(١)
هدوء و اطمئنان و سكينة تنبت فى النفس حينما يقرأ المرء هذه الأذكار و الأدعية التى تشمل الليل و النهار من حياته و ما يقع فيهما من أحداث مهما صغرت ، شعور بمعية الله و حفظه ، افتقار إليه و طلب المعونة منه ، تجعل المسلم هادىء النفس ثابت الوجدان يسير فى الحياة قد غمره اليقين ، يتذكر فى كل لحظه ان له ربا قادر على أن ينجيه من كل كرب و يبعد عنه كل ضرر و شر
(٢)
بجانب الهدوء و البركة يظهر ايضا فى نفس القارىء لهذه الاذكار سؤال متكرر .. " كيف صاغ عليه الصلاة و السلام هذه الكلمات المدهشة " !! ؟؟ موجزة لا لغو فيها و لا هزل ، عليها من المهابة و الجلال ما يميزها عن بقية كلام الناس قديما و حديثا ؟ !.. و استيعابها لهذه التفاصيل الكثيرة فى حياة المسلم من الامور العجيبة المحيرة ،
فهى و ان كانت من كلامه عليه الصلاة و السلام لكنها تمتلىء بالانوار الربانية التى يزداد الإنسان بفضلها يقينا فى نبوته و رسالته صل الله عليه و سلم
(٣)
ثم هذه الأحاديث النبوية رغم عظمتها و رقتها و لطفها ، تختلف اختلافا تاما عن القرآن الكريم مما ينقض و يهدم كلام المستشرقين من انكارهم نبوته صل الله عليه و سلم و زعمهم انه قد اخترع القرآن من عند نفسه .. و هى من الدعاوى السخيفة التى تسقط بسهولة لكل قارىء للقرآن و السنة حينما يلاحظ بسهولة مقدار الاختلاف الهائل بينهما .. إذ لو كانا من مصدر واحد كما يزعمون لكان بينهما من التشابه ما لا يخفى على أحد
(4)
و كتاب " الاذكار " كتب الله له الانتشار فى الارض و القبول بين المسلمين كما هو الحال فى بقية كتب الامام النووى رحمه الله , و افضل الطبعات هى طبعة دار الهدى فى الرياض , تحقيق عبد القادر الارناؤوط رحمه الله