هذه الرواية تحكي عن قرية لبنانية إبانالتواجد التركي في بلاد الشام ، وتستحضر الذاكرة الأحداث والأشخاص، فإذاكل حدث قابل للكثير من التأويلات المتناقضة، وإذا كل شخص مختلف حول حقيقته، ولكن ما يبقى موثوقاً به هو الجوع المذل والعاطفة المتأججة والتصدي للقهر.
"خرجت عمة البيك من القبو منفوشة الشعر تتعثر بثوبها الفضفاض. رفعت دلو ماء من البئر. أفرغته فوق رأسها ثم صعدت إلى السطح، ولوحت بمنديلها لأخته التي رفعت نظرها عن الغسيل، ونادت خالته. هذا من أمر عمته وأخته. أما خالته فتائهة بين القبو والمصطبة وبين المصطبة والمطبخ، فكانت تفتش عن أمه فلما رأت باب غرفته مفتوحاً، ولجتها على عجل، وأغلقت الباب وراءها. لم تعد خالته تتذكر كم يوم وليلة بقيت هناك تحت السرير خلف الخزانة فوق السرير عند باب المصطبة الواطئ بين الصناديق الخشبية، بين أوراقه المصفرة، بين كتبه السميكة، بين خرائطه المهلهلة. لم تعد خالته تتذكر عما كانت تبحث لكنها وجدت وصيته..."
الروائي اللبناني ربيع جابر هو واحد من تلك الفئة القليلة بلا ريب وأحد ممثليها البارزين. روايته الأولى (سيد العتمة) التي نشرها سنة 1992 وهو في العشرين من عمره فازت بجائزة الناقد للرواية ذلك العام. نشر سبع عشرة رواية ما بين 1992 و2009 أي بمعدل رواية واحدة كل عام. بطبيعة الحال ليست غزارة الإنتاج وحدها هي ما يلفت في كتاباته بل جودتها وغناها وتنوع أجوائها ومشاربها وأساليب كتابتها التي يعرفها من قرأوا أعماله الروائية أو بعضها.
Rabee Jaber (Arabic: ربيع جابر; born 1972, Beirut) is a Lebanese novelist and journalist.
His books have been translated into French, German, Spanish and Polish.
Some of his work is included in the anthology Beirut39, published on the occasion of Beirut as World Book Capital in 2009. In 2010, Jaber was on the shortlist for the International Prize for Arabic Fiction (IPAF) prize also known as the Arabic Booker Prize for his book America, also adapted for the film Amreeka.
On 27 March 2012, Jaber was announced the winner of the International Prize for Arabic Fiction (IPAF) prize also known as the Arabic Booker Prize for his book The Druze of Belgrade.
رواية سوداوية، اليأس والجوع والمرض والاحتلال والموت يحيط بالجميع . تدور أحداثها في لبنان في القرن التاسع عشر وفي مكان غير محدد، ربما لأن ما حدث في مكان ما، هو نفسه ما حدث في كل مكان . تتعدد الحكايا وتتصل، مع تعدد تأويلاتها، تناقضاتها، حتى لا تعود تعرف الأصل .. لا فواصل ولا فصول و لا توقفات ولا أسماء . ربيع جابر، بدأها وأنهاها قطعة واحدة ..
رواية صغيرة و معقدة، شفهية كلها أصوات ذكورية و نسوية غير مُعرّفة، يحكي لنا ربيع جابر عن قرية لبنانية تتناهشها المجاعة/ أسراب الجراد / جنود الإنكشارية/ مخاوف من البيك/ هلوسة أهلها، الأحداث تستعذب الإستماع إليها و تتعذب و أنت تعيد قرائتها لتجمعها في زمان ذهنك لأن زمانها متذبذب و مربك، تفتقد الزمن هنا و ترتيب الوقائع بين الماضي والحاضر و تدرك أن المكان و الناس لا يكفيان إلا عقل مؤلفها، عقلك يحتاج بصيرة يجردك إياها ربيع جابر، كل ما سيرويه مزايدات من حناجر أهل القرية مبنية على أقاويلهم في دوامة من الأخبار المتناقضة، ربما سمعت عن رواية تتحدث عن منقذ/ إفسانه/ مخلص / أسطورة، في أغلبها تتحدث الأسطورة عن نفسها، هنا بدلاً عن ذلك تتحدث الأهالي عن الأسطورة و كلا الحالتين تفتقد المصداقية و تنسب للأسطورة بطولات خارقة، هو حديث الحاجة من فم المحتاج فما تتوقع منه إلا معايير لا منطقية. و كم من الأجيال ستشيد بأساطير زمان سبقها له معاييره الخاصة و ستترقب خاصتهم بمعايير زمانهم!أليس في هذا قمة التناقض
القراءة الثانية توضح و تربط شيئًا لا أزعم أنه كثير، فلا كثير مع ربيع جابر الذي أصدق ببراعته، هو اول عمل روائي له و لأني قرأت حديثه قبل قديمه فذات الطابع شاب عدد من أعماله الروائية، ما زاد صعوبتها هنا هو الاحداث المأكولة الأطراف من جهات مختلفة كل مرة، سيد العتمة هو بطل تصنعه حاجة الناس في القرية، هو المقاوم الذي يوفر الحماية و الطعام والهيبة المعنوية، حيرة القارئ تستمر للنهاية هل سيد العتمة هو الجسد الممدد في بيته الكبير أم هو المسجون في سجن الخلوة؟ هل هو مصنوع من مبالغات أهله و نساء عائلته؟ هل تحول لقاتل سقطت عنه مظاهر البطولة ؟ المهم أن عتمة الرواية تجعلك تشارك في خلق الأوقايل.
هي أقاويل من عدة أفواه هي خيالات أحدهم لأحدهم هذه رواية رقم واحد لربيع جابر بصراحة لابد وأنت تقرأ أن تكون صافي الذهن والسريرة خالي من كل شيء، هنا لا أحد يذكر بإسمه بل بنسبهم له ذاك المعني "سيد العتمة"
تضيع كثيراً في ربط الأحداث فتعود وتقرأ من جديد تضيع كثيراً لكنك تكتسب لغة وأسلوب جديد إن لم تستطع تجاوزها من مرة فلابد وأن تتجاوزها من مرة أخرى..
لكن الحق يقال دروز بلغراد جعلتني أشهق غالباً وهذه شهقت فيها أحياناً ..ربيع جابر لابد أن يُقرأ
تدور الحكاية عن الفارس الملقّب بـ "سيد العتمة" الذي لا يظهر إلا في الليل ليجلب المئونة للقرية الدرزية الواقعة في جبل لبنان أيام مجاعة 1914-1915، التي ضربت مناطق واسعة من سوريا العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، نتيجة لإهمال البيك المسئول عن المنطقة ومصادرته للمحاصيل والأراضي، وأيضاً ظهور أسراب الجراد التي قضت على الحقول وغزت البيوت.
كان يعتبره الأهالي بطلاً شبيهاً بـ "روبن هود" لا يهاب الصعاب ويحارب الظلم لينصف أهل القرية. نُسِجَت حوله الحكايات والطرائف حتى لم ُيعرف صدقها من كذبها. فنجد أمه، أخته، خالته، عمته، وحتى زوجة البيك وخادمتها يتنافسن لعرض نسختهن من الحكاية، فتتشابك الأحداث وتتداخل حيث لا أسماء ولا فصول ولا فواصل في الرواية.
تعتبر هذه الرواية أول عمل روائي كتبه ربيع جابر عام 1992. وبما أنها العمل الأول فربما حاول أن يجرّب استخدام نفس أسلوب جوزيه ساراماغو في الكتابة (الجمل الطويلة، الفقرات المسترسلة، استخدام الفاصلة والنقطة كعلامات ترقيم، قلّة الحوارات إن لم تكن معدومة، تمييز الشخصيّة بصفاتها عوضاً عن استخدام الاسم). لكن يظهر ربيع جابر في أعماله اللاحقة كـ "أمريكا"، " دروز بلغراد"، " طيور الهوليداي إن" وغيرها من الروايات بأسلوب مغاير تماماً.
لم تَرق لي هذه الرواية، بعكس رواياته اللاحقة. مع ذلك، اعتبر روايات ربيع جابر عالم آخر، محبوكة دائماً بشغف الحكاية.
أود أن أصرخ دهشة بعد ان انتهيت من هذه الرواية خصوصا بعد أن عرفت أن ربيع جابر كتبها وهو في العشرين فقط من عمره وحاز على جائزة النقاد بسببها .. كتب ربيع جابر هذه الرواية في فقرة واحدة، دون فواصل ودون توقف، وبدون نفس، وبأصوات شفهية نسوية ورجالية متداخلة، متشابكة وغير منقطعة وغير محددة ، وفي زمن غير محدد ربما إلا بملامح أنها في وقت الاحتلال العثماني التركي للأرض العربية وبالأخص سوريا وحيث كانت المجاعة قائمة ، وفي فقرة واحدة متشابكة مموهة تشبه "سوالفنا" التي نتكلم بها إن اجتمعنا في مكان واحد ..تتعدد الأصوات وتتعدد الحكايا وتتعدد التأويلات وتتعدد الصور في ذهن القارئ، وتتعدد حاجة من يحكي إلى سيد العتمة الذي هو في زمن الجوع والظلام والبرد والظلم والجراد وزمن البيك والتسلط والفقر، مخلصهم ومنقذهم ، وتنتهي الحكاية والقارئ في حيرة السرد وفي حيرة الحكايا وفي حيرة الأسطورة وفي حيرة هذا البطل كما أراد ربما ربيع جابر أن يضع قارئه في تمويهات الظلام وتمويهات العتمة ، فهو وحده يعرف بطله وهو وحده يعرف سيده ولكن سيد العتمة هذا هل هو ميت أم حي،؟ بطل أم ظالم ؟ في القبو او في السجن والبيت الكبير او في البيدر .. القارئ جزء لا يتجزء من أصوات هذا العمل، فهو نفسه يرسم حكايته وصوته .. عمل جبار وعبقري مختلف .. ربيع جابر أيها البارع الذكي والذي لا يشبهك قلم عربي ، إذا كان هذا العمل هو باكورة أعمالك، فكيف بما بعدها ؟!
لم استطع إنهائها ,, من أسوء ما قرأت لربيع جابر لا حبكة ولا قصة ولا شخوص ولا زمان .. لا تتوفر فيها أي من عناصر القصة الشخصيات يتحدث عنها بضمير الغائب بطريقة جداً مربكة ، ويتنقل بين السنوات والأيام والأوقات بطريقة مربكة أيضاً
للأسف أضعت أسبوع في محاولة استيعابها حتى اكتشفت انها لا تستحق أكثر من ذلك
سيد العتمة هو بطل مصنوع في حكايات أهل القرية ربما موجود في القبو او السجن او في الجبال يجوبها ليضج مآمن الاحتلال التركي وربما من وحي خيالهم وحكايات أمه هو منقذهم من الجوع والمذلة
لماذا الأصرار على تسمية ما قرأت في 130 صفحة تقريبا رواية هذه ليست رواية ولا حتى حكاية ولا يمكنني تسميتها الا استرسال للأفكار كتابة بلا حدود ولا شكل وكانما تنظر لقطعة من الهلام أو لندف الثلج او ركام السحاب وتطلق عليه اسماءا وصفاتًا وتحوله الى شخوص وأحداث تراها انت فقط ذكرني الكتاب "الذي لن اسميه رواية" بإصدارات وزراة الثقافة المصرية فى نهاية الثمانينات والتي كانت عبارة عن استرسال مخزي وكاننا فقدنا القدرة على القص وأيصال المعني بالحكاية ولا عجب فالكتاب صدر فى مخاض نفس الحقبة فطبيعي ان يتحول الي صفحات من الرموز والاسترسال وكانه كان من يكتب بهذا الشكل هو روائي الحداثة.. أحسد القراء الذين يستطيعون مضغ كل تلك الصفحات ولكني لست منهم تحياتي
لم تعجبني إطلاقا وليست ممتعة ومع لغة مبتذلة ووصف أشعرني بأنه يتلاعب أو يراوغ القارئ حتى يشتت انتباهه للموضوع الذي تناولته هذه الرواية التي في حد ذاته لا الفائدة تأخذه منها واستغرب كيف أخذت جائزة هذه الرواية ....وأيضا لا أحبذ الرواية التي تأتي في قالب واحد لا تسمح لك بجمع وتحليل الأحداث التي فيها مع أنه لا أحداث فيها هههههه. يأسفني أن أول عمل أقرأه لربيع جابر لم يعجبني هي رواية مخيبة للآمال!!
هذه الرواية تشبه الخيالات التي كنا نعيشها في طفولتنا عندما نمرض وتبدأ هلاوس الحمى بالرقص في ادمغتنا الصغيرة لم استمتع كثيرا بها ضيعتني في الكثير من الاماكن ، لكن تبقى العمل الاول لربيع جابر في سن ٢٥ سنة جابر يتأثر بماركيز كثيراً بصورة جميلة لا يوجد مثيل له في العالم العربي