What do you think?
Rate this book


حتى راح يشكو ظلمه مع زوجته الغبية , التي القت بها جهالة والديه عروساً صغيرة بين أحضانه وهو لا يعي من أصول الزواج غير تعاليم المراهقة , وقد أنجبت له ابنة عمه على عجل خمسة بطون , بنتان وثلاثة صبية , حتى غدت تلك المخلوقة مسماراً ثخيناً في العنترة , وظلت حياته تراوح مكانها , جهالة تورث جهالة , فلم أستغرب حينها , حديثه الكثير عن تخلف الأمة , لأنه لا يشكو النار إلا من كابد سعيرها , فتبدلت عليه الحملة في قلبي إلى رثاء وشفقة .
وهكذا هم الناس , يخلبك بريقهم عندما يقع بصرك عليهم أول مرة , وحين تخبرهم الأحداث يظل القليل منهم لامعاً في لون الذهب , ويبدو الآخرون في خواء القصب الذي ينخره السوس .