من مقدّمة الكاتبة: "لا شكّ في أنّ كلّ هذه الاهتمامات بـ "الخفائيّة" و"الباطنيّة" لا تتوافق وإيماننا المسيحيّ. ونتساءل لماذا يبحث المسيحيّون خارج الكنيسة عن ضالّتهم المنشودة، ولماذا لم تعُد الكنيسة مرجعًا أساسيًّا لهم؟ لماذا لم تعُد تشفي غليلهم إلى المعرفة الإلهيّة؟ ألأنّهم لا يجدون فيها الإجابة عن كلّ تساؤلاتهم؟ ألأنّ الإيمان بكلمة الله صار ضعيفًا؟ ألأنّ الرعاة صاروا مقصّرين، أم هو تقصير من العائلة ومن المؤمن نفسه؟ أم تكثر هذه الاهتمامات هربًا من متطلّبات الحياة المادّيّة الّتي تفرضها المجتمعات الإستهلاكيّة؟ ربّما يكون الجواب عن جميع هذه التساؤلات مزيجًا من هذا الكلّ".
تقييم لكتاب الإيزوتيرك او العلوم الباطنية من وجهة نظر الإيمان المسيحي
كتاب “الإيزوتيريك” أو العلوم الباطنية يُصنَّف ضمن أدبيات الفكر الغنوصي الجديد من وجهة نظر الإيمان المسيحي، هذا النوع من الكتب يُقيَّم غالبًا بتوجّس وتحذير. من هنا يطرح الكاتب عدة مواضيع ويبين تناقضها مع العقيدة المسيحية التي يعتمد عليها اعتماد كلي ليقيم منهج اتباع العلوم الباطنيين مثل: المحتوى العقائدي، مصادر الإيحاءات الخاطئة (الشيطانيّة)، النتائج الروحية من ضياع وتوهان لمحاولات الابتعاد عن عقيدة الكنيسة في الثالوث وهي المصدر الوحيد للنعمة الإلهية المجانية ويشرح بتفصيل لبيان البديل المسيحي في ان طريق الخلاص واحد وهو الإيمان والتسليم لعقيدة الثالوث.
من وجهة نظر المؤلف كتب الإيزوتيريك تقدم فهماً مضللاً للعالم الروحي، وتُعد من المصادر التي تبتعد بالإنسان عن الله الحقيقي.
الخلاصة كتاب يستحق القراءة لما فيه من ومجهود في البحث والتدوين بغض النظر عن التوجه العقائدي للمؤلف.