What do you think?


الحديقة السرية
يظل العاشق مجهولاً، مجهولاً يظل اسمه في تخطيطات الرؤى ومقتطفات الرسائل، لم يوقع على لطيفة، أو يخلف في الأوراق إمضاءٍ أو إشارة إليه. غاب كشعاع بعد أن قطف الأغنية، وغطّاه النسيان، فلا يعرفه أحد، مثلما لا أعرفه أنا نفسي، منسق هذه الأوراق. مع ذلك كان يخشى على تخطيطاته هذه أن تضيع في الأحراش لو ظلت معه، فلا تقر إليها روح قارئه: لربما قايض الغياب في الغابة، بالحضور في الورق. حدث ذلك ذات شمس غائمة. وذات مساء مشى في الصحراء ولم يعد، بعد أن ترك بدوره فوق سرير المغني الجوّال، في غرفتهما المشتركة في المدينة البعيدة مفتاحه، وخاصته من أكياس ورقية، وأشياء أخرى، بينها كانت رؤى العاشق وتخطيطاته الأولى، محفوفة بالإشارات والتعازيم والأدعية وذهب. فهل كان يريد من المغني أن يقول هو مواويلها وصور بلاغتها الأولى؟ حتى إذا عاد المغني من تجواله، فاجأه كل هذا طويلاً تأمل الغائب وغاص في الكآبة، ركض وحيداً تحت سقف هذه الرؤى، وجال في منحنيات أقواسها حتى بكى، وحط قله في جنباتها.
بعد ذلك، طاف في الإنجاد والقرى صيغين كاملين، فما عزله على أثر، ولا ارتاح في السؤال، إلى أن شارف اليأس قلبه، فعاد إلى الورق، وشف في الإشارات، عناقاً وحلولاً، وقد تماثل في المكتوب. هل مرّ ليل طويل، وفصول عدة من ضنى التجوال والبحث، قبل أن يغيب هو بدوره في مسار لا عودة منه، ويصير غليّ، ارث العاشق والصائغ والمغني الجوال، فأذهب إلى تفكيك كل ذلك، وأرى رغبة هذا المغني الجوّال في أن أكون صوته المكتوب في الحديقة! لماذا حطّ في طريقي كل أحماله، ولدى عنانه في القمة، وما انتظر سؤال!... اسألني: أكون أن العاشق صاحب هذه الرؤى، أم أنني المغني الجوّال نفسه". لغة روائية جديدة متجددة تشد القارئ إليها، قبل أن يشده مضمونها، لما فيها من موسيقى وإيقاع يتموج مع الموقف لحظة بلحظة، وبدون عناء يذكر، وبحس وكأنه يقابل هذه اللغة للمرة الأولى.
بعد ذلك، طاف في الإنجاد والقرى صيغين كاملين، فما عزله على أثر، ولا ارتاح في السؤال، إلى أن شارف اليأس قلبه، فعاد إلى الورق، وشف في الإشارات، عناقاً وحلولاً، وقد تماثل في المكتوب. هل مرّ ليل طويل، وفصول عدة من ضنى التجوال والبحث، قبل أن يغيب هو بدوره في مسار لا عودة منه، ويصير غليّ، ارث العاشق والصائغ والمغني الجوال، فأذهب إلى تفكيك كل ذلك، وأرى رغبة هذا المغني الجوّال في أن أكون صوته المكتوب في الحديقة! لماذا حطّ في طريقي كل أحماله، ولدى عنانه في القمة، وما انتظر سؤال!... اسألني: أكون أن العاشق صاحب هذه الرؤى، أم أنني المغني الجوّال نفسه". لغة روائية جديدة متجددة تشد القارئ إليها، قبل أن يشده مضمونها، لما فيها من موسيقى وإيقاع يتموج مع الموقف لحظة بلحظة، وبدون عناء يذكر، وبحس وكأنه يقابل هذه اللغة للمرة الأولى.
416 pages
First published January 1, 2002
About the author
محمد القيسي
21 books14 followersولد في كفر عانة (فلسطين) عام 1945.
عمل في حقل الصحافة والمقاومة.
عضو جمعية الشعر.
مؤلفاته:
1- راية في الريح- شعر- دمشق 1969.
2- خماسية الموت والحياة- شعر- بيروت 1971.
3- رياح عز الدين القسام- مسرحية شعرية- بغداد 1974.
4- الحداد يليق بحيفا- بيروت 1975.
5- إناء لأزهار سارا، زعتر لأيتامها- شعر- بيروت 1979.
6- اشتعالات عبد الله وأيامه- شعر- بيروت 1981.
7- كم يلزم من موت لنكون معاً- شعر- بيروت 1982.
8- أغاني المعمورة- شعر- عام 1982.
9- أرخبيل المسرات الميتة- شعر- عمان 1982.
عمل في حقل الصحافة والمقاومة.
عضو جمعية الشعر.
مؤلفاته:
1- راية في الريح- شعر- دمشق 1969.
2- خماسية الموت والحياة- شعر- بيروت 1971.
3- رياح عز الدين القسام- مسرحية شعرية- بغداد 1974.
4- الحداد يليق بحيفا- بيروت 1975.
5- إناء لأزهار سارا، زعتر لأيتامها- شعر- بيروت 1979.
6- اشتعالات عبد الله وأيامه- شعر- بيروت 1981.
7- كم يلزم من موت لنكون معاً- شعر- بيروت 1982.
8- أغاني المعمورة- شعر- عام 1982.
9- أرخبيل المسرات الميتة- شعر- عمان 1982.
Ratings & Reviews
Friends & Following
Create a free account to discover what your friends think of this book!
Community Reviews
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
March 17, 2010
رواية من دون فائدة :)
لم أكملها ولن أكملها أبداً، ولا أنصح بقراءتها .
لم أكملها ولن أكملها أبداً، ولا أنصح بقراءتها .
January 25, 2011
متخمة بالكلام الشاعري والرومانسي والشفاف والأنيق , نجمتان للغة
صفر لتقنيات الرواية والأحداث والفكرة والشراشف الكثيرة في الرواية والتي تجعلني أفكر في أغاني اليسا باستمرار !
صفر لتقنيات الرواية والأحداث والفكرة والشراشف الكثيرة في الرواية والتي تجعلني أفكر في أغاني اليسا باستمرار !
January 7, 2018
شعرت منذ اول وهلة انني بصدد اضاعتيً وقتي قرأت خمسين صفحة و لم يبرحني هذا الشعور
انقطعت عنها و لا انصح أبدا بها
انقطعت عنها و لا انصح أبدا بها
May 21, 2019
لا أنصح ابداً
June 18, 2020
فيها شوية عنصرية غير مبررة
لكن عامة القصة جميلة وهادية
وجوها لطيف
لكن عامة القصة جميلة وهادية
وجوها لطيف
Read
September 10, 2015الالالاااللل
September 17, 2015
لم اجد الهدف من كاتابتها.. لم تضف لي اي شئ..لم استطع اكمالها
Displaying 1 - 7 of 7 reviews







