يذهب الجميع للسيرك حاملين الكثير من الآمال بقضاء وقت ممتع فيه، صح؟ لكن سيركنا الذي نتحدث عنه هنا هو مجرد سيرك قديم منسي في الإسكندرية بمنتصف التسعينات. سيرك عروضه مملة معادة، وحيواناته هزيلة، ولا يوجد به شيء يشد الانتباه، لهذا لم يعد أحد يذهب إليه.
لكن عروض هذا السيرك الحقيقية تكمن فيما يدور خلف الكواليس، فيه نظرة القائمين على السيرك لبعضهم البعض، وما يدبرونه في الخفاء! هل يمكن أن تنتج قصة جيدة من تلك الخلطة؟ فلنرى معًا.
"لم تعد ترغب في شيء قدر رغبتها أن تنام للأبد. أن تتخلص من كل هذا العالم الصاخب وتخرج منه للأبد لأنها لم تعد تريد أن تنتمي له بأي شكل أو أن يربطها شيء به." سيرك قديم منسي في الإسكندرية، سيرك شبه مُتهالك عروضه مملة ومكررة، حيواناته هزيلة، شهرته تكاد تكون منعدمه، وسكانه والعاملين به تفشى بينهم الكُره والحِقد..لا شيء مميز به تقريبًا ولا جديد يُذكر، حتى يُقرر مالك السيرك تجديده وإعادة افتتاحه ومن هنا تبدأ القصة..نتجول بين أروقة السيرك لنرى أبطاله عن قُرب، قصة وحياة كل شخصية منهم على حدة، الدسائس والمؤامرات المُحاكة، عروضهم بل وحتى علاقاتهم بالحيوانات في السيرك. رواية مختلفة عشت معها رحلة داخل أروقة السيرك نجح فيها الكاتب ببناء هذا العالم ونقْلنا بداخله، فانغمست تمامًا في الأحداث ومع الشخصيات المختلفة، علاقاتهم ببعضهم البعض أو حياتهم الخاصة والتي يخفي كل منهم سرًا عنها لا يظهر للبقية. الميزة الكُبرى في الرواية هي أسلوب الكاتب، بلغة رائعة وأسلوب قوي ومعبّر جدًا نجح في اختيار وبناء شخصيات روايته ونقل مشاعرهم بدقة، فبرغم أنني شعرت في بعض الأجزاء بالإسهاب الذي لا داعي له إلا أن ما جعلني أستمر بقراءة الرواية بشغف هو أسلوب الكاتب وطريقته الممتعة في السرد. أحببت جدًا الفصول التي رُويت على ألسنة الحيوانات، أضفت في رأيي طابعًا خاصًا وإنسانيًا للأحداث. كل شيء تقريبًا كان يُبشر برواية مميزة حتى وصلت للنهاية والتي صدمتني قليلًا! نهاية غريبة غير متوقعة بالمرة، مشكلتي الكُبرى معها ليست في غرابتها، وإنما في أنها تركتني في نفس حالة الفضول والانتظار ولم تُجب عن كثير من تساؤلاتي عن بعض الأحداث والشخصيات، فبعض الشخصيات ظهرت قُرب النهاية ولم تأخذ حقها أبدًا في الأحداث وبالتالي لم أفهم دورها الكامل أو مصيرها في النهاية. في النهاية، سيرك مايا رواية مختلفة استمتعت جدًا بقلم كاتبها، ربما خيبت النهاية من ظني قليلًا ولكن الرواية كـكُل كانت تجربة ممتعة وحتمًا سأكرر التجربة مع قلم الكاتب مرة أخرى. تقييمي: ٣.٥/٥
السيرك عالم ساحر بكل تأكيد. مهرجين وحيوانات وألعاب سحرية واستعراضات. فقرات متعددة نشاهدها عندما نذهب لقضاء ليلة هناك مليئة بالمرح والتسلية. هذا ما نراه جميعاً على السطح ونرحل بعدها سُعداء وفرحين
لكن ماذا عن ما يحدث فى كواليس هذا العالم ؟ هل فكر أحد منا فيها من قبل ؟ هل شغل أحدنا باله بمن يعيشون داخل هذا العالم وكيف هى حياتهم ؟
هذه الرواية تقدم إجابة على هذه التساؤلات وأكثر. الحقيقة أن الشكل البراق الذى نراه فى فقرات السيرك المدهشة ما هو إلا القشرة الخارجية لهذا العالم وفقط. أما عن حقيقة هذا العالم فهى مليئة بكل صنوف وألوان البشر كما هو الحال فى حياتنا اليومية ، وطالما وُجد البشر نجد الصراعات والضغائن والأحقاد وغيرها من الرذائل التى يتميز بها الإنسان عن سائر المخلوقات
تدور الأحداث فى منتصف التسعينات حول سيرك مايا ، اسم غريب لكننا سنعرف ماهيته فى نهاية الرواية التى خصصت لها فقرة خاصة بها فى نهاية المراجعة. هو سيرك منسي فى الأسكندرية وعلى وشك الإفلاس ومطلوب منه أن يُجدد فقراته ويبحث عن الكيفية التى يستعيد بها بريقه ومجده الغابر
نعيش هنا كم لا نهائي من الصراعات الانسانية بمختلف أنواعها. ضغائن وكراهية وأحقاد بين جميع العاملين. كل فرد يسعى للحفاظ على بقائه وبقاء فقرته التى يؤديها حتى لو تسبب فى إزاحة الأخرين بأى طريقة كانت
الكاتب قسم فصول الكتاب على شكل فقرات كالتى نراها فى السيرك. بداية من رفع الستار وصولاً لنزول الستار. فى كل فقرة نتعرف على فرد من أفراد هذا العالم ونكتشف خبايا هذه الشخصيات وماضيها وما تخطط له لضمان البقاء
حتى حيوانات السيرك خصص الكاتب لها فقرات بعينها - أعجبتنى جداً - نتعرف فيها على معاناة هذه الكائنات اليومية مع رذائل ونفوس البشر المريضة
الشخصيات فى الرواية متعددة ولكل منها حكاية خاصة بها لكن يجمعهم فى النهاية مسار درامي واحد يربطهم جميعا
أما عن نهاية الرواية فحدث ولا حرج عن جمالها وعن المفاجأة التى تحملها والتى لم أستطع توقعها على الإطلاق. نهاية الرواية فى حد ذاتها تحمل أكثر من خمسين فى المئة من تقييمها - إن لم يكن أكثر - على الأقل فى تقديرى الشخصي المتواضع
شخصياً أنا أعرف محمد عبد العزيز كمترجم وفقط. هذه أول مرة أقرأ له رواية من تأليفه ولن أُنكر إعجابي بها وبقدرته على الحكي والسرد. هى رواية تستحق القراءة فعلاً وأنصح بها بكل تأكيد لكن بالطبع يحتاج الأمر إلى قراءة مؤلفات أخرى له حتى يتسنى لى الحكم عليه ككاتب بشكل أفضل
كلنا بنروح السيرك عشان نستمتع بعروضه.. لكن في سيرك مـايا الوضع مختلف🤨
بنبدء أحداث القصة بسيرك عادي جدا ولكنه يحمل الكثير من الغموض بداخل نفوس عاملينه.. بعض الحقد ولا مانع من شوية حسد و كراهية و غيره من صفات النفس القذرة بس يا تري ليه وهل العاملين و القائمين علي السيرك دا هيعرفوا يجهزوا عشان الافتتاح الي بيقرب عليهم ولازم يستعدوا للعروض و التدريبات ولا القدر له رأي آخر.. او بمعني أصح الكاتب له رأي آخر 😅
لغة العمل عربية فصحي حوارا و سردا.. و حقيقي لغة العمل جميلة جدا و سليمة السرد كان جيد جدا و الوصف القوي ساعدني في الدخول في أجزاء السيرك بدون مبالغة.. العروض و الأجواء و الموسيقي و الاضواء كل دا كان حاضر بقوة بسبب الوصف الممتاز. ممكن أعيب بالنسبة لي مكنش حلو اوي وهو الاسهاب في وصف الجو و المناخ و الطبيعة في التلت الاول من العمل كان زايد عن حده ولكنه ممكن يعجب غيري♥️ ولكن اللغة لا يعيبها شيء بل و الوصف قوي جدا كمان...
فكرة العمل في حد ذاتها كانت جميلة و شيقة، العمل يصنف دراما اجتماعية ولكنها مختلفة لأنها بتدور داخل أجواء السيرك و دا كان أختيار جيد عجبني جدا جدا جداااا دخول الحيوانات في صلب الحبكة و صنع لهم فصول و أصوات داخلية فكرة رائعة أشكر الكاتب عليها انا كنت زعلان جدا علي فـلة 😓
العمل في المجمل حلو.. و القراء الي بيفضلوا الدراما زي ما قلت هيعجبهم جدا مش هنكر ان كان في بعض أجزاء بالذات في اول العمل في شوية ملل او عدم فهم.. أحساس ان الاحداث ثابتة ولكن لا بعد كدا هتلاقي انها طبخة علي نار هادئة 👌👌
لأن النهاية ممتازة و مش هقول اكتر من كدا عشان الحر.ق🤫
أول مرة مع الكاتب "محمد عبد العزيز" ولن تكون الأخيرة
المقدمة مدهشة وتشد الأنفاس - فكانت بداية موفقة - ومن ثم تأخذك الرواية داخل السيرك الذي كان المؤلف دقيق في وصفه وتقديم أعضائه!
لم يعجبني استخدام المؤلف كلمة "خنزير" عدة مرات في الرواية - وهي سبة لم نتعود استخدامها عموماً! قد تكون هذه الكلمة أُزيلت في الطبعة الأولى :)
لغة الرواية جيدة جداً وهي إحدى مقومات الرواية وقوتها: "مكتب خشبي متوسط الحجم كان، تناثرت عليه العديد من الخطابات، فنجان قهوة وقف إلي جانبه كوب من الماء، و منفضة سجائر صغيرة امتلئت بأعقاب السجائر الكثيرة التي يلتهمها "وجدي" في شراسة واحدة بعد الأخري، و بجوارهم استلقت بضعة صحف، بعض الاعلانات الملونة عن الاسكندرية و مزاراتها، و في ركن المكتب كان هناك صندوق سجائر معدني صغير، و إلي جانبه بعض أدوات المكتب"
كل فقرة في الرواية جاءت على لسان شخصية - وكل فقرة تحكي جزءاً من القصة - حتى حيوانات السيرك لها فقراتها فكانت فكرة جديدة وظريفة جداً!
الشخصيات كانوا محدودين في بداية الرواية - ولكنهم ازدادوا وبكثرة في نصفها الثاني مما أشعرني باختلاف الأسلوب قليلاً عن بداية الرواية ولكن هذا لم يؤثر على جمالها!
النهاية جميلة جداً جداً ومش هقول أكثر من كدة علشان ما احرقش حاجة!
لا أنكر في البداية لم تعجبني فكرة الفتاة المغلوبة على أمرها والزوج الشرير، ولكن لما بدأت التعرف على شخصيات السيرك، صارت الحبكة مذهلة. حقيقي اتفاجأت، واندهشت من الفكرة، جديدة جدا بالنسبة ليا، وأصبحت مترقبة الأحداث. النهاية لم أتوقعها، وحقيقي نهاية ناجحة. اللغة لطيفة جدا، بألفاظ وتعبيرات ثرية ومتنوعة، وأسلوب مشوق. أرشحها جدا للقراءة. المعلومات الواردة عن كواليس السيرك والوصف لكل فقرة بتفصيل واضح .. أعتبرها نقطة نجاح للكاتب واهتمام جيد بالتفاصيل، وتنم عن كاتب قرأ وسأل بل ورأى أيضا عروض السيرك.