مما لا شكّ فيه أنّ تطوّر الشّعر العامّيّ عبر الزّمن وصولًا إلى ما هو عليه الآن، قد ارتبط ارتباطًا وثيقًا بتطوّر اللهجات المحليّة التي سادت في المناطق العربية، وإنّ اللجوء إلى اللهجات العامّيّة هو الذي أدّى إلى كتابة الشّعر المحكيّ بمختلف أنواعه وتسمياته في العالم العربي كله. والثّابت أنّ الشعر على اختلاف أنواعه يرتبط ارتباطًا عضويًّا بكل التغييرات اللغويّة والاجتماعيّة والثقافيّة والأدبيّة وغيرها من التحوّلات والتغيّرات التي طالت المجتمعات العربيّة من مختلف أقطارها. وإذا أردنا أن نتعرّف إلى الأصول الأولى لهذا الشعر العامّي، بعيدًا من مسمّياته المتعدّدة، وإلى ما لحق به من تحوّل وتطوّر، توجّب علينا العودة إلى تاريخ اللهجات ونشأتها في البلاد العربية، وهذ&#