافه، يجول في أرجاء الروح ويغترب خارجها، يوائم هذا الزمن، الذى هو نفي للزمن، تجربة العشق المغاير لمألوف الآخرين. إنه عشق وغربة، بل عشق غريب، محاصر بالاغتراب رغم بهائه، ومقمط بالضيعة رغم جماله، ومشوق بمفارقة موجعة أبدصا، وهذا العشق النبيل في أوجاعه، والموجع في لبه يولد مكتملًا، وكماله يبعده عن التحقق، فالعاشق يذوب في المعشوق ويرحل، يتملى المعشوق ولا يمسه. كما لو كان العاشق قد طوى المعشوق في سريرته واكتفى. وهذا العشق وقوامه فراق أكيد. يُعين العشق تجربة صوفية موجعة، لا تمس الجسد ولا تقت
لست أدري ما عدد المرات التي كرر فيها جمال الغيطاني الكتابه عن الفراق والاشتياق بين المحبين ...وكم مره همت بما كتب عشقاً حتى الحقد على البطلات ..
بشفافيه الغيطاني المعهوده يقص علينا حكايات عشقه في الغربه ...حيث يكون أحد المحبوبين ثابت والاخر متحرك ...على علم ويقين بحتميه الفراق القريب ....قصص عشقه التي يبدأ ظهورها على أرض الواقع وتكتمل وتتجلى في عالم من الخيال ...
كما عهدت الغيطاني رقيق اللغه عميق التعابير يجيد التعبير عما يجول بنفسه بقوه وأقتدار
نفس الحس المرهف و العشق و فكرة الارتحال المسيطرة على أجواء الرواية كما اعتاد الغيطاني , اللغة أيضا جميلة .. لكن ليست على مستوى رسالة في الصبابة و الوجد
من أمتع كتب الغيطاني حفظه الله و ابعده عن السياسة و نجاستها الكتاب المؤثر في حياتي و حياة الاخرين الكتاب الذي كرهني في السفر للخارج حتى الان سواء لعمل او سواء لزيارات لغته جزلة بسيطة ثرية وافكاره عفية لا تبلي من استخدام الغيطاني لها
دائما وأبدا يظل جمال الغيطاني واحد من السحرة الكبار في عالم الكلمة المكتوبة، لا تمل أبدا من القراءة له، فهو يكتب بأسلوب لا يمكن أن نوفيه حقه إلا بأسلوب مماثل له، لكن يمكننا القول أن الغيطاني يتمتع بالأسلوب الرائق الذي لا يمل منه أبدا، وأسلوبه مغذي جدا للعقل والوجدان القراءة له تعتبر غذاء للعقل والروح لا يمكن أو نصف ما يكتبه بأنها أفكار كاتب، بل هي نزف روح صادقة خسارة جدا أن يموت أمثال جمال الغيطاني