Jump to ratings and reviews
Rate this book

هل يتحمل الغرب مسؤولية شقاء العرب والمسلمين؟

Rate this book

256 pages, Paperback

First published January 1, 2009

20 people want to read

About the author

Alaa Alrashi

9 books25 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (16%)
3 stars
1 (16%)
2 stars
3 (50%)
1 star
1 (16%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Jalal Tawil.
42 reviews1 follower
September 28, 2016
((كتب المراجعة هنا في7/5/2016 ثم عدلت بالإضافة لاحقاً))
يبقى من الممكن أن أكون متأثراً بقراءة الكتب التي سبقت مباشرة هذا الكتاب( كتب د. نبيل طويل وآخرها ترجمة كتاب تفتيت الشرق الأوسط) حيث أنها تنحو عكس اتجاه هذا الكتاب برميه مسؤولية على الغرب في وضع الشرق. الكتاب الذي كتبه د. علاء الدين آل رشي، لم أجد له أثراً و إفادة مهمة تذكر( إلا بما يمكن اعتباره توصيفاً لفكر خاطئ متواجد بكل حال و الإشارة إليه بذلك) كما في أحد تقاديمه التي كتبها أ. أحمد معاذ الخطيب و التي تنتقد الكتاب ذاته بنفس ما ظهر لي الكتاب، بل يكاد هذا التقديم – باعتباري - يختصر قراءة الكتاب ذاته و فكرته، سأنقل في النهاية هذا التقديم الغني بعد أن أطرح ما دفعه الكتاب لأن يدور في خلدي، فهو بكل الأحوال لا يخلو خصوصاً في نهايته من أفكار تثير الذهن بواقعية وبلا تكلّف.
لا أظن – في هذه اللحظة على الأقل – أن دعوات أو أفكار اللاعنف كآراء جودت سعيد أنها صحيحة بالمطلق، لكنها كاستراتيجية ممكنة صحيحة، لكنها تحتاج إلى قوة وعي كبير لتنجح وربما مخاطرتها عالية أو الإحساس بمخاطرتها عالي جداً، هذه القوة الكبيرة التي لو وجدت لكان على الأقل الاتجاه العنفي (في الحالة السورية) نتيجة أفضل من الحال... بكل الأحوال يمكنني أن أقول الشيء ذاته بشكل معكوس! فما الصحيح يا ترى؟! وبكل الأحوال كأنها الاستراتيجية المتبعة في مصر في الثورة الأولى والثورة الحالية؟!
هل يا ترى هناك فرق بين تسمية الشرق والغرب وتسمية الشمال والجنوب. مثلاً أمريكا ممكن أن تفضل فكرة الغرب أكثر بما أنها أغرب.....
أيضاً هل يا ترى هناك خطأ جغرافي في رسم الخريطة، وعلى أي أساس وضعت، هل على أساس الصدفة مثلاً أو شيء قريب منها؟ هل يمكن اعتماد قلب الخريطة رأساً على عقب...
والله أعلم.. أرى أن صيغة الحوار المنصوصة هي مثاليات ليست دقيقة تماماً، فرغم أني مع الحوار فكتاب الحوار دائماً للد. شوقي أبو خليل هو من الكتب المفضلة لدي، وكنت أنشأت دون تفعيل مجموعة على الفيسبوك اسميتها الحوار دائما...في ظلال الحرية،لكن كتاب تفتيت الشرق الأوسط أيضاً من الكتب المفضلة لدي، فالحوار صحيح وهو الأصل والمسعى لكن دون سذاجة ودون تجنب الحذر من أطماع وأحقاد لا يمكن نكرانها أو نكران وجود غرائز ووسوسات تحض عليها عند الجميع، فلا ننس فتن اليهود تاريخياً.... وسياسات الاحتلال خصوصاً البريطاني إلى السياسات الأمريكية... مع ملاحظة بأن هذا لا يعني صحة نكران جميل الناس والشعوب الغربية الخيرين... إلا الأنظمة فلا شكر ولا امتنان ولا بغض ولا عدم احترام....
تعليقاً على كتاب علاء الدين آل رشي وعلى الأفكار التي تهزأ ممن يتكلم بسوء على الغرب... فقد كان الكثيرون ومازال المؤيدون منهم يرون أي حصول على حق هو عطاء ومكرمة من الرئيس السوري الذي أساء أصلاً عيشتهم ومنعهم حقوقهم... فهم يفعلون ذات الأمر، فليس الغرب بعيد الشبه عن هكذا نموذج بأي حال!!

|| 28/9/2016
بالمناسبة، أتذكر أنني أخذت شاهدا من حديث "صاحب السمو الرئيس" بشار الأسد متحدثا على أهمية منظمة المؤتمر الإسلامي الذي كان بحثي عنها...سعدت كثيرا بتوافر هذا الشاهد رغم كثير من الاستغراب لأستخدمه أمام دكتور وزملاء الدراسة لحساسية الموضوع حينها...والقصد هنا ما مدى فائدة ذكر شاهد من "صاحب السمو" راشد آل مكتوم ولم يصلح من أمر العرب شيئا إلا أن قلد الغرب في تعامله بل تبعهم إذ يميزون تفضيلاً في التعامل الخارجي الغربي عن العربي!!

عن الأمثلة في الصفحة 156، فالصين واليابان مقبولان إلى حد ما كمثال عن سياسة تقدمية إلا أن بقية الأمثلة تتناقض وهدف الكتاب نفسه! ||

في الصفحة 164 ينقل د. علاء تقسيماً للإنسان يذهب إليه بعض الباحثين بأنه يمر بثلاثة أحوال: حالة "العصا": التي يتبع بها الإنسان من يعطيه قوت يومه كالعصا يصوب بها بالصالح والطالح من قبل سيده. الحالة الثانية "وجود فكرة" عندما يخرج الإنسان من الحالة السابقة بأن لا يطيع إلا بالخير دون أن يمنع الظلم كما في الحالة الثالثة....
من جهتي أظن أنني كباحث أبتعد عن هذا التصنيف بهذا الشكل، فالناس تختلف بقدراتها العقلية قبل إمكانياتها في الفعل، ولا أستطيع أن أعيب على كثيرين لست متأكداً من إمكانياتهم بأنهم عصا! فكل من يعمل بوسع إمكانياته هو بطل، فليس بالضرورة من يمنع الظلم أكثر بطولة من الذي لا يمنع، إضافة إلى أن المشكلة كثيراً ما تكون بمنع من الظلم يسبب ظالماً! داعش مثالاً! بل ربما ينجح المانع من الظلم باستخدامه للعصي!!
الغرب عموماً والعلويون خصوصاً لهم عذرهم، فهم مهددون من الإسلام بكل حالاته، عدله وظلمه، ولكن حين لا تتحقق حالة ظلمه فليس لهم أن يتصرفوا هكذا اتجاه الإسلام، بل وحتى إن تحقق فيجب عليهم ألا يظلموا المسلمين .... بكل الأحوال الظلم ينقلب على الظالم إن كان من أي طرف... أما أن يكون الغرب عادلاً داخله ظالماً خارجه، فهو ظالم على كل حال وسينقلب ظلمه عليه شاء أم ابى.
في الصفحة 177, يتساءل الكاتب عن مصير ومستقبل الحوار مع الغرب في ظل الهيمنة الأمريكية على العالم، متهماً أن " الكثير من التعبئة والخلافات بين الشرق والغرب يتولى كبرها بعض الساسة وبعض رجال الدين، وكذلك بعض الأبواق الإعلامية التي تسطح عقول العامة، والمشكلة تتمثل في خلط السياسة بالدين، مما يجعل أي تصرف عن إدارة سياسية غربية تتمثل في الهجوم على الإسلام، وهو من المؤامرة أو كذلك غض النظر عما يحصل من مجازر تقودها بعض القيادات الغربية في البلاد العربية" ومع أني لم افهم الجملة الأخيرة إلا أنه على كل حال لا أجد أهمية لهذا الكلام أمام المشكلة الواقعية برأيي، بأنه يجب على الشرق أن يحاور نفسه أولاً ويتوقف عن قتال بعضه.... وبمحصلة حاصل سيتم حل مشكلة الحوار مع الغرب (إن كنا نحن أصلاً المشكلة)... ذلك الغرب الذي بدوره يعمل على تقاتل الشرق ببعضه!
يبقى في ما دونت من ملاحظات عند قراءتي للكتاب، أن الصفحات (182-187) والصفحات (205-213) تحوي كلاماً ذا قيمة إلى حدٍّ ما، وهي تتحدث عن الطريقة الأمثل للحوار مع الآخر، كالفكرة التي تفيد بما أوافقه من مبادئ الحكيم جان جاك روسو بأن طبيعة الإنسان خيرة...فعلينا كما يقول الكتاب أن نميّز بأنّ السياسى غير الشعوب، ومن غير المقنع أبداً أن نستفزّ أناساً لمجرد رغبات سياسية يقوم بها قادتهم!
أختم حديثي عن الكتاب بإقراري أن مبدأ تصنيف اليمين واليسار خاطئ في حال كان به تفعيلاً لصدامات أو ظلم...وهذا بالطبع مناقض لطبيعة وهدف هذا التصنيف الذي من المفترض أن يساعد في تصحيح الرؤية وتأكيد التشاركية بين جميع فئات العالم، وكذلك بأن أي تطرف بتصنيف سينشئ تطرفاً بالتصنيف المقابل...

|| 28/9/2016 لاحقاً وتأثراً ربما أيضاً بكتب د.نبيل طويل جال في خاطري

إذا أردت القضاء على داعش... اقض على الفقر
إذا أردت القضاء على التعصب... اقض على الفقر
إذا أردت القضاء على الجهل... اقض على الفقر
إذا أردت القضاء على التخلف والأمراض... اقض على الفقر
إذا أردت القضاء على الكراهية... اقض على الفقر
إذا أردت القضاء على الإلحاد... اقض على الفقر
إذا أردت السلام... اقض على الفقر
إذا أردت الحوار الحر... اقض على الفقر
إذا أردت اختصار الإصلاح... اقض على الفقر!
إذا أردت التقدم والديمقراطية واحترام الإنسان.. فابدأ من القضاء على الفقر...

فإذا كنت أمام مرشحين أحدهما خطته الانتخابية الإجبار على الحشمة والثاني القضاء على الفقر سأختار الثاني لأنه:وهل تزني الحرة! ||
---------------------------
تقديم أ.أحمد معاذ الخطيب
هذا أول كتاب أكتب مقدمة له دون أن أوافق على كثير مما فيه!! الحوار مع الغرب، والآخر، والعلاقات الحضارية والجسور الإنسانية .. هي محور التوجهات الثقافية اليوم، ولكن لدي سؤال ملح: ماذا نعرف عن الآخر حتى نحاوره؟ حسنٌ، فليكن الإنسان هو الهدف، وهو هدف عظيم، ولكن أين هو الإنسان! إنني أعتقد أنه مفقود وتائه في الشرق والغرب معاً، ولم يعد هناك محور يتجه إلى الإنسان بل تجاذبات ترتدي مسوح الإنسانية وقد فرغ المضمون من كل مايتعلق بها.
البحث عن قواسم مشتركة إيجابية أمر نافع ولا شك، ولكنه حوار لا يصل إلى نتيجة بين طرفين لا يتكافآن: طرف ذو نزعة مركزية يعتبر نفسه محور العالم في كل شيء، وطرف تائه في التاريخ والأدب لا يخرج منه حتى يعود إليه! يغدو البحث عن المشترك الإنساني أيسر ما يمكن عندما يتلاقى الناس
بفطرهم النقية، ولكنه أعسر ما يمكن عندما تكون أطرافه قوى ذات جذور معقدة ومتراكبة مع معطيات لا تكاد تنتهي. ما أعتقده أن الإنسان ليس بمكرمٍ في شرق ولا غرب! إلا... في بعض أجزائه، التي قد تكون مكرمة بحق في ذلك القسم بالذات. في الغرب تكريم له في حقوقه القانونية وضمانه الصحي والاجتماعي وشعوره بالأمن المادي في أكثر الأمور، ولكنه ممتهن كروح ونفس وفطرة وتائه في اغتراب نفسي لا يدركه إلا من يعايش تلك الأمم لمدة طويلة.. أما في الشرق فهو مكرم في الوعظ والتاريخ والأدبيات، وممحوق حتى النهاية ككائن له حق الحياة. وعندما يقوم التحاور بين طرفين هذا رصيدهما فالنتيجة هي مجاملات لا تمتد إلى أرض الواقع بشيء عملي، لأن أساسها هو تجاوز الإنسان كحقيقة والتجارة به كمصلحة. إننا حتى الآن لا نكاد نعرف عن الغرب شيئاً، مقابل ما يعرفه هو عنا، وربما سأبكي من الفرح إذا علمت أن جهة من طرفنا قد انتدبت باحثاً ليدرس شأناً من شؤون ((إخوان الإنسانية)) أو يتعمق في إدراك أبعاد ما يوجه حياتهم. أتجول في مكتبات الغرب فيذهلني كم هائل من المؤلفات عنا مبسوط لعامة الناس، حتى الكتب السياحية حول بلادنا يؤلفونها هم عنا وبأدق التفاصيل والمعلومات، أما الدراسات الأكاديمية والتخصصية فهي شيء لا يعد، ورغم ذلك فلا يزال هناك قصور ما في فهمنا، بسبب نزعة الاستعلاء الموجودة عند قسم منهم (لا كلهم) ويكفيك طرفاً من استعلائهم ظنهم أن العراق أو أفغانستان وإلى الصومال هي أمكنة للترهة وقطف الجنى خلال أسابيع. ماذا نعرف نحن عن الغرب؟ أقول : لا شيء ... والحوار عقم في النتيجة أو مجاملة ..يجب
أن نقرر: هل نريد أن نعيش؟ أم نريد تقديم نموذجٍ حضاريٍ، أو نرغب أن نتحاور مع منظومة حضارية؟ إذا أردنا أن نعيش فهذا ممكن حتى لأكثر كائنات الحياة بدائية أو توحشاً، أما إذا أردنا التحاور فلا يمكن من دون ندية معينة لم يتوفر حتى الآن حاملها الأساسي من الوعي بالذات ولا بالآخر، أما تقديم نموذج حضاري فهو ليس بالتأكيد تلك الأدبيات التي تنتظر سقوط الخصم للوقوف على أشلائه ونهش بقاياه مثل وليمة ضباع تعقب صولة الأسود. هل الغرب هو مكان القوة والتفوق والشر والإثم، لا جواب دقيق لدينا! وما أعتقده الصواب هو أن إيجابياتهم أوسع مما نعرف، وسلبياتهم أخطر مما نتصور، أما إيجابياتنا فأعظم مما نعلم، وسلبياتنا أعمق مما نظن، وهذا كله يحتاج إلى بحث ونفاذ إلى اللب. لا يقدم الكلام العام نتيجة والغوص الأعمق يتوقف لأنه يحتاج إلى رؤية تتناول القضايا الشائكة بدقة وصراحة، ولكن الواقع أن محاولة الرؤية تنهزم مذعورة في بعض المفاصل الحساسة، والتي لا يكفي الدوران حولها بل لا بد من اتخاذ موقف واضح حولها، وحتى أخرج من التعميم فقد وجدت بعد بحث طويل أنه ما من دليل شرعي يمنع ولاية المرأة لأي منصب! ومن يطلب الرأي أحيله إلى القرآن الكريم الذي يذكر في سورة سبأ صراحة أن ملكة كانت في غاية الفلاح، وقادت شعبها بالشورى والعدل ونجته من الحرب ثم قادته إلى الإيمان! فهل هناك فلاح أعظم من هذا، وما أتى من دلائل شرعية أخرى فإنها تتحدث عن حالات خاصة، ويبقى الأصل هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل.
أما الوثنية السياسية المعشعشة في ديار المسلمين، فسدنتها أمثال من قام ليقول: أن الإسلام لا يعرف هذه الديمقراطية الماكرة (وهي كذلك في أحيان عديد) والذي لدينا هو بيعة إلى الأبد لا تتوقف إلا بانتهاء الحياة فإذا كان من الذنوب أن يؤم الرجل قوماً وهم له كارهون فكيف بمن يستبد بالناس وتعيش أجيال في عبوديته، ولماذا تكتشف شعوب الأرض أن هناك عمراً (فنياً وسياسياً) للحاكم لابد له بعده من أن يترك الأمانة في يد غيره، قبل أن تتماهى الدولة فيه ويتماهى هو في ذاته فيظن أنه هو الذي أمات وأحيا وأضحك وأبكى. ونحن لا نكتشف ذلك ولا نتعبر من خلال القرون الطوال، ومثله ولاية المتغلب التي أهلكت الحرث والنسل وقصمت ظهر كل مركب للنجاة. لا يكفي أن نذهب إلى مؤتمر ونحدث الناس مثل اللصوص أو الحالمين عن بعض التصورات (التي يرى البعض أنها غير صحيحة) والكل يخالفها بل يحاربها لأنها صارت مركباً استثنائياً في وسط تيه هائل. هناك ثقافة وفكر واعتقاد لا يمكن له أن يثمر من دون بنى عميقة لا تأتي اعتباطاً بل الوصول إليها هو عين الجهاد. الإنسان المكرم غير موجود، وإذا وجد ففي وجهه ألف عائق وسد. أذكر مثالاً عن الإنسان وعنائه بل ضياعه المنظمات الإنسانية التي تحارب التجارب النووية، حيث يقوم شباب وصبايا في عمر الورود بجمع التبرعات وتوفير مدخراتهم الضئيلة لشراء قوارب يقصدون بها المحيطات الواسعة ويعترضون السفن الحربية وحاملات الطائرات النووية التي تحمل الخراب إلى العالم، فلا يلقون حتى من الحكومات الغربية إلا التضييق والطرد بل الاعتقال والأذى وهم يتابعون الطريق ولا يأبهون. تلك المنظمات والأفراد يبحثون عن كرامة الإنسان بالفطرة وأظنهم قريبون جداً إلى الحديث الشريف الذي يذكر أن الله قد غفر لرجل أزاح غصن شوك من الطريق كي لايؤذي الناس، وهؤلاء يزيحون الأذى عن البشرية كلها ولا يلقون إلا التضييق والصد، ولكن الأعجب هو نحن! نعم حملة ثقافة الإنسان! الذين لم ندرك بعد كرامته عند الله حياً وميتاً، والذين إن تعلل بعضنا بظروف بلاد المسلمين السياسية التي لا تسمح بتلك النشاطات والتي تعد فيها أنفاس الناس، فإنهم لا يستطيعون تفسير أن أبناء الجاليات المسلمة في الغرب يتسللون إلى كل مكان من الكليات العلمية إلى النوادي الليلية، ولكن لم يسبق لجالية مسلمة ولا جماعة ولا مسجد ولا هيئة أن شاركوا في أمثال تلك النشاطات!!! لأن ثقافة احترام الإنسان (وبصراحة) غير موجودة في مركباتنا العقلية، والعديد منا يطلبون الجنة بلا عمل! وهو ذنب كما يقول الحسن البصري رحمه الله. كرامة الإنسان لا تقوم على نشوة تاريخ تفلتت منا إيجابياته ولا انبهار بكلام جميل يتداوله غرب لا يحترم الإنسان إلا في إطار محدد، فإذا خرج منه لم يكن شيء يسبق توحشه وضراوته بل سكوته المطبق عما يجري من جرائم في الأرض ومنها ذبح أكثر من مليون إنسان برئ بالبلطات والسيوف في الصراع بين التوتسي والهوتو أثناء حكم الرئيس كلينتون المشرق!
وحقوق الإنسان في أي بلد تتبخر عندما تأتي المصالح السياسية والاقتصادية للدول الغربية .. فقل لي أين هو الإنسان؟ لا أوافق على عبارة أن الشرق والغرب لا يمكن أن ينفصلا بعد الآن، بل أقول ربما لن يجتمعا، وكليهما سيدفعان ثمناً باهظاً إذا استمرا بذلك، لأن الواحدية عقيمة والتنوع هو عين الثراء. مايزال درب اللقاء بعيداً، لكنا لا نتعب أبداً، وفرض علينا أن نحمي بشريتنا من التخطف والضياع، ونحن لا نريد الابتعاد عن اللقاء بل حسن تصوره وإدراك مشقته حتى نؤدي خدمة حقيقية لبشرية مطحونة الإنسان فيها ضائع ومضطهد، وعندنا وفي الغرب ألف مذهب لقتله. إن المبادئ تبدأ بالأخلاقيات ثم القوانين والأحكام وتتلوها التفاصيل ويجيء بعدها التفاريع، ثم يغرق الناس في التفاهات وينتقلون بعدها إلى العدوانية ثم التوحش. الواقع أن الأخلاقيات عند البعض هي مجرد ذكريات، والأحكام لها مكيالان، والتفاصيل لا تجدي.... والعدوانية سم كامن قابل في كل لحظة للانقلاب إلى وحش مخيف. لا يعني هذا الاستسلام لواقع سلبي، بل إدراك له، ليكون التعاطي معه أحكم وأجدى، والإنسانية ستبقى هناك في حركة الملايين الذين يعرفون كرامة الإنسان عند الله، وفي الأكواخ الفقيرة ومع آهات المضطهدين وعند أصحاب الفطر الصافية، وبين شبان وشابات السلام الأخضر، ومتطوعي
حقوق الإنسان، وفي عيون الأطفال وقريباً من صديقات راشيل كوري، ومناهج الخارجين عن قيود السلطات السياسية، وفي الأخلاقيات الأولى التي فطر الكثيرون عليها دون أن تروضها المصالح الوضيعة. هناك أمر لم أفهمه وهو قول المؤلف: (( بداية أؤكد أن الحوار مع الغرب خطوته الرئيسة والأساسية تحييد الدين أو أي ملمح يدل على الخصوصية كالهوية واللغة
والإرث الثقافي!!!)) ثم يذكر أن هدف الحوار ليس الوصول إلى إضعاف الأخلاقيات الثقافية والحضارية ... ويساءل: لماذا ينبغي أن يوظف الدين في الحوار .. أظن الأمر بحاجة إلى دقة أكثر ..ليس ما كتبته هروباً من الحوار بل مقدمة لفهم أدق حول الموضوع، ولا أعتبر كلامي مقدمة لكتاب الأستاذ علاء الدين حول: هل يتحمل الغرب شقاء العرب (خطوات معرفية وآليات منهجية في الحوار مع الغرب)، بل هو رأي حول الكتاب، والذي في كل الأحوال يستفيد قارئه منه في العديد من الأفكار المثمرة مهما اختلفت حولها الآراء.
Profile Image for Muhammed.
57 reviews
January 2, 2013
لم يعجبني الكتاب أبدًا, وقد كان ذلك لعدة أسباب, ربما الشعور العام وقت القراءة, والصبغة الغالبة في الكتاب, فكأن الكاتب يتحدث بلسانٍ عربي وهو مرتمٍ بأحضان الغرب, كثير من الأمور أشعرتني بأن الكاتب يؤكد على صحة نظرة الغرب للعرب, وأن العرب يستحقون ذلك, يتحدث عن الإرهاب وأننا مسؤولون عنه, وينسى الإرهاب التاريخي الذي تسببوا لنا به, ثم ينبري لموضوع كأنه الصلح بين العرب والغرب ! والحقيقة أننا كشعوب عربية لا مشكلة لدينا مع باق الشعوب العالمية, نحن نتحدث عن تسلط حكوماتها, وهو يحدثنا عن تسلطنا عليهم, لم يرق لي ما جاء في الطرح, على أن الموضوع كان مهمًا, ولا يجعلني ذلك أتجاهل لغة الكاتب, فهي لغة سليمة ومميزة, حاول أن يعرض وجهة نظره بمجموعة من التساؤلات, ومن وجهة نظري الشخصية, لم يُوفق
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.