"هولاكو خان" حفيد "جنكيز خان" كان عمره تسع سنوات حين مات جده "جنكيز خان" ولد هولانكو عام 1218م، لأبيه تولوى خان أصغر أبناء جنكيز خان وكانت أمه نصرانية نسطورية وكذلك زوجته، وكان هو وأبواه على دين المغول (الوثنية) وشريعة الياسا شريعة جنكيز خان وكان شديد الولع بالحضارة الفارسية أرسله أخوه مونكو خان زعيم المغول لإتمام ثلاث مهمات في غرب آسيا منها القضاء على جماعة الحشاشين والإسماعيليين وكان المغول يطلقون عليهم "الملاحدة" فقضى عليهم واستولى على قلاعهم وخاصة قلعة الموت الشهيرة، ثم توجه نحو الخلافة العباسية في بغداد لإخضاعها لحكمه فإستطاع إسقاطها واحتلال بغداد وقتل الخليفة العباسي شر قتله. وتقرأ في هذا الكتاب كيف قام هولاكو وجنوده بقتل أكثر من مليون مسلم في بغداد، وكذلك قتل الآلاف من البشر خلال غزو لبلاد الشام حتى وصل إلى فلسطين، وجاء خبر وفاة أخيه زعيم المغول منكو خان فغادر الشام إلى المشرق واستقر هناك وترك جيشه لغزو مصر، فكانت معركة عين جالوت التي انهزم فيها جيش هولاكو شر هزيمة وثم طردهم من بلاد الشام إلى ما وراء نهر الفرات ولم تفلح محاولات هولاكو بعدها من غزو الشام مرة أخرى. وتتوالى الهزائم على هولاكو من قبل ابن أخيه "بركة خان" الذي اعتنق الإسلام ونشره في القبيلة الذهبية المغولية وتحالف من السلطان المملوكي "الظاهر بيبرس" وحارب "هولاكو" وانتصر عليه عامي 1260م، 1261م، فحزن هولاكو حزناً شديداً وأصيب بجلطة دماغية وصرح مات على أثره لا رحمه الله فقد كان من أكبر السفاحين الذين عرفهم التاريخ الإنساني في مثل جده جنكيز خان وكان شيطاناً مريداً قدم من الشرق ليزهق أرواح البشر جهة الغرب حيث البلاد الإسلامية. وتقرأ المقارنة بينه وبين بوش الإبن هولاكو العصر الحديث (فليس الهدف منه ذكر سيرته الحكاية التاريخية وإنما العظة والعبرة واستقراء للتاريخ القديم والتاريخ الحاضر المعاصر وإن التاريخ يعيد نفسه. وتقرأ عن التشابه بين الغزو المغولى لبغداد قديماً وغزو أمريكا لها وللعالم الإسلامي حديثاً وأسباب هزيمة المسلمين ثم إنتصارهم آخر الأمر قبل هلاكهم عند الغزو المغولى لديارهم. وأن دولة الباطل والظلم لا تدوم، إنه كتاب جدير بك أن تقرأ وتدعو غيرك لقراءته في التاريخ هو روح الأمة
منصور عبد الحكيم محمد عبد الجليل حاصل علي ليسانس الحقوق عام 1978 جامعة عين شمس. من مواليد القاهرة 1955 متزوج له خمسة اولاد يعمل بالمحاماة والكتابة في الصحف والمجلات العربية و الإسلامية وله العديد من الإصدارات والمقالات والأبحاث في الصحف والمجلات العربية والإسلامية واللقاءات على الفضائيات العربية وترجمت بعض كتبه للغة الانجليزية والفارسية. وعدد الكتب التى صدرت له حتى عام 2011عدد 130 كتاب متنوعة اثرت المكتبة العربية والاسلامية.
هولاكو .. القآئد الذي تميّز بحنكته السيآسية وبرآعته في وضع الخطط في الحروب التي خاضها .. القآئد الذي ارتكب مجآزر لآ يستطيع العقل البشري استيعابها لشدّة فضآعتهآ .. القآئد الذي سعى جاهداً للسيطرة على العالم كلّه بأسلوب همجي الهدف منّه القتل والتخريب والسيطرة على الممتلكآت ..
بدأت حروب المغول منذ عهد جنكيز خان الذي سيّطر على الصين و باكستان وأفغانستان والمنآطق المحيطة بها .. ثم انتقلت السلطة إلى الحفيد هولاكو الذي سار على نهج جدّه, فسيطر على خراسان وبلاد خوارزم وايران وأذريبيجان وأرمينيا وتركيا وروسيا وما يحيطها , ثمّ وضع الخطط للقضاء على الخلافة العبآسية في بغداد التي نجح في تدميرها والقضاء على كل من فيها .. انتهت انتصاراته بالسيطرة على الشام وفلسطين بإستثناء القدس التي لم يصلها ..
لم يتطرق الكاتب للحديث عن هولاكو كثيراً .. فقد كان الحديث عن المغول بشكل عام وأعظم المصآئب التي حدثت بسببهم حتى قيل أنهم قتلوا 200 مليون شخص حول العالم ! وأن الصين وحدها كانت قبل غزوهم تحتوي على 120 مليون شخص وبعد الغزو أصبحوا 60 مليون شخص ! .. تحّدث أيضاً عن خيانة الحكآم المسلميّين الذين هرّبوا كي يحموا أنفسهم وعآئلآتهم منهم .. وعن تعآون المسيحين معهم ضد المسلمين أبناء بلدهم .. وعن حربهم مع الحشاشين الملآحدة وكيفية القضآء عليهم بعد حصآر طويل انتهى بفناءهم جميعاً وتدمير قلآعهم ! .. بعد القضآء على الحشاشين توجهّوا مباشرة إلى بغداد مركز الخلافة الإسلامية وأستطاعوا تدميرها بمسآعدة الخونة بالأخص رؤساء وزراء الخليفة العباسي .. قُتل الخليفة قتلاً شرساً ووضعوه على ظهر حمآر حتى لا تسيل قطرة دم منه على الأرض ويؤخذ بثأرة !
بعد أنّ أدرك المسلمين خطر المغول على العالم الإسلآمي قرروا الإتحاد تحت قيادة السلطآن المصري قطز فأجتمع المماليك من مصر والأيوبين من الشآم و العديد من المسلمين الناجين من المناطق المنكوبة تحت قيآدة واحدة في معركة شرسة في منطقة عين جالوت انتهت بهزيمة المغول هزيمة ساحقة انتهى على أثرها وجود المغول في البلاد الإسلآمية والكثير منهم قد دخل في الإسلآم ومنهم من تنصّر وكآن هذا النصر في شهر رمضان المبارك .
ركز الكآتب كثيراً على المقآرانات بين سقوط بغداد على أيدي المغول قديماً وسقوطها على أيدي الأمريكين حديثاً .. يوجد تشابه رهيب بين الحادثتين من حيث التوقيت الزمني لبدء الحرب والمهلة الزمنية لتسليم الأسلحة التي تسبق الحرب ..والحرب النفسية قبل وبعد الحرب .. واعتمادهم على الأنظمة المخابراتية لوضع خطّة الحرب .. وأن أول من بدأوا بقتلهم هم العلماء والفقهاء وأصحاب النفوذ ..
مشكلة الكتاب الرئيسية في عدم التّسلسل الزّمني للأحداث ..فالأفكار كانت بحاجة إلى تنظيم أكثر لأنّ العديد من الأحداث قد تكررت بأسلوب ممل.
هولاكو ... ومن منا لم يسمع باسمه .. أو بالأحرى وهل هناك بلد من البلدان تجهله ؟؟ هذا الشعب لطالما تخيلته أسطورة من الأساطير صعبة التصديق ! ... فكيف لشعب بسيط في بقعة صغيرة في القارة الآسيوية أن يتحرك تحرك المارد الذي يدمر كل ما يعترض فكره وطريقه !!! والذي استطاع بفترة زمنية قصيرة لا تتعدى 90 سنة تقريبا أن يهدد أمن جميع حضارات العالم في تلك الحقبة ويُخضعها لأمره ! (عجيب أمر هذا الشعب !)
--------------------------------- الكتاب يعتبر من المآسي ... وإكماله عسير على ذوي الحس المرهف :( --------------------------------- ما أستطيع استنباطه من الكتاب عدة أفكار صغيرة، وهي كالتالي: - الموقف الحالي مهما كنت تعتبره أنه أسوء ما يمكن أن يكون، إلا أنه قد حصل ماهو أسوأ منه في التاريخ ! - الدين ليس له علاقة بالقوانين الأرضية، بعبارة أخرى، ستهزم أو تنتصر بحسب استعداداتك الملموسة بغض النظر عن صحة دينك من عدمه ! - الحروب دوما ما كانت ومازالت تُقاد بشعارات كـ "الخلاص" أو "المخلّص" أو ماشابهها - عقيدة المحارب دوما ماكانت أنه المبعوث من الإله لتخليص البشرية مما هم فيه ---------------------------------- هناك فكرة أخيرة صدمتني صدما حادا تقريبا ... "في بداية عام 618 هجرية وحين دخل المغول مدينة مراغة المسلمة التي تقع في إقليم أذربيجان وكانت أمرأة مسلمة تحكم هذه المدينة، حاصر التتار مراغة و...." هل انتبهت لشيئ غريب في السطر السابق ؟؟ "أمرأة مسلمة تحكم المدينة كانت !" لا تعقيب أكثر من ذلك. --------------------------------
The book is very informative about the rise of the empire of Mongols, their battles with over civilization and their desire for bloodshed and destruction and killing of tens of millions of people in the 13th century.