This book examines the impact of Islam on early modern Britain. Christian-Muslim interaction at this time was not, as is often thought, primarily adversarial; rather, there was extensive cultural, intellectual and missionary engagement with Islam. Professor Matar investigates the impact of the Qur'an and sufism on the people of Britain, showing that the British interacted widely with Islamic religion, culture and people through travel, in London coffee houses, in church, among converts to and from Islam, in sermons and in plays.
Nabil Matar studied English Literature at the American University of Beirut where he received his B.A. and M.A. In 1976, he completed his Ph.D. at Cambridge University on the poetry of Thomas Traherne. He taught at Jordan University and the American University of Beirut, and received postdoctoral grants from the British Council (Clare Hall, Cambridge University) and from Fulbright (Harvard Divinity School).
In 1986, Dr. Matar moved to the United States and started teaching in the Humanities Department at Florida Institute of Technology. In 1997, he became the Department Head and served until 2007 when he moved to the English Department at the University of Minnesota. He is Presidential Professor in the President’s Interdisciplinary Initiative on Arts and Humanities and teaches in the departments of English and History, and in the Religious Studies Program.
Dr. Matar’s research in the past two decades has focused on relations between early modern Britain, Western Europe, and the Islamic Mediterranean. He is author of numerous articles, chapters in books and encyclopedias, and the trilogy: Islam in Britain, 1558-1685 (Cambridge UP, 1998), Turks, Moors and Englishmen in the Age of Discovery (Columbia UP, 1999), and Britain and Barbary, 1589-1689 (UP of Florida, 2005). He wrote the introduction to Piracy, Slavery and Redemption (Columbia UP, 2001) and began a second trilogy on Arabs and Europeans in the early modern world: In the Lands of the Christians. (Routledge, 2003), Europe through Arab Eyes, 1578-1727 (Columbia UP, 2009). He is currently working on the third installment, "Arabs and Europeans, 1517-1798." With Professor Gerald MacLean, he published Britain and the Islamic World, 1558-1713 (Oxford UP, 2011). With Professor Judy Hayden, he edited a collection of essays on travel to the Holy Land in the early modern period (in press, Brill, 2012). His forthcoming publication is a study and an annotated edition of "Henry Stubbe and the Prophet Muhammad: The Originall & Progress of Mahometanism" (Columbia UP, 2012/13), He is completing work on "Names and Numbers: British Captives in North Africa, 1578-1727." In recognition of his "pioneering scholarship on the relationship between Islamic civilisation and early modern Europe," Dr. Matar was given the Building Bridges award at the University of Cambridge (28 March 2012).
هذا بحث مبهر في التاريخ المسكوت عنه والمتناسى، عن أثر الإسلام في بريطانيا في القرن السادس عشر والسابع عشر، يتتبعه الباحث الفلسطيني نبيل مطر بتمحيص مثير للدهشة في كم الأعمال والرسوم والنشرات والقوائم والأخبار والأشعار والمسرحيات والمواعظ التي كتبها الانكليز في تلك الفترة... لم يكن الإسلام صورة باهتة عابرة تحدث هناك بعيدا وراء البحار يمكن تجاهلها، بل كان أثر الثقافة الإسلامية من القوة بحيث ترك بصمته في الحياة البريطانية في كل مناحيها ابتداء من مثقفيهم وانتهاء بالمظاهر العامة، يتراوح هذا الأثر ما بين الانبهار والتقليد وبين التحذير خوفا من التترك والتحول إلى الإسلام... وقد حصل أن قوّت الملكة إليزابيث الأولى علاقتها مع الدولة العثمانية على إثر خلافها مع روما، مما زاد هذا الأثر حتى بات مشهد رؤية التجار الأتراك في لندن مألوفا... وهكذا صار الإسلام مسألة فكرية واجتماعية موجودة في عقر دارهم عليهم التعامل معها... وقد اعتنق الإسلام آلاف من المسيحيين الأوربيين في عصر النهضة والقرن السابع عشر، مع عدم وجود العكس من المتحولين للمسيحية من المسلمين إلا نادرا جدا... مما استدعى استنفارا لدى مثقفي الإنجليز لتشويه هذه الجاذبية من خلال ثلاث مجالات ونشاطات: هي الجدل اللاهوتي والمسرحية والحماسة الصليبية... وهكذا خلقت المسرحيات الانجليزية صورة جديدة للواقع غير ما هو عليه، وعاقبوا هؤلاء المتحولين بتصويرهم بأبشع صورة وتصوير حالهم بائسا على عكس الواقع الذي يخبر بأن حالهم صار أحسن، فضلا عن حصول الكثيرين منهم على مناصب في الدولة العثمانية أو بلاد المغرب، فلم يكن مرتد المسرح إلا من نسج الخيال الإنجليزي... وانتقموا وانتصروا بالمسرح على ما لم يكن بإمكانهم امتلاكه ولا تجاهله في الواقع... وهذا تحليل عميق من مطر، حيث سبق وقرأت كتابا عن صورة الشرق في الأدب الإنجليزي والتي كان يغلب عليها الجهل، لكن كتاب مطر قد أوضح لي أن جزءا كبيرا من تلك الصورة كان مفتعلا لمضادة الواقع...
أيضا كان اطلاعهم عن قرب على طبيعة الدولة العثمانية من كون الكثير من أصحاب الديانات الأخرى يعيشون فيها بحرية بل ويحصلون على مناصب، دور كبير في اندلاع نقاشات في الأوساط الثقافية البريطانية، عن الأسباب وعن طبيعة الإسلام، ومقارنته بذاتهم، ومطالبة البعض بالتشبه بهم والإصلاح وتمني آخرين أن يكونوا من رعاياها... ناهيك عن القرآن الكريم الذي انتشرت ترجمته وأشعل النقاشات في المجالس والكتابات والمقاهي التي إنما افتتحت ابتداء بتأثر من مشروب الأتراك السحري القهوة الذي سموه بحبوب المحمديين، حتى دخلت اللغة الانكليزية كلمات جديدة مستمدة من لفظ القرآن مثل alcoraned و alcoranal وهذا جعلني أتساءل ما هو مدى تأثير القرآن الكريم على مفكري النهضة وعلى عصر الإصلاح الديني وعلى تشكل أوروبا الحديثة بشكل عام، وهل من دراسة اهتمت ببحث هذا؟ وهذا التساؤل ازداد عندي بسبب مجموعة من أفكار من القراءات المتراكمة، وربما أعمقها كتاب منابع الذات لتشارلز تايلور في بحثه المسهب في تطور الذات الغربية، و هو إن لم يتطرق لسبب التطور وإنما لكيفيته، لكن هذه الكيفية مع قراءة كتاب مطر هذا، فتحت هذا السؤال على مصراعيه... أظن مثل هذا السؤال يحتاج لباحث قدير بنفس مدقق مثل نبيل مطر... وجدير بالذكر أن هناك من لفت نظري لكتاب صدرت ترجمته العربية حديثا عن دار جداول وهو كتاب (جيفرسون والقرآن: الإسلام والآباء المؤسسون لدونيز سبيلبرغ)، وهو وإن كان مهما، إلا أن تساؤلي عن أوروبا في فترة سابقة لجيفرسون...
في الكتاب الكثير من الغرائب والطرائف والمعلومات اللطيفة بل والصادمة... وربما أكبر فائدة يخرج بها المرء من الكتاب هي رؤية أن ترتيب العالم على شاكلته اليوم ليس من طبائع الأشياء ولا نهاية للتاريخ، وأن مسلمات وتراتبيات عالمية حالية لوضع الدول كانت قبل فترة من التاريخ مختلفة حد النقيض، والأيام دول، فمن سره زمن ساءته أزمان... كما أيضا يجعلنا نفهم أن تاريخ أوروبا اليوم ليس مفصولا عن تاريخ الأمس، وإنما امتداد له، وما الحداثة إلا القشرة التي تخفي تحتها هذا التاريخ الطويل، بل يكفي أن يقرأ المرء كيف كان يتمنى بعض كتاب الانكليز أن يسلموا الأراضي المقدسة لليهود فيقضون على المسلمين، وقد تم مرادهم بعض قرون... كما تم تناسي الكثير من صور العلاقات المشرقة والودية بين العالمين والأثر الكبير الذي تركه مجاورة العالم الإسلامي على هذه الدول ومثقفيهم ومحاولاتهم النهضوية، وهو ما يحاول نبيل مطر نفض الغبار عنه وإبرازه من جديد، وهو صوت يحتاجه هذا العالم أمام أصوات التطرف المجنونة...
كمية المراجع المبحوث فيها أمر مثير للإعجاب، ونبيل مطر وهو الأستاذ في جامعة مينسيوتا الأمريكية، متخصص بتاريخ بدايات العلاقات الأوروبية الإسلامية، وله عدة كتب حول نفس الموضوع، والتي تسعى لإعادة كتابة تاريخ هذه البدايات... كما أن ترجمة الكتاب ممتازة، والجميل أن الحواشي قد تركت بالانكليزية كما هي، مما يسهل على الباحث الراغب في الاستزادة...
كتاب جميل جدا، وأنصح به
وأنهي بذكر بعض من المعلومات من الكتاب، مع صور عنها من النت:0
غلاف أول ترجمة انكليزية كاملة للقرآن ظهرت عام 1649 ترجمها عن الفرنسية ألكساندر رس، الذي كان لا يتقن العربية. كانت الترجمة رديئة وفظة، ولكنها بقيت الوحيدة مدة 85 سنة حتى ظهر غيرها. وقد تزامن نشرها مع انتشار القهوة في انكلترا والتي سموها "حبوب المحمديين"، فسحر الناس بها، مما جعل بعض مثقفيهم يشعرون بخطرها الثقافي، فكتبوا: (ما إن بيعت القهوة عندنا، حتى ظهر القرآن بيننا)، داعين لتجنبها، لأنها تدخل قلب الانكليزي فتجعله معجبا بالإسلام ومستعدا للتحول إليه.ه
------------
بورتريه للسفير المغربي في لندن محمد الأنوري عام 1600م
--------
سفير مراكش جورار بن عبد الله في لندن عام 1637 وهو ذو أصل برتغالي كان تحول إلى الإسلام، وقد أثنى عليه الانكليز وعلى تقواه واحتفوا به، رغم شناعة التحول بالنسبة لهم وشعورهم بهذا الخطر يهدد ثقافتهم. --------
نظم إدوارد بوك قصائد بالعربية للمناسبات الوطنية الكبرى كعودة شارل الثاني عام 1660، وبذلك جعل الخط العربي مألوفا لدى القارئ المثقف، وفي عام 1661 ترجم قصيدة لامية العجم إلى اللاتينية، وهذه صورة للمخطوط. ه -----------
- كانت دمشق مهمة جدا في فكر عصر النهضة وأعجوبة في نظر البريطانيين؛ لأنه كان ينظر إليها كمدينة نموذجية ومكان يمكن أن يكون مثالا تحتذيه المدينة الأوروبية، وهذه خريطة لدمشق من القرن السادس عشر من كتاب Civitates Orbis Terrarum by Franz Hogenberg and Georg Braun
----------
- صورة من عام 1668 لمقهى في لندن، وقد افتتح أول مقهى فيها عام 1652، وكان لهذا المشروب (الذي سموه بحبوب المحمديين) أثر كبير جدا، حد اعتبار شربه انعكاسا لشخصية الأوروبي في المجتمع الجديد المتمسك بأخلاقيات العمل البروتستانتي والمنتج والنشط.ه
-------
- البريطاني هنري ستوب (ت 1676) وهو طبيب انكليزي، هو أول من كتب سيرة ودية للنبي صلى الله عليه وسلم بالانجليزية ولم يستطع نشرها حينها، بعنوان (وصف لصعود وتقدم الملة المحمدية مع سيرة لمحمد ودفاع عنه وعن دينه ضد أباطيل النصارى) وقد نشر الكتاب بتحقيق من نبيل مطر مع مقدمة له عن ستوب، وهذه صورة للغلاف.ه
هذا كتاب متميز و موضوعي إلى حد كبير و أعتقد إنه مرجع مهم تاريخيا و إجتماعيا فيه عدة أفكار منها ناقش الحركات البشرية و الإجتماعية في إنجلترا و تفاعلها مع العالم الإسلامي مثل المتحولين للإسلام و المتحولين للمسيحية- بداية من ص 31 ناقش بعض أمثلة تجارة إنجلترا الخارجية مع العالم الإسلامي و بعض الأحداث المتعلقة بحركات القرصنة - حول ص 61 و ذكر العديد من الأمثلة لاحقا قدم مقدمات عن تأثر التطور العلمي و التكنولوجي و السياسي و الإجتماعي في إنجلترا بالعرب - ص 121 و ص 140 والعديد بعد ذلك قدم تعريفات مبسطة عن الأحداث الدينية الداخلية في إنجلترا مثل العلاقات البروتستانتية الكاثولكية و تطور الأفكار الدينية الإجتماعية و السياسية مثل البيوريتانيين -أو الطهوريين- و الكويكرز أو -الأصحاب حول ص 138 و ما بعدها وضح فكرة المجتمع الإنجليزي المعجب أو المتقبل لحكم العثمانيين و المسلمين عموما مقارنة بالكاثوليك عموما في تلك الفترة الزمنية بداية من ص140 وضع اللغة العربية في إنجلترا في تلك الفترة و التأثر بالأفكار و الملابس و الروايات الإسلامية عموما - ص 186 طرق البروتستانت في إجتذاب المسلمين إلى البروتستانتية و مفاهيم التقارب بينهم - ص 194 و ص 196
أهم ما أعجبني في الكتاب توضيح تشابهات مهمة بين المتدينين الإنجليز و قتها و المتدينين العرب في العصر الحالي - بداية من ص 116 دور المسرح في تطور المجتمع الإنجليزي و شرح أفكاره الدينية و السياسية و الإجتماعية مقدمة مبسطة للمعنى الديني و الأثر الإجتماعي و الإقتصادي و السياسي للقهوة في ذلك العصر - يوجد قسم خاص بذلك الفصل الخامس الذي يتحدث عن كتابات نهاية العالم من وجهة نظر دينية و أثرها على الأوضاع السياسية العالمية الذي قد يمتد لليوم ضعف أثر العراق و حلب و ضعف تطورهما في ذلك العصر بالمقارنة بدول شمال افريقيا و عاصمة الدولة العثمانية- من ص 249 جميع الأفكار المطروحة و التحليلات معتمدة على مصادر أغلبها من إنجلترا
جميل، أول مرة أقرأ كتاب يتحدث عن موضوع كهذا، ظللت أقارن طوال الوقت بين الوضع حاليًا وبين ما كُتب في الكتاب، أحببت بشدة فصل القهوة "الحبوب المحمدية" ضحكت في الكثير من المواضع به. أنهيته بمشاعر متناقضة