«أحاول الخروجَ عن السياق التقليدي في النظَر إلى عصرٍ ذهبيٍّ مضى، والزعم أن الفشل مرجعه أننا تَنكَّبنا طريق السلَف؛ فالحضاراتُ أطوارٌ تراكُمية صاعدة، وليست امتدادًا متجانسًا. والحضارة فعلٌ ذاتيٌّ بالأصالة وليس بالنيابة، وإن ما صنَعه السلَف لا يُغني عن جهد الخلَف، وليس السلَف بإنجازاتهم قُدوةً للمحاكاة، بل قدوةٌ لمنهج وثقافة الفعل وصناعة الوجود ومواجَهة التحدي.»
بالشك تستيقظ المجتمعات، وبالعمل تتقدَّم ويصبح لها وجودٌ حضاري في خريطة المستقبل، أما اليقين فهو آفة المجتمعات الراكدة التي تَركَن إلى مقولات السلف؛ يُشلُّ فيها الفِكر، ويُغيَّب العقل، وتتغذى على الماضي. وهو لسانُ حال المجتمعات العربية التي لا تزال تستحضر الماضي لتعيش فيه، وهذا ما دفَع «شوقي جلال» إلى تأليف هذا الكتاب في محاوَلة لإيقاظنا من سُبات عميق، وإخراجنا من الدائرة المفرغة التي ندور فيها، مؤكِّدًا على أن الإنسان العاقل هو مَن يشك ويسأل ويعمل، وأن الإنسان الحكيم هو مَن يرى الموروث التاريخي خطابًا لأهل زمانه، قابلًا للنقد والتصويب؛ ولذا فإن أي مُبادَرة منه نحو التقدُّم قوامُها الرؤية النقدية للموروث، واكتشافُ نقاطِ الخلل والاختلاف والمفارَقة، واستبيان أسباب القصور والعَجز، متَّخذًا من العقل أداةً للشك المنهجي، ومن الفعل بدايةً للوجود الحركي الدينامي المتغيِّر.
شوقي جلال عثمان، مترجم مصري، مواليد 30 أكتوبر عام 1931 بالقاهرة، حاصل على ليسانس كلية الآداب، قسم فلسفة وعلم نفس، جامعة القاهرة، عام 1956.
بيّن حال الترجمة في الوطن العربي واستند تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على كتابه "الترجمة في العالم العربي، الواقع والتحدي" كأحد المصادر المهمة للمعلومات في فقرة الترجمة.
من الكتب المؤلفة: - نهاية الماركسية. - التراث والتاريخ: نظرة ثانية. - الحضارة المصرية: صراع الحضارة والتاريخ. - ثقافتنا والإبداع. - الترجمة قي العالم العربى: الواقع والتحدى. - ثقافتنا والدائرة المفرغة.
من المترجمات: - الشرق يصعد ثانية. - العولمة والمجتمع المدنى. - الآلة قوة وسلطة. - الدرب الآخر. - الثورة الخفية قي العالم الثالث. - لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ الثقافات البشرية: نشأتها وتنوعها. - التراث المسروق. - مشكلة المياه قي العالم العربى. - بنية الثورات العلمية. - تشكيل العقل الحديث. - المسيح يصلب من جديد.
الجوائز والأوسمة: - جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
كتاب الحضارة فعل ذاتي بالأصالة وليس بالنيابة.. وإن ماصنعه السلف لا يغني عن جهد الخلف، وليس السلف بإنجازاتهم قدوة للمحاكاة بل قدوة لمنهج وثقافة الفعلوصناعة الوجود ومواجهة التحدي. ........... جملتين فيهم تلخيص لمحتوي الكتاب وما يريد المؤلف أن يقوله. لن نتحرك من مكاننا طالما الفكر السلفي موجود بيننا لابد من الخلاص من السلفية الفكرية لابد من النظر للمستقبل اعتمادا علي منهج تقدمي لا منهج ماضوي
كتاب واضح من أول سطرين ، لو علم من هم السلف لا أحرق كتابه هذا ، يخي شيء عجيب لديك شعور النهضة وشعور التقدم أبدع هو حدا ماسكك من رقبتك؟ لكن فكر السلفي وسيرة النبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم والتابعين رحمهم الله يغيضهم 😂.