ولما تم إجبار العالم على التعامل بالدولار فقط للمتاجرة بالبترول أصبح البترول وسيلة للخزينة الأمريكية ومطابعها لطباعة المليارات من الدولارات بدون غطاء حقيقي ولا تساوي هذه المليارات أكثر من قيمة ورقها وكلفة طباعتها. وبسعر 55 دولار للبرميل وإنتاج أوبيك حوالي 30 مليون برميل يومياً تقوم مطابع وزارة الخزانة الأمريكية بطباعة 1650 مليون دولار كل يوم... نعم كل يوم من هذه الأوراق الدولارية. لو توقفت الدول العربية المنتجة للبترول عن الإلتزام بالتعامل بالدولار ليصبح التعامل بعملات أخرى ممكناً لأصبح البترول العربي سلاح دمار شامل يطيح بالاقتصاد الإمبراطوري الأمريكي على رؤوس باروناته
د. عبد الحي زلوم، مستشار بارز لشؤون البترول منذ أكثر من 45 سنة. أنهى دراسته الجامعية الاولى والعليا في الهندسة والادارة من جامعات تكساس، لويزيانا، كاليفورنيا، و هارفرد في الولايات المتحدة بعد انهاء دراسته الثانوية في القدس. عمل في الولايات المتحدة واوروبا. كما ساهم في الاعمال التأسيسية للعديد من شركات البترول الوطنية العربية في الخليج والعراق وافريقيا، كما ساهم في كافة مراحل التصميم والانشاء والتشغيل لأول مشروع في العالم للتحطيم الهيدروجيني للمنتوجات البترولية الثقيلة. كذلك عمل مستشارا لمشاريع هندسية وانتاجية نفطية للدول السريعة النمو كالهند والصين. ترجمت كتبه الى الانجليزية والالمانية.
الكتاب يتحدث عن هيمنة الدول الكبرى خاصة أمريكا على سوق البترول والدول المنتجة له خاصة الدول العربية ما يشابه الإستعمار وتطرق لتاريخ البترول العربي والكثير من الحقائق والمعلومات المثيرة عن هيمنة الشركات والدول على مقدرات الدول الصغيرة! يستحق القراءة خاصة وأن المؤلف خبير نفطي مخضرم وصاحب مؤلفات مفيدة
الكتاب يتضمن معلومات قيّمة ولكن بعضها يصلح لأن تكون في مقال وليس في كتاب بالنظر إلى بعض الحشو الزائد في النص، غير أن بعض الفصول وخاصة في الآخر، ليس لها صلة تماماً بعنوان الكتاب. كان يمكن أن يتم اختصاره في فصول أقل مع التركيز على مسألة النفط وحروبه