اعترف الأستاذ رجاء النقاش في بداية هذا الكتاب الصغير، اللذيذ، ولكنّه ليس بالممتع الكبير أنّه سيعيد العبارة، يكرر الجملة، يؤكد المعنى مرة ومرة، لأنّ الكِتاب كان عبارة عن تجميع لمقالات قد نشرها في مجلة المصور على فترات متباعدة، يحاول أن يرد فيها على الدكتور حسين مؤنس وتصريحاته حيال الإمام المراغي شيخ الأزهر. وإنّ كُنت أفضل من الأستاذ رجاء حينما كان يحاول إصدار الكتاب أن يضيف نوعًا من التوثيق الشامل لحياة الرجل نفسه، كيف كان؟ وكيف أصبح؟ وكيف تعلم إلى أن أصبح شيخًا للأزهر، وإنّما هو قنع من ذلك بإشارة، بلمحة يسيرة عابرة، عن أنّه تتلمذ على يد الشيخ محمد عبده.
الكتاب صغيرة، وبه ملحق للصور للشيخ المراغي هي عبارة عن تفنيد حقيقي لأي اتهام قد وجه له في حياته، سواء من مداهنة الإنجليز أو الملك فاروق أثناء فترة كونه شيخًا للأزهر، أو معاداة الأقباط، فكل هذا كذب وادعاء على الرجل.