يشهد العالم برمته تحولات متسارعة تدعو إلى التأمل والتجليل، إذ أنه وفي خضم هذه التحولات تتصاعد وتيرة التناحرات إن ضمن الدولة الواحد أو مع حولها من الدول، وما يطبع علاقة هذه العوالم المتناحرة في ما بينها هي ثقافة النفي والإقتصاد واللاإعتراف والعداوة، سواء حدث هذا في الشمال أم في الجنوب، وصحيح مثلاً بأن هذا التنابذ القهري كان قد حدث في الماضي في عصر الديانات وسطوة اللاهوت القديم، بأنبيائه ورسله وكهنته وشيوخه والمليورسه وحاخاماته وملاحدته، وتكرر الأمر نفسه في عصر النهضة والتنوير والحداثة البطولية غير أنه في عصر العولمة وإلى بعديات حالياً، أخذ منحىً تصعيدياً لم يسبق للبشرية أن عرفته أو جربته من قبل.
فلقد كان الصراع السابق يتم بين الماضي والحاضر، بين التقليد وال