تتوجه هذه الرواية بأسلوبٍ عصري مختلف لحدثٍ تاريخي شهير. إن مأساة الحسين تتحول هنا إلى حراك شعبي واسع مع غياب جسد الحسين نفسه. فالرأس التي تُحملُ على أسنة الرماح نحو مقر الخلافة حيث زعامة القهر تحرك الجمهور ليقرأ واقعه الذليل، وتحملُ هذه الرأسَ عدة شخصيات، وتدخل مدناً، وتلتحم بمنولوجات شخصية وحوادث فردية وجماعية، حتى تتشكل دائرة واسعة من الأحداث والصراعات والحوارات. لكن الرواية كفنٍّ عصري لا تكتفي بعالم من الأحداث التاريخية الحقيقية، بل تمزجها بخيال فني، يوسع من تغلغلها في الشخصيات التاريخية المحورية، فتوجدُ الشخصية الشعبية المتحولة كمحور كبير، فيتمازج المتخيل بالحقيقي، وتتجمع تأملات "زينب" بمنولوجات "يزيد"، وتتشكل تطورات غريبة في شخص "معاوية بن يزيد"، وما هو شعبي كفاحي متوارٍ يغدو في مقدمة اللوحة، وما هو تاريخي فونغرافي يتراجع للوراء ليكون خلفية الرواية، ليتغلب الشعري على النثري، وتغدو الرواية جزءً من ملحمة الصراع في بداية التاريخ الإسلامي. إن تراجيديا التاريخ الإسلامي تتحقق هنا على صعيد الرواية لا المسرح، رغم احتفاء الرواية بالمسرح كحوارات صراعية بين شخصياتها المحورية. إنه عمل روائي من نوع جديد
اربع نجمات علشان الروايه تاريخيه بتبدأ بسرد الاحداث بعد مقتل الحسين وكان اهم حدث ركب رأس الحسين للأسف الروايه بدون مراجع او مصادر وجزء كبير جدا من الحوار من وحي خيال الكاتب بيخليك تفصل بشكل كبير علشان تفكر هل الحوار اللي دار ده من وحي خيال الكاتب ولا دا ولا دا من الجزء الحقيقيوهنا تاني كارثه لو حد مش دارس او قاري الجزء دا في التاريخ عن مقتل الحسين كان من الممكن انه يصدق او على الاقل ينتقد بصوره سلبيه الاحداث فكان لابد ان الكاتب يشرح ده في تنويه او في مقدمه بس الكتاب للأسف لايحوي مقدمه او قائمه مراجع ومصادر.
اسم الرواية:رأس الحسين. عدد الصفحات: ١٨٧. المستوى: متوسط.
لقائي بها بتاريخ: ١٩/١٠/٢٠١٩
برع الكاتب في تجسيد الموقف، وتصوير المكان بما يتلائم مع حالة المتحدث، و وُفِّق في استخدامه للألفاظ، وخاصةً في حالات الحزن والشجن والحنين، لغة الكاتب بشكل عام فصيحة، وليست ركيكة، على الرغم من وجود بعض الإسهاب والذي يمكن أن يسبب التشتت للقارئ.
(مآخذ):-
أجزاء الرواية غير متماسكة، والأحداث ليست متدرجة، وسيناريو الحوار مهلهل(أي غير منظم)، فنصيحتي لقارءها أن يسبقها بمعرفة -ولو سطحية- عن حدث تاريخي هام مثل مقتل الحسين، وإلا سيختلط الأمر على قارئٍ، تلك الرواية هي لقائه الأول مع هذا الجزء من التاريخ.
اقتباس: (١) "أيها الراحلُ من آل محمد ألا توقفت قليلًا ! علَّني أعطي الأحبة قبلةً وأداوي الجراح طويلًا."
(٢)"أيتها الأحزان التي ترفض أن تغادرنا، يمر الوقت والصرخات محبوسة في الحلق، ركام من النار تتقلقل في حنجرتي، أريد أن أقذف به في العالم كي يعرف مأساتنا، يكر الليل والنهار، والساعات صغيرة طويلة تقطع في لحمي، لا أحد يتطلع فينا، لا أحد يأبه بدموعنا."
لم تأخذ الرواية مني الوقت في قرائتها. رواية تاريخيه تشد قارئها من اول صفحة . الكاتب اعتمد على الاحداث التي تلت مقتل الحسين بن علي ، بشكل رئيسي حمل رأس الحسين من ارض المعركة الى الشام . يبدأ الكاتب بحمزة احد شخصيات الرواية و الشاهد على المعركة و محاولته وغيره من القتلة لحيازة الرأس ليأخذ الجائزة من يزيد. لكنه يعيش صراعاً مع ضميره ليتحول مساره مع الحسين . الرواية تفتقد للمصادر او مراجع التاريخيه و جزء كبير منها معتمد على الخيال. تمنيت ان يكون السرد اكثر.