الكتاب يحتوى على نصوص قصيرة كتبت ونشرت فى الدوريات المصرية والعربية مثل أخبار الأدب ،القدس العربى،البديل،الثقافة الجديدة..وغيرها فى الفترة من1995 الى 2009
من المجموعة:
عابر الأزمنة
أسير عبر المدينة ، أرى بعضا من بنايات القرون الخوالي ، مشوشة بين أبنية الأزمنة الحديثة. . أشاهد بوابة من القرن السابع الهجري ، تعشش العصافير في مقرنصاتها العلوية . تنخفض البوابة عن الشارع الضيق ثلاث درجات من الحجر. أمام بوابة الجامع العتيدة يجلس الباعة وسط زحام المشترين . في الناحية الأخرى ، بالشارع المبلط بحجارة " البازلت" تطالعك الكنيسة " البيزنطية" بجرسيتها التي تعلو الباب،وسورها العالي الممتد الذي يعزلهاعن بيوت " حارة النصارى" .. تفاجئني رفة جناحين ، وطائر ينطلق كالسهم عابرا.
أحمد زغلول الشيطى روائي مصرى معاصر، لفت إليه الأنظار بشدة بعد صدور روايته الهامة " ورود سامة لصقر" الصادرة في القاهرة فبراير 1990 والتي استقبلتها الأوساط الأدبية في مصر وخارجها بحفاوة بالغة.
هو واحد من ابرز الذين بدأوا الكتابة فى الثمانينات و الذين تحمل كتابتهم،برغم انتمائها الى تيار الحساسيه الجديده الرئيسى ، مذاقها الفريد ، و نكهتها المتميزة .
ولد فى دمياط فى 10 فبراير عام 1961 لأسرة يعمل معظم أفرادها فى حرفة صناعة الأثاث التى تشتهر بها هذه المدينة. و تلقى تعليمة الأبتدائى و الأعدادى و الثانوى بها ثم انتقل إلى القاهرة فى أواخر السبعينات ليواصل دراستة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة ، و تخرج منها فى مايو عام 1983 ، و طوال سنوات دراستة بمراحلها المختلفة
بدأ أحمد زغلول الشيطى الكتابة منذ وقت مبكر ، و لم يتمكن من نشر أولى أقاصيصة إلا فى عام 1985 ، أى بعد تخرجه من الجامعة و ممارسته لمهنة المحاماة .
تتابعت أقاصيصة بعد ذلك فى كثير من الصحف و المجلات المصرية من ( المساء) و ( الأهالى) إلى ( أدب و نقد ) و ( القاهرة) و ( الموقف العربى ) و ( الأنسان و التطور ) و غيرها . و قد كشف هذة الأقاصيص المتناثرة عن موهبة حقة ، و عن مذاق فنى تتجلى ملامحه فى أعماله خاصة" ورود سامه لصقر " . لانها تنطوى على مايمكن تسميته بمذاق روايه الثمانينات، فهى روايه طالعه من قلب احباطات الثمانينات ، ومن ركام سنوات السبعينات المبهظه التى تقتل كل امل فى التمرد،وتغلق كل سبل الخلاص الممكن امام بنيها.
وللشيطى بخلاف الرواية كتابيين آخرين "شتاء داخلي" قصص صدرت في القاهرة عن سلسلة مختارات فصول1991
و" عرائس من ورق " 1994عن دار شرقيات للنشر
من ابرز من تناول الشيطى بالنقد ادوار الخراط ، صبري حافظ، سيد البحراوى ،سيد حامد النساج، عبد الرحمن ابوعوف، رمضان بسطاويسى، سيد الوكيل، محمود عبد الوهاب ، خليل الخليل ، فريدة النقاش وآخرين.
كما قدمت عنه ورقة بحث اعتمدت الدراسة المقارنة بينه و بين الكاتب الايرلندى جيمس جويس خلال المؤتمر الذي انعقد بجامعة القاهرة في نوفمبر 2008 وقد عنونت الدراسة : التوقيع وصحة التوقيع، قراءة لجيمس جويس واحمد زغلول الشيطى.
مجموعه من الترهات و الكلام الفارغ جمعت في غلاف ليُكَوِن هذا الأدب الفارغ من اي معنى .. كأنك تقرا ما يكتبه هاتفك عند الملئ التلقائي كلام بلا معنى .. تعجبت من كِتابة كلمه ((قصص)) على الغلاف .. اين القصص في الموضوع .. و العجيب في الأمر الغلاف الذي يحتوي على النمور .. فقام الكاتب بملئ تخاريف أسماها ثلاثة نمور حزينة ليخلق علاقة واهيه بالغلاف .. لا يوجد هدف لقراءة مثل هذه الكتب .. لأنك ستهدر دقائق عمرك الثمين على ترهات لا معنى لها ..
تقوم المجموعة على فكرة الإختصار والحذف، المجموعة كلها لم تتجاوز الـ80 صفحة ولكنها تحتــوي على أكثر من 40 قصة. أنت هنا لن تقرأ قصصًا قصيرة بمعناها الإعتيادي أو قصصًا ذات طابع سردي/بناءي محدد، ولن تقرأ أيضًا قصصًا قصيرة تقترب من فن الشعر أكثر من القصة القصيرة... بل ستقرأ مشاهد مفقودة الأجزاء وباهتة الملامح، لقطات، لوحات زيتية غير مكتملة، (سيينز)، صورًا مهزوزة ألتقطت بواسطة كاميرا غير ثابتة.. سيكون عليك إكمال الفراغات باستخدام عقلك، أو ربما فقط الاستمتاع بتلك البنايات غير المكتملة.
اعرفك ولا عرفك اقترب وتبتعدين .. لايقين فى قربك ، قربك وعد بالبعد بينما احاول معرفتك ياخذنى النسيان . لماذا اخترتك؟؟؟ ومن انا!!؟؟ ولماذا كلما رايت وجهك شعرت انه حميم، كاننا كنا معا فى كل ما كابدته وعانيته، تمتد يدى اليك كانما تتحرك يدى الىَّ... تطل علىّ بعض وجوهك الاخرى.. تفاجئنى، تحيط بى، اى الوجه هو انت؟؟؟