قرأت الكتاب من وجهة نظر محايدة ككتاب يتبعه ملايين البشر على الأرض. قرأت حتى سفر القضاة في العهد القديم و الأربعة أناجيل الأولى في العهد الجديد (هي متماثلة مع فرق السرد بين كل إنجيل)
العهد القديم: كتاب تاريخ مليء بالسرد المطوّل في وصف العائلات و مقتضب في قصص أنبياء الماضي! و من أعظم ما أدهشني هو وصف هؤلاء الأنبياء, فكيف أتبع دينا حمله أنبياء قتلة و زناة و سارقون ؟! كما أحاطت بالوصف نزعة من القبلية للإله الخاص بقبيلة واحدة دون غيرها. بجانب العنف الشديد تجاه الأمميين. كما تعجّبت من الإله الذي يندم و يهزمه بشر و يخدعه نبي و يعود عن قرارات أخذها.
العهد الجديد: حجمه صار كالكتيب بعد المعاناة مع ضخامة العهد القديم. بدأ الإله ينفتح على العالم و ينشر رحمته خارج نطاق القبلية في العهد القديم. و إن كانت ظهرت تلميحات تشير لاستمرار وجودها كالاحتفاظ بالرقم 12 بين الجماعات و التابعين و الحديث مع المرأة الكنعانية. بالتأكيد الوصف كان متماسكا أكثر من العهد القديم. التبس علىّ الوصف كثيرا بين "الابن" و "الأب" و "أبناء الرب" و "أبانا الذي في السماء" حتى ظننت أن كلمات "الابن" و "الأب" اختلف استخدامها عن الاستخدام الشائع في عصرنا
بشكل عام: الأوامر و النواهي في العهد الجديد لها ما يناظرها بشكل كبير في القرآن. و لكن يبقى ما هو فوق الأمور اليومية في صلب العقيدة و التي وجدت اختلافات ضخمة تكفي لمحو أو فرصة "حقيقية" في التقريب بين العقائد في صورها الحالية. فالعهد القديم يجعل اليهود هو الأساس و الأمميون مستباحو الدم و المال. و العهد الجديد ينقل الأمر لأتباع المسيح , و من بعده هم أنبياء كذبة. ثم القرآن الذي يطلب التسليم لله وحده و المساواة مما يجعل عقيدة اليهود و المسيحيين بصورتها الحالية مخالفة له و لشروطه في الإيمان برسالة الله