هل قابلت انسان يفقد ذاكرته أحيانا فينسى كل شيء حتى اسمه؟ ستقابل هذا الانسان في هذا اللغز وستجد أنه يحتفظ في ذاكرته الضائعة بلغز الساعة السادسة إنه الوحيد الذي يعرف سر هذا اللغز ولكنه فقد ذاكرته وخرج ولم يعد! وتدخل المغامرون الخمسة لحل هذا اللغز
كاتب مصري رائد في أدب المغامرات له عدد من سلاسل الكتب البوليسية والألغاز للأطفال والشباب أبرزها المغامرون الخمسة، والشياطين ال13. ولد سالم في الإسكندرية عام 1929، لأب يعمل ضابطًا بحريًا في خفر السواحل، ما أتاح له التنقل والعيش أثناء طفولته في عدة مدن ساحلية كالإسكندرية والمنزلة وبلطيم وغيرها>
دخل عالم الصحافة كمحرر فى أول مجلة تصدرها الثورة عام 53 وهى «التحرير»، ليترأس بعدها تحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ووقتها بدأ فى كتابة سلسلة المغامرين الخمسة كمغامرات صغيرة ضمن مجلة «سمير»، وبعدها بدأ نشر الألغاز كأعمال مستقلة عام 1968.
تخصص في أدب الطفل من خلال السلاسل البوليسية قدمت الافادة والمتعة أهمها سلسلة المغامرون الخمسة وأبطالها تختخ ولوزة وعاطف ومحب ونوسة الذين رافقوا أجيالا متعاقبة. وسلسلة الشياطين ال13. كما قدم للأطفال السيرة النبوية في شكل مبسط وواضح.
أعيد حالياً قراءة ألغاز المغامرين الخمسة مع أطفال العائلة الأعزاء. والحقيقة لم أتصور كم الاستمتاع الذي يمكن أن يحظى به الجيل ألفا وهم يستمعون لمغامرات كُتبت في سبعينات القرن الماضي. إنها نفس المتعة التي شعر بها جيلنا ونحن في أعمارهم أو أكبر قليلاً، ومن قبلنا جيل آبائنا. تتسع عيونهم إذا أحدق الخطر بواحد من المغامرين، يضحكون على غباء الشاويش فرقع، ويتسابقون لحل اللغز. ثم يسألونني بعد الانتهاء من اللغز: خالتو كم نجمة ستعطين اللغز؟ أنظر إليهم في صمت متطلعة لعيونهم المُترَقبة، ثم أسألهم: بل قولوا لي أولاً كم نجمة ستعطونها أنتم؟
كان هذا واحداً من الألغاز التي تثير الخيال، حيث يتسلل تختخ إلى قصر العجوز إلهامي جد صديقة المغامرين سحر لمحاولة حل لغز اختفائه. لازلت أتذكر التشويق الذي عايشته وتختخ يدلف إلى الحجرة السرية ويضبط الساعات على الساعة السادسة ليبرز له فجأة درج فيه مجوهرات ومذكرات إلهامي. مشكلتي مع هذا العدد إن حل اللغز كُشِفَ عنه بوضوح في منتصفه تقريباً فأفقده زخمه، لم ألحظ هذا الأمر في صغري.
حجرة سرية، ورقم سري، واختفاء، وتسلل للقصر، ومغامرة ليلية؛ يبدو أنها خلطة لا تخيب مع كل الأجيال.
لُغزٌ قائمٌ على رقمٍ، رقمٌ قادرٌ على كشفِ الحقائق، يحمله رجلٌ مُعرّضٌ لخطرِ انكشافِ ماضيه، رغم أنّه لم يَقترفْ خطأً لاحقا... عددٌ حزينٌ بعضَ الشيء، بوجودِ شخصيةِ الأستاذ إلهامي، الذي تعرّض للابتزاز، والأسوأ: للاستغلال، بحُكمِ مرضه... لكنّ المغامرين الخمسة لا يَرضَون أن نخرجَ من لُغزهم دون نتيجة، أو - تحديدا - دون أن ينتصروا للحق... مداخلةُ الشاويش علي أضافتْ جمالا إلى العدد، كان لا بُدّ منها لتغييرِ جوِّ هذا اللغز...
أذكر و أنا طفلة وجدت هذا العدد ضمن متعلقات أبي القديمة ، فأخذته . و حين هممت بقراءته جذبني في حينها ، و لكنني عندما وصلت لمنتصفها اكتشفت أن نصفها الثاني كله مقطوع و مختفٍ ، و ظل لغز الرقم ستة بمثابة محرك لخيالي الذي بدأ ينشط في ذلك الوقت و يحاول خلق مغامرات أخوضها في أحلامي . بعد حوالي عشر أعوام ، قدر لي أن أجدها مصادفة علي ستوري تيل فأستمع إليها من باب فتح باب الذكريات