رغم أن "دواعي تأليف هذا الكتاب، هو الاعتراف بانتهاء صلاحية العلاج بالتاريخ عند كلٍّ من الموارنة والدروز، فالمجموعتان استهلكتا التاريخ بما يكفي..." يأتي هذا الكتاب بلسمًا لجراح تاريخية. فبعدما استعرض الكاتب المراحل المشرقة والأليمة، مظهرًا خلفيات الصراعات التي غالبًا ما تسببت بها نزعات ومصالح أولي الأمر والأمم، يصل إلى الاستنتاج: "ذبلت واحدةٌ من المجموعتَين عندما أصبحت أخبار المجموعة الثانية لا تدوّن إلّا أسفل الصفحة من التاريخ." طرح الدروز قبيل عزل آخر الأمراء الشهابيين، بشير الثالث، شعار "عودة القديم إلى قِدمه" بغية استعادة المكانة والدور. بدا هذا الشعار هرِمًا ولا يُعطي مجالًا للحلّ. وعند تمسّكهم بهذا الشعار، اندلعت الصدامات الدموية مع الموارنة.