الجيل الثلاثيني الليبي لم يربح كثيراً كما أنه أيضاً لم يخسر كثيراً، لكنه ظفر بسخونة التجربة وصدق الأنتماء، وشكل ظاهرة من التنوع وبرز منه في منتصف القرن العشرين ومع تخلق جنين الوطن.
امتاز رشاد الهوني في هذا الجيل بأنه واحد من كتاب المقالة الصحفية في ليبيا ثم خارجها وعرف شاعراً وقاصاً قبل أن تأسره الصحافة بالكامل _ صاحب نصوص جميلة تذكر قارئها بالنتاج الأدبي لزمن الخمسينات والستينات وانعكاسات اجوائهما علي الشأن الليبي والعربي والعالمي وتأثر الكثيرين بتلك الظروف علي وجه العموم.
كتاب ممتع جداًخليط بين السيرة الذاتية والاعمال الكاملة ل رشاد الهوني من اعداد وتجميع صديقه الوفي سالم الكبتي عند قرائتي للكتاب لم يفارق ذهني بيت الشعر الشهير عن الصداقة القائل:
سلام على الدنيا اذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
هنيئاً لرفاق سالم الكبتي به لأنه صديق وفي ولم يكل ولم يمل من تقديم كتب وسير ذاتية ويجمع اعمال ادبية لرفاقه من الأدباء الليبين وحافظ علي امانة نتاجهم الأدبي.