ايام كثيرة مرت وعندما عاد ناصر الى الغوص في السنة التالية كانت زوجته حاملا في شهرها الثامن وعندما عاد بعد ثلاثة شهور قضاها في الغوص كانت زوجته قد وضعت طفلة جميلة ما ان رأى ناصر عينيها السوداوين الواسعتين حتى صرخ في حب ودهشة يا الله انها الدانة السوداء مرة الاعوام وكبرت اللؤلؤة السوداء كانت في العاشرة عندما ذهبت هي واخوانها ووالدتها لتودع والدها في رحلة الغوص وكما يستقبل العائدون بالدفوف والزغاريد والاغاني كانوا يودعونهم بالشوق والامنيات والكثير من الحب والدموع واعتلت الدانة السوداء السور الحجري واخذت تلوح لوالدها بذيل بخنقها الطويل وحينما ارتفع صوت النهامين مؤذنين باقلاه السفن ران على الشاطئ صمت حزين