الجغرافيا تَصِف المكان، والتاريخ يَصِف الزمان والحدَث، ودمجُهما معًا ينقل إلى القارئ صورةً مجسَّمة متعدِّدة الأبعاد لحضاراتٍ قديمة شغلَت لعهودٍ مساحةً معتبرة من ذاكرة الأرض. في هذا الكتاب يَجُول بنا «سليم حسن» في مصر الفرعونية، مُتنقِّلًا بين اثنتَين وعشرين مُقاطَعةً في الوجه القبلي بصعيد مصر، وعشرين مُقاطَعةً أخرى في الوجه البحري، حيث كانت الحدود بينها تُحدِّدها عناصرُ أساسية: طبيعية ودينية وسياسية، فنتعرَّف على أهم المدن والقرى في كل مُقاطَعة، ونقارن بين أسمائها القديمة وتلك التي تُعرَف بها اليوم، ونتعرَّف على معبوداتها والأنظمة التي حكمتها بين ديمقراطيةٍ في مُقاطَعات الشمال، وأرستقراطيةٍ استبدادية في الجنوب. كل ذلك في كتابٍ سهلِ التناول فريدٍ في موضوعه، وضَعه المؤلِّف إثرَ حصوله على نقوشٍ هامة ترجع إلى أربعة آلاف عام، عُثر عليها لأول مرة في أربعينيات القرن العشرين.
Selim Hassan (Arabic: سليم حسن) was an Egyptian Egyptologist.
He was the first native Egyptian to be appointed Professor of Egyptology at the University of Cairo, a post he held from 1936 to 1939. He was then made Deputy-Director of the Antiquities Service.
He wrote the 18-volume Encyclopedia of Ancient Egypt in Arabic and supervised the excavation of many ancient Egyptian tombs under the auspices of Cairo University.
كتاب قيّم رغم صغر حجمه، يتحدث من أول نشأة المجتمعات في صورها البدائية البسيطة حتى زيادة تعقدها ووصولها إلى شكل المجتمعات والمقاطعات التي شكلت مصر كدولة مركزية، كما يقدم تفصيلاً عن هذه المقاطعات وموقعها واسمائها وعواصمها ومعبوداتها. الكتاب يمثل (نواة) كما ذكر المؤلف، ولا يمثل مرجعًا وافيًا نظرًا لصغر حجمه واختصاره في كثير من النقاط، ومن ناحية أخرى نظرًا لقدم تاريخه وبالتأكيد قد تم تحديث العديد من المعلومات الواردة في هذا الكتاب مع توالي الاكتشافات عن الحضارة المصرية القديمة.