إن العقيدة إذا رسخت فى القلوب، واستقرت فى النفوس وحولتها الأمة إلى واقع تحيا به سعدت فى الدنيا والأخرة، فبهذه العقيدة العصماء تحولت الأمة من رعاة الأبل والأغنام إلى سادة وقادة للدول والأمم، بهذه العقيدة تمكن الجيل القرآنى الفريد الذى رباه النبى أن يقيم للإسلام دولة وسط صحراء تموج بالكفر موجاً، فإذا بها بناء شامخ لا يطاوله بناء ... وفى ظل هذا الواقع الأليم الذى تحياه أمتنا تشتد الحاجة إلى عقيدة التوحيد الصحيحة بشمولها وكمالها، ومن أصول هذه العقيدة الأيمان بالقدر خيره وشره، وهذا الكتاب ما هو إلا محاولة من الشيخ محمد حسان ليوضح لنا حقيقة الإيمان بالقدر مع إطالة الوقوف عند ثمراته الزكية.
محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن حسان ولد في قرية دموه مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية في بيت متواضع متدين حيث تولاه بالرعاية منذ نعومة أظفاره جده لأمه الذي كان يحفظ القرآن الكريم حفظاً متقنا فضلا عن فقه الشافعية كله. التحق الشيخ وهو في الرابعة من عمره بكتاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره على يد شيخه مصباح محمد عوض رحمه الله تعالى ثم أنهى حفظ بعض المتون في اللغة العربية والفقه الشافعي والعقيدة. التحق الشيخ بالدراسة النظامية حتى أنهى الجامعة بالحصول على بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة بتقدير جيد جدا. ثم التحق مباشرة بمعهد الدراسات الإسلامية للحصول على الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية.
ًسافر الشيخ إلى السعودية ليعمل إماماً وخطيبا لجامع الراجحي لمدة تزيد على ست سنوات. عمل مدرساً لمادتي الحديث الشريف ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم. تفرغ للدعوة والتدريس منذ عشر سنوات تقريباً وهو أستاذ مادة العقيدة بمعهد إعداد الدعاة بجماعة أنصار السنة بالمنصورة ورئيس مجلس إدارة مجمع أهل السنة. له مجموعة من المؤلفات التي طبعت أكثر من مرة.
اعتقد انى مكنتش حفكر ابدا انى حقرا ف كتب العقيدة والفقه ...لكن بالفعل اكتشفت ان انا كنت بجد شغال قراية فى حاجات فرعية وسايب الاصل والاساس....كتاب زى ده بيوضح لك جانب مهم جدا من عقيدتك وبيرد على شبهات كتيرة ممكن تعرض عليك .,,,واعتقد انه ممكن يكون نقطة تحول فى اختيار الكتب اللى ممكن اقراها مستقبلا
ما أعظمه..! كتاب تتجول بين ثناياه كلما ضاقت بك فتجده يداعب خلجات روحك فتسعد :)، لا أنكر أنني شعرت بشيء من الاضطراب في بدايته ربما لكثرة النصوص التي لا أستطيع تفسيرها ، و لكن عندما وصلت التي تفنيد الشبهات و جدت اجابات على كثير من التساؤلات التي تعترضني و توضيح لكثير من النصوص التي جهلت فهمها أو أسأته، وتتجلى الراحة الحقيقية في الجزء الأخير من الكتاب الذي يعرض ثمرات الايمان بالقضاء و القدر ،فهو وحده الذي يضمن للانسان كمال السعادة و تمام الرضا.