تتمحور الصراعات السياسية في بلاد الشام منذ قرن حول الموقف من مشروع سايكس- بيكو, أي الإذعان له والقبول بنتائجه كأمر واقع وبالتالي التعايش معه, أو الإمتناع عن مباركته أو مقاومته بطرق وسائل مختلفة.
تنطوي هذه الصراعات في حلقتها اللبنانية على مصيرين مازال أفقهما مفتوحا منذ قرن :تغيير هوية لبنان الكبير أو تغيير هوية الرافضين للصيغة والميثاق اللبناني. هذا الإستنتاج يصح ثورات أوائل القرن الماضي كما يصح على حركات المقاومة أواخر وأوائل الألفية الثالثة.
هل يصمد منزل سايكس-بيكو اللبناني أمام مطرقة المقاومة ؟
أم تنجح محاولات لبنانية وإقليمية ودولية في إعادة تأهيل المقاومين "المتاولة" هذه المرة, وحصرهم ثانية في "مجد لبنان" الذي كتب لغيرهم؟ في هذا الكتاب محاولة للإجابة عن السؤال.