مذكرات الملا مطمئن المتحدث الرسمي باسم أمير الإمارة الإسلامية المؤسس الملا محمد عمر رحمه الله تعالى تعتبر شهادة تاريخية مهمة ونادرة في مجالها حيث أنها صدرت من عضو سابق في حركة طالبان عاصر كل مراحلها واطلع على العديد من الأحداث ويعرف الكثير من التفاصيل بحكم موقعه القريب من القيادة، وكونه كادرا مثقفا ومتعلما ،يعطي أحكامه وتعليقاته بعدا نقديا مهما للحركة ولأوضاع صراعها ونضالها مع المحتل الخارجي والعميل الداخلي ناهيك عن المجرمين والفسقة.. و البعد النقدي لدى ملا مطمئن تلمسه في غير ما موضوع من مذكراته برغم أن الطابع السردي هو ما يحكم أغلب صحائفه … أتفهم نقده لمكتب قطر ضمن ظروف معينة لكن خروج الملا عبد الغني براذر من المعتقل وقيادته للمكتب غير الوضع كثيرا وهو ما شاهدناه بوضوح أثناء مفاوضات جلاء القوات الأمريكية الغازية من أفغانستان و شاهدنا صرامة وقوة مكتب قطر وحركة طالبان في التعامل مع غطرسة الجنرالات والدبلوماسيين الأمريكان …وهذا كله حصل بعد تدوين الكتاب كما لا يخفى … في الحقيقة دولة أفغانستان دولة ذات طابع خاص سواء أكان جغرافيا أم تاريخيا أم ثقافيا أم غيرها .. وإن الباحث الناقد والمثقف النحرير ليعطي لعقله ونفسه الكثير من الوقت البحثي والتروي التحليلي قبل أن يحكم بأحكامه و ينير بصيرته فإن عصر قنوات الأخبار التلفزية و التحليلات الركيكة والخبراء السياسيين الجهلة سبب في شيوع التفاهة بشكل لا يصدقه عقل ..
مذكرات متميزة لكل باحث مهتم بالشأن الأفغاني ولكل مسلم يريد أن يمد الجسور مع اخوانه في بقاع العالم ..